شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل بعد انتشار مقطع فيديو يظهر شخصا بغزة يعرض جهاز آيفون 17 مطليا بالذهب ومرصعا بالألماس.

ووفق تعليقات مغردين، فإن المقطع صوّر في غزة، ويبدو أن الشخص الظاهر فيه تاجر نجح في إدخال الجهاز النادر إلى القطاع، رغم أن الحصول عليه صعب حتى في الأسواق العالمية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"طرد تاريخي بالدوري الإنجليزي".

. إدريسا يعتدي على زميله مايكل كينlist 2 of 2"من الإغاثة إلى الموت".. جدل حول مؤسسة غزة الإنسانية بعد إنهاء عملهاend of list

هذا المشهد بدا غير مألوف في منطقة تعيش واحدة من أعقد الكوارث الإنسانية في العالم.

تخيلوا

بلاد لا يوجد بها قطعة لحم أو حليب اطفال او ملابس

لا يوجد بها أدوية او مستشفيات أو تعليم أو حتى خيام تحمي من المطر

ولكن يوجد بها ايفون ١٧ مطلي بالذهب والفضة ..

جنون تام الذي يحدث، افضحوا الاحتلال وانشروا حقيقة الوضع في غزة pic.twitter.com/4O4YTQ3z8b

— MO (@Abu_Salah9) November 25, 2025

وفي المقابل، ومع دخول المنخفض الجوي، تصدرت صور جديدة تظهر خيام النازحين وقد غرقت بمياه الأمطار الغزيرة، في مشاهد قاسية تعكس واقعا مختلفا تماما عن مشاهد اليوم السابق من غزة نفسها.

الفجوة بين المقطعين لا تخلق مجرد تناقض بصري، بل تولد ضبابية حقيقية لدى الجمهور الذي يتابع أخبار غزة ويحاول فهم الصورة الكاملة.

الاحتلال سمح بالأمس بدخول أجهزة آيفون مطلية بالذهب إلى قطاع غزة

حتى يقول للعالم أن غزة غارقة في الكماليات والترف ولكن الحقيقة المخفية أن الناس في غزة غارقة في الطين والخيام الممزقة ويُمنع عنهم أبسط الاساسيات كاللحوم والحليب والبيض

افضحوا كذب الاحتلال. pic.twitter.com/WrHuNgJ4Zo

— MO (@Abu_Salah9) November 25, 2025

وأشار مدونون إلى أن الاحتلال سمح مؤخرا بدخول أجهزة آيفون مطلية بالذهب إلى قطاع غزة، في محاولة لتوجيه رسالة إلى العالم بأن غزة غارقة في الكماليات والترف، بينما الحقيقة المخفية أن سكان القطاع غارقون في الطين والخيام الممزقة، ويحرمون من أبسط الاحتياجات الأساسية مثل اللحوم والحليب والبيض.

إعلان

ووجه هؤلاء دعوة إلى فضح هذا التضليل الإعلامي الذي يمارسه الاحتلال. وعلق ناشطون بأن دخول هذه الأجهزة الفاخرة إلى القطاع يحدث في وقت يعجز فيه كثير من الناس عن الحصول على الأدوية أو خيام تقيهم برد الشتاء، مؤكدين أن الاحتلال يصر على إدخال هذه المظاهر لتجميل صورته أمام العالم، وإظهار غزة كأنها تعيش حياة طبيعية لا ينقصها شيء.

لمن يتساءل عما يجري داخل غزة وموضوع دخول أجهزة الآيفون
لقد دخل الآيفون إلى القطاع في وقت لا يجد فيه كثير من الناس أدوية وخيام تسترهم أو ما يقيهم برد الشتاء، ومع ذلك يصر الاحـتلال على إدخال هذه المظاهر فقط لتجميل صورته أمام العالم،ولإظهار غزة وكأنها تعيش حياة طبيعية ولا ينقصها شيء

— Thuraya _ Gaza???????? (@ThurayaHassouna) November 25, 2025

في المقابل، اعتبر آخرون أن هذه المشاهد تثير علامات استفهام عديدة، إذ تهدف -على حد وصفهم- إلى ثني الناس خارج القطاع عن المساعدة والتبرع، عبر الإيحاء بأن الأوضاع مثالية، حتى إن من هم خارج غزة لا يستطيعون شراء أحدث أجهزة آيفون، فكيف لسكان القطاع؟ وأضافوا أن الأمر ليس انتقاصا، لكنه يظل ظاهرة غريبة تستحق التدقيق.

