أعلن الدكتور أحمد السبكى رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، عن تسجيل أكثر من 6 ملايين سجل صحي إلكتروني، وخفض نسبة الإنفاق الشخصي على الصحة من الجيب بنسبة 47%.

وأوضح السبكى خلال عرض أهم إنجازات المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل منذ إطلاقها في 2019 وحتى 2025، خلال الملتقى الدولي السنوي السادس للهيئة تحت شعار «من الرؤية إلى التوسع: نرتقي بالرعاية الصحية إلى المعايير العالمية»، والمقام على مدار يومي 26 و27 نوفمبر بالعاصمة الجديدة، أنه تم إجراء أكثر من 800 ألف عملية جراحية، وتحقيق نسب رضاء للمنتفعين تجاوزت 86%، وإصدار أكثر من 72 مليون وصفة طبية إلكترونية، وتحقيق ميكنة كاملة بنسبة 100% لمنشآت الرعاية الأولية وميكنة بنسبة 94% للمستشفيات، بالإضافة إلى تحقيق معدل اعتماد للمنشآت الصحية بنسبة 95%.

ووجه الدكتور أحمد السبكى الشكر والتقدير لكل من ساهم في نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي هو القائد التاريخي للإصلاح الصحي في مصر ووراء كل إنجاز يتحقق على أرض الوطن. كما أشاد بالدعم الكبير من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، مؤكدًا أن انعقاد الملتقى في نسخته السادسة أصبح منصة وطنية هامة لاستعراض نجاحات الدولة المصرية في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل واستلهام الدروس المستفادة لتعزيز تنفيذ رؤية القيادة السياسية للنهوض بالقطاع الصحي.

ولفت إلى أن مكتسبات تطبيق المنظومة شملت مكاسب على مستوى القطاع الصحي، والمؤسسات الصحية، ومقدمي الخدمات، والمواطن المصري، والتعاون الدولي.

وأوضح السبكي، أن مكتسبات القطاع الصحي تحققت من خلال تعزيز الحوكمة، حيث تم إعادة هيكلة وحوكمة النظام الصحي، وتطوير البناء المؤسسي، وتوحيد نظم التمويل والاستدامة، وفصل مصادر التمويل عن مراقبة الخدمات، والقضاء على تشتت مقدمي الخدمة، مع إدراج القطاع الخاص في تقديم الخدمات.

كما أصبحت 80% من الخدمات تقدَّم داخل منشآت الرعاية الأولية، فضلًا عن تطبيق نموذج طب الأسرة، وتفعيل مسارات الإحالة بمستوياتها، وإرساء التخطيط الصحي وإعادة التوزيع الجغرافي للخدمات، وإنشاء الملفات الصحية الإلكترونية.

وأضاف أن المكتسبات المؤسسية شملت تحسين البنية التحتية والتحول الرقمي وتطوير نظم التشغيل الإكلينيكي وتحسين مؤشرات التشغيل المالي. فعلى مستوى البنية التحتية، تمكنت الهيئة من اعتماد 300 منشأة وفق معايير الجودة القومية GAHAR بنسبة 95% من إجمالي المنشآت المستلمة، إلى جانب الميكنة الشاملة للأقسام الداخلية والأشعة والمعامل والعمليات والطوارئ والأورام والغسيل الكلوي والعيادات الخارجية.

وفيما يتعلق بنظم التشغيل الإكلينيكي، تم توحيد بروتوكولات العلاج الإكلينيكية وتحسين مؤشرات جودة الخدمة الصحية، حيث انخفض متوسط مدد الإقامة في الأقسام الداخلية من 4.1 إلى 2.9 يومًا، وانخفضت معدلات وفيات الحالات الحرجة من 29% إلى 17%، وارتفع متوسط عدد العمليات الشهرية بنسبة 42%. كما شهدت الهيئة تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات التشغيل المالي من خلال التطور الكبير في الموارد الذاتية، وتقليل عجز الخزانة، وتحسن إيرادات النقد الأجنبي.

كما شملت المكتسبات رفع كفاءة مقدم الخدمة الصحية، حيث شهدت السنوات الماضية ارتفاعًا في مؤشرات الاحتفاظ بالعمالة بنسبة 91%، وتنفيذ أكثر من 86 ألف دورة تدريبية داخل مصر وخارجها في عدد من الدول ذات التجارب الصحية الرائدة مثل زيورخ في سويسرا واليابان وفرنسا وإيطاليا وسنغافورة.

واستعرض رئيس الهيئة مكتسبات المواطن المصري من تطبيق المنظومة، والتي شملت تحقيق تغطية بنسبة 94% للخدمات الصحية، وتوطين العلاج، ولا مركزية تقديم الخدمة، وتفعيل برنامج زراعة الأعضاء، واستحداث جراحات متقدمة لأول مرة في عدد من التخصصات.

كما سلط الضوء على الدور المتنامي لمصر في مجال السياحة العلاجية، حيث قدمت منشآت الهيئة خدمات علاجية لأكثر من 30 ألف وافد من 120 دولة، بما يعكس مكانة مصر الإقليمية والدولية كمركز متميز للرعاية الصحية المتقدمة.

وأضاف أن الهيئة حصلت خلال المرحلة الماضية على 7 اعتمادات دولية كبرى، منها اعتمادان من اللجنة الدولية المشتركة JCI، واعتمادان في مجال الاستدامة الصحية GGHH، واعتمادان من المنظمة الدولية للمعايير ISO، واعتماد من المنظمة العالمية للسكتة الدماغية WSO، إلى جانب عدد من الجوائز العربية والدولية، أبرزها جوائز الاتحاد الدولي للمستشفيات واتحاد المستشفيات العربية.

