في خضم التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، اتهمت كوبا واشنطن بالسعي للإطاحة بحكومة نيكولاس مادورو بالقوة، واصفةً الوجود العسكري الأمريكي المتزايد في المنطقة بأنه "تهديد مفرط وعدواني". 

وصرح وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز قائلاً: "إن إطاحة الولايات المتحدة بحكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ستكون بالغة الخطورة وغير مسؤولة، وستشكل انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

من جانب آخر، في تصعيد دبلوماسي لافت، شنّ وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل هجوماً حاداً على نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، واصفاً إياه بـ "مجرم حرب ومرتكب إبادة جماعية"، في رد قوي على تصريحات إسرائيلية اتهمت كاراكاس بالتورط في زعزعة استقرار القارة اللاتينية.

وجاء هذا الرد بعد خطاب ألقاه ساعر أمام مجلسي النواب والشيوخ في باراغواي، زعم فيه أن فنزويلا "تسببت في أزمة لاجئين بالمنطقة" وأنها "حلقة اتصال بين حزب الله اللبناني وحماس واليمن". وهي اتهامات اعتبرتها كاراكاس امتداداً لحملة سياسية إسرائيلية تهدف – بحسب مراقبين – إلى الضغط على الدول التي تتخذ مواقف داعمة للحقوق الفلسطينية.

خيل نشر رده عبر منصة تلغرام، موجهاً كلاماً شديد اللهجة لساعر، قائلاً:
"ما يجب عليك فعله ليس ذكر فنزويلا، بل الاستعداد للمثول أمام القضاء على الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين."
وأضاف أن "اسم فنزويلا أكبر من أن يخرج من فمك القذر ومن يديك الملطختين بدماء الأبرياء"، مؤكداً أن بلاده ستظل تدافع عن سيادتها وحقوق الإنسان والقانون الدولي، في وقت تمثل فيه إسرائيل – كما قال – نموذجاً نقيضاً لتلك القيم.

وأكد الوزير الفنزويلي أن الخطابات الإسرائيلية "لا تهم فنزويلا ولا تؤثر عليها"، مشدداً على أن ما يعني بلاده هو "المساءلة الدولية العادلة" التي ستطال المسؤولين عن الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني عاجلاً أم آجلاً.

التوتر بين تل أبيب وكاراكاس ليس جديداً؛ إذ تتبنى فنزويلا منذ سنوات موقفاً داعماً للقضية الفلسطينية، وسبق أن جدّدت هذا الدعم في الذكرى الـ77 للنكبة، داعيةً المجتمع الدولي إلى إدانة ما وصفته بـ"تصرفات السلطات الإسرائيلية" ضد المدنيين الفلسطينيين.

زيارة ساعر إلى باراغواي – وهي أول زيارة رسمية له – تأتي في إطار جولة تشمل الأرجنتين لاحقاً، ويصاحبه فيها وفد من رجال الأعمال لبحث ملفات اقتصادية ومشاريع استثمارية. غير أن تصريحات الوزير الإسرائيلي، التي ألقيت على هامش زيارته، أطلقت موجة انتقادات في أمريكا اللاتينية، وزادت من حدة التوتر مع دولة تُعد من أكثر الدول الجهرية في دعمها للفلسطينيين ورفضها للسياسات الإسرائيلية.

طباعة شارك الولايات المتحدة كوبا واشنطن نيكولاس مادورو وزير الخارجية الكوبي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الولايات المتحدة كوبا واشنطن نيكولاس مادورو وزير الخارجية الكوبي الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟

اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.

قائمة السنغال في كأس العالم 2026.. ماني يقود أسود التيرانجا ومفاجأتان في الاستبعاد


ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.


ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.


وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.


ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.


وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.


ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.


ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • كل ما تريد معرفته عن المجموعة الرابعة في كأس العالم 2026
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