ملف اللاجئين يعود للاشتعال.. إدارة ترامب تعيد التدقيق في المقبولين سابقا
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة إجراء مقابلات مع عدد من اللاجئين الذين حصلوا على حق الدخول إلى الولايات المتحدة خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن، في خطوة تعد سابقة في سياسات اللجوء الأمريكية الحديثة.
كشفت مصادر مطلعة لشبكة الـ "سي إن إن " أن إدارة ترامب ترى أن عمليات التحري التي نفذت خلال السنوات الماضية لم تكن كافية، وأن هناك حاجة لإعادة تقييم ملفات فئة تعد من الأكثر هشاشة عالميا، وتشمل عملية المراجعة إعادة مقابلات رسمية للاجئين الذين اجتازوا بالفعل فحوصات أمنية معقدة قبل السماح لهم بدخول البلاد.
وبحسب المذكرة المؤرخة في 21 تشرين الثاني / نوفمبر، فإن دائرة خدمات الهجرة والجنسية ستكون الجهة المكلفة بتنفيذ هذه العملية، مع التشديد على ضرورة التأكد من أن وجود هؤلاء اللاجئين لا يشكل أي تهديد محتمل للأمن القومي أو للسلامة العامة، وتؤكد المذكرة كذلك أن الوكالة تملك سلطة إلغاء صفة اللجوء دون إتاحة فرصة قانونية للطعن في القرار.
وتأتي هذه التطورات فيما تظهر بيانات رسمية، نقلتها الشبكة، أن نحو 235 ألف لاجئ دخلوا الولايات المتحدة بين العامين الماليين 2021 و2025 بعد خضوعهم لإجراءات التدقيق اللازمة. وتواصلت الشبكة مع وزارة الأمن الداخلي والبيت الأبيض للحصول على تعليق رسمي، فيما أحالت وزارة الخارجية الأسئلة إلى الوزارة المعنية.
وشهدت برامج قبول اللاجئين في الولايات المتحدة، التي استمرت لعقود بدعم الحزبين، تراجعًا ملحوظًا خلال فترة ترامب الأولى حين خفضت أعداد المقبولين إلى مستويات غير مسبوقة، وزاد الأمر تعقيدًا خلال جائحة كورونا التي أدت إلى تعليق شبه كامل لعمليات إعادة التوطين، قبل أن يحاول بايدن إعادة بناء البرنامج ورفع سقف القبول إلى 125 ألفًا سنويًا.
وأضافت الشبكة أن منظمات معنية بالدفاع عن اللاجئين أعربت عن قلق بالغ من التحرك الجديد، حيث وقال رئيس منظمة HIAS، مارك هيتفيلد، في تصريحات لـ"سي إن إن" ، إن مجرد الحديث عن مراجعة ملفات اللاجئين "قاسٍ وغير مبرر"، معتبرًا أن تهديد وضعهم القانوني "يمثل صدمة إضافية لفئة أنهكتها الحروب والاضطهاد".
كما أكد رئيس منظمة اللاجئين الدولية، جيريمي كونينديك أن اللاجئين الذين يدخلون عبر البرنامج الرسمي هم "الأكثر خضوعًا للتدقيق الأمني مقارنة بأي فئة مهاجرة أخرى".
واتهم كونينديك إدارة ترامب بالسعي لإعادة توطين بعض الفئات من خارج معايير اللجوء، خصوصًا من جنوب إفريقيا، بينما تُعرّض فئات أخرى للقلق وانعدام اليقين القانوني، معتبرًا ذلك "محاولة لسحب الحماية ممن يحتاجونها".
وأشار تقرير الشبكة إلى أن الإدارة الأمريكية تهدف من المقابلات المرتقبة إلى ضمان مطابقة ملفات اللاجئين للمعايير المعتمدة عند دخولهم، إضافة إلى تعليق الطلبات المعلقة للحصول على الإقامة الدائمة لحين صدور توجيهات جديدة من مدير دائرة خدمات الهجرة.
وكان نائب وزير الخارجية كريس لاندو قد اعتبر خلال فعالية أمريكية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في إيلول / سبتمبر الماضي أن النظام الدولي للجوء "تجاوز الزمن وتعرض للاستخدام المفرط"، مؤكدًا أن هذا النظام تحول إلى "ثغرة كبرى في قوانين الهجرة الأمريكية" ويحتاج إلى إصلاح جذري.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية اللاجئين إدارة ترامب امريكا اللاجئين إدارة ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
"بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
قال الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن التأخر في توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعزز فرص العودة إلى القتال، فهناك خطاب متشدد برز مؤخرًا في إيران، ويبدو أن الطرف المرتبط بالحرس الثوري الإيراني بات أكثر تأثيرًا من الطرف الدبلوماسي، ممثلًا برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، "نشهد اليوم موقفًا إيرانيًا معلنًا يرفض الاشتراطات الأمريكية، ويرفض أي محاولة لفرض مزيد من الشروط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل، التي تعمل بدورها على إفشال أي اتفاق محتمل من خلال توسيع نطاق الاشتباكات والتوغل في الأراضي اللبنانية على حساب المناطق التي يسيطر عليها حزب الله".
وتابع: "كل هذه المعطيات تشير إلى أننا لسنا قريبين من توقيع مذكرة التفاهم، حتى وإن كانت هذه المذكرة غير ملزمة قانونيًا، إلا أنها تمهد الطريق للوصول إلى اتفاق خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة".
وواصل: "يصب هذا التأخير في مصلحة المتشددين أو ما يمكن تسميتهم بـ الصقور في الطرفين، فقد تحدثت عن ملاحظة تتعلق باستعادة الصقور نفوذهم في القرار السياسي داخل طهران، لصالح الحرس الثوري الإيراني وعلى حساب التيار الدبلوماسي".
واختتم: "في واشنطن، يبدو أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يمارس ضغوطًا على الرئيس دونالد ترامب لعدم تمرير هذا الاتفاق، أو لفرض شروط إضافية من شأنها أن تؤدي إلى رفض إيراني، بما يسمح باستمرار حرية الحركة للحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي في استهداف الأراضي اللبنانية".
اقرأ المزيد..