علي معالي (أبوظبي)
يسعى اتحاد الخماسي الحديث، برئاسة الدكتورة هدى المطروشي إلى إحداث نقلة نوعية، خلال الدورة الجديدة لمجلس الإدارة، على الجهات الفنية والتنظيمية والإدارية كافة، وتأكيداً لهذا النهج بادر مسؤولو الاتحاد على هامش مشاركة المنتخب في البطولة الآسيوية المؤهلة لدورة الألعاب الآسيوية، والتي جرت في مدينة أنجو اليابانية مؤخراً، بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم مع دول لها باع طويل في تاريخ الخماسي.


صرحت الدكتورة هدى المطروشي، رئيس الاتحاد بأن مدينة أنجو اليابانية كانت شاهداً على انطلاقة نوعية للاتحاد خلال هذه المشاركة، قائلة:«أُبرمت 4 مذكرات تفاهم مع اتحادات آسيوية مختلفة في الخماسي الحديث، وهي الصين، والهند، وكازاخستان، أوزبكستان، وذلك بحضور وضاح الحارثي عضو مجلس إدارة الاتحاد».
وأضافت المطروشي: «هدفنا هو الانفتاح بشكل أكبر على مجتمع الخماسي الحديث، خاصة أن اللعبة ما زالت في طور البداية بالدولة، ومثل هذه الاتفاقيات تعزز رغبتنا في تحقيق الاستفادة القصوى من خبرات هذه الاتحادات الآسيوية الكبيرة، والتي لها باع طويل في مجال اللعبة».
وواصلت: «تهدف هذه المذكرات الأربع إلى تحقيق التعاون المشترك في مجالات الخماسي من حكام ودورات ومعسكرات، وتبادل الزيارات من أجل البحث دائماً عن الأفضل وتطوير المستوى، حتى نتمكن من تحقيق ما نصبو إليه مع هذه الرياضة، التي تشهد تطوراً في ملاعبنا، وتزايد الإقبال عليها، وهو كما يتطلب من الاتحاد كيفية البحث عن سُبل يمكن من خلالها إضافة المزيد لأنشطتنا خلال السنوات المقبلة».
وقالت هدى المطروشي: «سوف نحقق الاستفادة من هذه المذكرات خلال الفترة المقبلة، في ظل الطفرة التي نبحث عنها، ونخطط لها من أجل تطوير الخماسي، الذي يشهد نقلة نوعية مهمة في عدد الممارسين والبطولات المختلفة التي نشارك فيها حول العالم، ونقل الخبرات الخارجية إلى أجيال اللعبة، نظراً للتطور الكبير الذي تعيشه هذه الرياضة».

أخبار ذات صلة حاكم رأس الخيمة: توسيع الشراكات الدولية واستقطاب الاستثمارات النوعية ماتشيدا يُتوج بكأس اليابان للمرة الأولى

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: اتحاد الخماسي الحديث دورة الألعاب الآسيوية اليابان الخماسی الحدیث

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين سوناطراك وسونيديب لتعزيز التعاون الطاقوي مع النيجر
  • "أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
  • الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
  • أحمد سليمان : الحديث عن استبعاد الزمالك من دوري أبطال أفريقيا سراب
  • الأخضر يدشن تدريباته في أوستن
  • «كهرباء دبي» تستكمل التحقق الخارجي لانبعاثات غازات الدفيئة لعام 2025
  • فيدان: تركيا ترغب في التعاون مع اليابان بالطائرات المسيرة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • «العربية للتصنيع» توقع مذكرة تفاهم مع «فينيشيوس» النيجيرية في الصناعات الدفاعية