وأكد ناشطون أن هذه الفيديوهات ليست بريئة أبدا، وأن الأشخاص الذين يصورونها لديهم أهداف محددة، مشيرين إلى أنه من غير المنطقي ظهور مثل هذه المشاهد في مكان مدمر بالكامل.

وتوجهوا بنصيحة إلى سكان غزة بضرورة الحذر مما يتم تصويره وتتبع الجهات التي تقف خلف هذه المواد إن أمكن، لفهم "رأس الخيط".

صدق أو لا تصدق، آيفون 17 بروماكس مطلي بالذهب يباع الآن في غزة !! pic.twitter.com/cUDsMfzedI

— جهاد حلس، غزة (@Jhkhelles) November 25, 2025

كما قال مغردون إن الاحتلال سمح بدخول آلاف نسخ آيفون 17 بمختلف إصداراته، في الوقت الذي يمنع فيه دخول الأجهزة واللوازم الطبية التي تحتاجها المستشفيات، فضلا عن غالبية الأصناف الغذائية الأساسية.

الفيديو الظاهر ان صنع صنعا من اجل غاية نحن نعلمها جميعا. كل شيء يتم تصويره من غزة يعاد انتاجه في سياق مختلف فعلا، على الرغم من أن الوضع العام في غزة صعب جدا جدا جدا. و الحرب لم تنتهي و يبدو ان الإحتلال يعمل ليل نهار على حرب اخرى غير معلنة: حرب الأفكار.

— Otchi Okamania (@cryptoline21) November 25, 2025

ويرى هؤلاء أن الاحتلال بذلك يهندس المشهد الاقتصادي والمعيشي في القطاع، بمشاركة حفنة من أسوأ تجار الحرب ومصاصي الدماء.

واختتم مدونون بالقول إن هذا الفيديو يبدو مصمما لهدف محدد، إذ يعاد إنتاج كل ما يصور في غزة في سياق مختلف، رغم أن الوضع العام هناك شديد الصعوبة، والحرب لم تنته بعد، في حين يعمل الاحتلال ليلا نهارا على خوض حرب أخرى غير معلنة: "حرب الأفكار".

فيه ألف علامة استفهام على هالمظاهر. هدفهم يثنّوا الناس عن المساعدة و التبرع بحجة أن كل شيء تمام، ويشغلوا اللي برا القطاع. إذا اللي برا مش قادرين يشتروا آيفون جديد، فكيف لأهل غزة؟ مش استنقاص، بس فعلاً شيء غريب. اللهم نستودعك غزة

— Amel Taibi (@amel1taibi) November 26, 2025

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات وسم آیفون 17 فی غزة

إقرأ أيضاً:

مركز: "إسرائيل" قتلت 350 فلسطينيًا منذ وقف إطلاق النار بغزة

غزة - صفا

قال مركز غزة لحقوق الإنسان، إن استمرار القوات الإسرائيلية في ارتكاب انتهاكات منظمة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال الأسابيع السبعة الماضية، يؤكد استمرار نهج الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، وسط صمت عالمي مريب.

وأوضح المركز في بيان وصل وكالة "صفا" اليوم الخميس، أن فرق الرصد الميداني تسجل خروقات يومية لم تتوقف منذ لحظة دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، مؤكدًا أن القصف الجوي والمدفعي، والتوغلات، واستهداف المدنيين، وتقييد وصول المساعدات، ومنع الحركة والسفر، جميعها أحداث متكررة تعكس غياب أي التزام فعلي بوقف العمليات العسكرية.

وبيّن المركز الحقوقي أن البيانات الموثقة تظهر أن الانتهاكات التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي على مدار 47 يومًا اتخذت طابعاً واسعاً وممنهجاً، وأسفرت عن مقتل 350 فلسطينيا، بينهم 198 من الفئات الأكثر ضعفاً من أطفال ونساء ومسنين بنسبة 56.6 %.

وذكر أن بين القتلى 130 طفلا و54 امرأة و14 مسنًا، مشيرًا إلى أن غالبية الضحايا استهدفوا داخل نطاق الخط الأصفر المعلن بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

كما أشار إلى أن العدوان الإسرائيلي خلال هذه المدة أدى إلى إصابة 889 مواطناً، يشكل الأطفال والنساء والمسنون 539 منهم بنسبة 60.6 %. 

وأكد أن عدد الخروقات تجاوز خلال 47 يوماً 535 خرقاً، بمتوسط يزيد على 11 خرقاً يومياً، وتوزعت بين إطلاق النار والقصف الجوي والمدفعي وتوغلات الآليات وعمليات الاعتقال ونسف المنازل.