وأوضح السبكي أن الدروس المستفادة من المرحلة الأولى تشمل زيادة كفاءة الإنفاق على البنية التحتية مع الحفاظ على جودة الأنظمة، وإشراك القطاع الخاص في خدمات الصيدلة والرعاية، والتوسع في الخدمات الافتراضية والذكاء الاصطناعي، وتطوير خدمات الرعاية المنزلية، وتشغيل الطب الوقائي باستخدام الأجهزة الذكية القابلة للارتداء، بالإضافة إلى إطلاق البرنامج القومي لطب الأسرة وربطه ببرامج تدريب الامتياز.

وعلى هامش فعاليات الملتقى، قدّم الدكتور أحمد السبكي الدروع والهدايا التذكارية لعدد من السادة الوزراء ومحافظي المرحلة الأولى وقادة قطاع الصحة، تقديرًا لإسهاماتهم في نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل. ويُمثل الملتقى منصة لإبراز التطورات النوعية في قطاع الرعاية الصحية، وتعزيز دور الهيئة العامة للرعاية الصحية كركيزة أساسية بالمنظومة، ومواصلة جهود الإصلاح والتطوير لضمان خدمات صحية متقدمة ومستدامة لجميع المواطنين.

يذكر أن الملتقى جاء بالتزامن مع مرور 6 سنوات على إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، منظومة التأمين الصحي الشامل رسميًا من محافظة بورسعيد في 26 نوفمبر 2019، وتحت رعاية وتشريف الأستاذ الدكتور مصطفى مدبولي، دولة رئيس مجلس الوزراء

وشهد الملتقى حضورًا رفيع المستوى، من بينهم مستشاري السيد رئيس الجمهورية، وعدد من الوزراء المصريين والأفارقة، ورؤساء الهيئات الصحية، وممثلو المنظمات الدولية، وسفراء الدول، وقادة الفكر والإعلام، وشركاء النجاح من القطاعين الحكومي والخاص والأهلي، ليعكس الملتقى مكانة مصر المتنامية كمركز إقليمي ودولي للرعاية الصحية.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الرئيس السيسي الرعاية الصحية التأمين الصحي الشامل الصحة العامة الإنفاق على الصحة منظومة التأمین الصحی الشامل للرعایة الصحیة أکثر من عدد من

إقرأ أيضاً:

وزارة الصحة بـ”الحكومة الليبية”: بدء تفعيل قرار جباية رسوم الخدمات الصحية من الأجانب

أعلنت وزارة الصحة بالحكومة الليبية، شروع المرافق الصحية العامة في تنفيذ قرار رئيس الوزراء أسامة حماد رقم (86) لسنة 2026 بشأن تنظيم وتحديد المقابل المالي لعلاج الأجانب داخل المستشفيات والمرافق الصحية العامة.

وبينت أن القرار في إطار جهود وزارة الصحة لتنظيم القطاع الصحي وتعزيز استدامة الخدمات الطبية.

ويأتي بدء تطبيق القرار بناءً على اللائحة المعتمدة من مجلس الوزراء، والتي تهدف إلى تنظيم تقديم الخدمات الصحية للوافدين مقابل رسوم مالية محددة، بما يسهم في تخفيف الضغط على المرافق الصحية وتحسين كفاءة استخدام الموارد والإمكانات المتاحة.

وجاء القرار عقب مذكرة رسمية رفعها وكيل عام وزارة الصحة، عبدالسلام عقيلة إلى رئيس مجلس الوزراء بالحكومة الليبية استعرضت التحديات التي تواجه المرافق الصحية العامة نتيجة تزايد أعداد الوافدين من مختلف الجنسيات المستفيدين من الخدمات الصحية، وما ترتب على ذلك من ضغط متزايد على الإمكانيات التشغيلية وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، الأمر الذي استدعى اتخاذ إجراءات تنظيمية تضمن استدامة الخدمات الصحية وتحافظ على كفاءة المرافق الطبية.

وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع المشاريع الواسعة في مجال تطوير البنية التحتية للقطاع الصحي، والتي تشمل أعمال إنشاء وصيانة وتجهيز المستشفيات والمراكز الصحية وتحديث مرافقها، إلى جانب توفير الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة وضمان استدامة تشغيلها وصيانتها، بما يعزز من كفاءة الخدمات الصحية ويرفع من مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين والمقيمين.

وأكدت وزارة الصحة أن تنفيذ القرار يراعي الاستثناءات المنصوص عليها في اللائحة، بما في ذلك الحالات الطارئة والإنسانية والفئات المستثناة وفق التشريعات النافذة، مشددة على أن هذه الخطوة تأتي لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية ورفع مستوى جودتها بما يخدم الصالح العام.

الوسومليبيا

مقالات مشابهة

  • وزارة الصحة بـ”الحكومة الليبية”: بدء تفعيل قرار جباية رسوم الخدمات الصحية من الأجانب
  • تكريم الأمهات المثاليات بالإدارات الصحية في الجيزة (صور)
  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • محافظ الغربية يوجّه بتوسيع خدمات الرعاية الصحية لكبار السن والأمراض المزمنة
  • «الفيروز الطبي» بطور سيناء يتجاوز نصف مليون خدمة علاجية.. و15.5 مليون خدمة بمجمعات التأمين الصحي الشامل
  • بـ10 مستشفيات و22 وحدة.. .المنيا تعلن انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل
  • المنيا: انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل
  • رئيس مؤسسة النفط: سجلنا أعلى معدل لتوريد البنزين في تاريخ المؤسسة خلال مايو