ولفت إلى أن الاحتلال لم يلتزم بخريطة الانسحاب المتفق عليها، وواصل فرض سيطرة نارية داخل المناطق المدنية، وتعمّد تنفيذ تدمير هندسي يومي استهدف مئات المنازل طال مئات المنازل والمباني التي لم تدمر خلال عامي الإبادة.

ونبه المركز الحقوقي إلى تعمد الاحتلال تقويض البيئة الإنسانية، حيث قيّد دخول المساعدات؛ إذ دخل فعلياً 211 شاحنة يومياً فقط، رغم ادعائه السماح بمرور نحو 600 شاحنة. 

ونون إلى أن قطاع غزة لا يزال محروما من السماح لحر للوقود، ويستمر منع دخول المعدات الطبية والمواد اللازمة لتأهيل المخابز وشبكات المياه والصرف الصحي، فيما لا تزال المستلزمات الحيوية متوقفة عند المعابر، بينما تتكدس آلاف الشاحنات في انتظار موافقة لم تأتِ. 

وشدد على أن هذه الإجراءات تنتهك الحق في الغذاء والصحة والسكن والمياه، وتفاقم الكارثة الإنسانية، وتصعب التعافي من آثار التجويع والمجاعة التي ضربت قطاع غزة وتسببت بانتشار سوء التغذية.

وأشار إلى أن الاحتلال لا يزال يغلق معبر رفح في الاتجاهين ويمنع حركة السفر عبره، ويواصل احتجاز مئات المعتقلين والمفقودين ويرفض الكشف عن مصيرهم، مؤكدًا أنه يتلقى شهادات متكررة من معتقلين أُفرج عنهم تكشف عن الاختفاء القسري وسوء المعاملة والتعذيب والعنف الجنسي.

وأكد المركز الحقوقي أن هذه الوقائع تدلل أن ما يجري ليس أحداثاً معزولة، بل امتداد مباشر لمسار الإبادة الجماعية التي تعرّض لها سكان قطاع غزة على مدار عامين. 

وقال: 0يتواصل النمط ذاته من القتل واسع النطاق، وتدمير البيئة الحياتية، وفرض ظروف معيشية تستهدف السكان المدنيين ومحوهم وتدمير سبل العيش". 

وأضاف أنه بعد 47 يومًا على اتفاق وقف إطلاق النار لم يتوقف العدوان، ولم تتحقق الحماية، وما زالت حياة الناس تحت الخطر، والواقع الإنساني بائس، والمنخفض الجوي كشف سوء الحال وتسبب بغرق مئات الخيام.

وطالب المركز المجتمع الدولي بكسر دائرة الصمت، محذرا بأن الصمت يفاقم الجريمة ويمنح الاحتلال غطاءً سياسياً لمواصلة الاعتداءات.

وشدد على أنه يقع على الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف مسؤولية قانونية مباشرة للتحرك، وفتح تحقيقات جدية، وتفعيل آليات المساءلة، والضغط لوقف الانتهاكات فوراً وضمان حماية المدنيين.

وختم بالتأكيد أن الواقع على الأرض واضح؛ الاحتلال لم يلتزم، ووقف إطلاق النار الفعلي يتطلب مراقبة دولية، وفتح المعابر، ووقف القصف، واستعادة الحقوق الأساسية، مشددا على أن غزة تحتاج إلى حماية، وسكانها يحتاجون إلى الإنصاف والعدالة.

مقالات مشابهة

  • أستاذ علوم سياسية: مصر تقود تحركات مكثفة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بغزة
  • عصر «اللقطة»
  • مغردون: جنود الاحتلال هربوا من مواجهة الأهالي في بيت جن وردوا بقتل الأبرياء
  • إسرائيل تعبث بغزة.. نعم لهواتف مذهبة ولا لأدوية وأساسيات للحياة / صور وفيديو
  • مخترقون يبثون صوت أبو عبيدة وهتافات فلسطينية داخل حافلات بدولة الاحتلال
  • البرش: 1696 من العاملين في القطاع الصحي بغزة استشهدوا خلال جريمة الإبادة
  • ضغوط أمريكية على الاحتلال لإطلاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بغزة
  • 365 يوما من الحصار.. الاحتلال يعتقل رجال رفح بالأنفاق والمنصات تغضب
  • مركز: "إسرائيل" قتلت 350 فلسطينيًا منذ وقف إطلاق النار بغزة
  • الصحة العالمية: 16500 مريض بغزة يحتاجون للإجلاء الطبي