بورش تعترف: هيونداي أيونيك N 5 ملكة الأداء
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
في تصريح مفاجئ وغير معتاد من أحد عمالقة الأداء الألماني، عبّر مسئولو بورش عن إعجابهم الشديد بهيونداي أيونيك 5 N، بعد أن خاض عدد من مهندسي العلامة تجربة قيادة مباشرة للطراز الكهربائي عالي الأداء.
المسئول عن طرازي 718 و911، والرجل الذي يقف خلف تطوير بورش GT3، أكد أن السيارة الكورية “قدمت ما لم يتوقعه فريق بورش على الإطلاق”، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في عالم السيارات الرياضية والكهربائية.
رغم أن مهندسي بورش يعرفون بأنهم الأصعب إرضاءً في عالم الأداء، إلا أن أيونيك 5 N نجحت في إبهارهم بفضل طابعها المرح، وتسارعها القوي، وسلوكها الديناميكي على الطرق المتعرجة.
السيارة التي تولد 641 حصانًا، فاجأت مهندسي بورشه بطريقة توصيل القوة وثباتها، إلى جانب مزايا غير تقليدية مثل وضعية N Grin Boost، وميزة النقلات الافتراضية، والأصوات الصناعية التي تحاكي سيارات الاحتراق.
جعلت هذه التجربة فريق بورشه يقر بأن هيونداي استطاعت أن تبتكر شخصية قيادة خاصة بها، بعيدة تمامًا عن الصورة النمطية للسيارات الكهربائية.
ظهر التأثير الأكبر لهذه التجربة في تصريحات المسئولين بأن بورش قد تستعير بعض مفاهيم المتعة التي قدمتها أيونيك 5 N، خصوصًا مع اقتراب إطلاق الجيل الكهربائي من 718 في عام 2027.
تدور الفكرة حول إضافة طبقات تفاعلية جديدة للسائق، تمنح السيارات الكهربائية شخصية أقرب لروح بورش التقليدية، بدل الاعتماد فقط على القوة والعزم الفوري.
وبحسب مصادر داخل الشركة، فإن بورش تدرس إدخال أصوات افتراضية محسّنة، وأنماط قيادة تفاعلية تحاكي إحساس ناقل الحركة، وكلها عناصر ألهمتها التجربة الكورية.
رسالة واضحة لصناعة السياراتالتصريح المباشر “This is the way” يعكس إدراكًا مهمًا لدى بورشه: أن السوق الكهربائية لم تعد تقتصر على الأرقام والسرعة المستقيمة، بل على إعادة خلق متعة القيادة التي يحبها السائقون.
وإذا كانت هيونداي قد استطاعت أن تهز ثقة أحد أكثر فرق الهندسة صرامة في العالم، فهذا يعني أن المنافسة الكهربائية دخلت مرحلة جديدة تمامًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بورش هيونداي أيونيك 5 N سيارات كهربائية أیونیک 5 N
إقرأ أيضاً:
قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
ناصر بن حمد العبري
في مسيرة الأمم تظهر الشخصيات القيادية التي تتحول إلى علامات فارقة، تربط بين الرؤية والعمل، وبين الطموح والإنجاز، ومن هذه النماذج في سلطنة عُمان يبرز اسم معالي قيس بن محمد اليوسف، الذي ارتبط اسمه بمرحلة تحول نوعية في إدارة وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
تولى معاليه قيادة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في مرحلة وجيزة، تتطلب إعادة رسم الأولويات الاقتصادية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة ورؤية "عُمان 2040". ونجح خلال فترة قيادته في ترسيخ منهج عملي قائم على تعزيز التنافسية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير بيئة أعمال مرنة قادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية.
لم تقتصر الإنجازات على مشاريع منفصلة، بل كانت ثمرة استراتيجية متكاملة بُنيت على أساس التخطيط المؤسسي، والشراكة مع القطاع الخاص، والإيمان بأن الاقتصاد الحديث لا يُبنى إلا بالابتكار والثقة. وقد انعكس ذلك في حراك تنموي ملحوظ شهدته المناطق الاقتصادية والحرّة، سواء من حيث التوسع في المشاريع الصناعية واللوجستية، أو من حيث تحسين البنية الأساسية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين.
هذا الحراك لم يكن مجرد أرقام في تقارير، بل تحول إلى واقع ملموس أسهم في تنشيط الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة السلطنة كمركز اقتصادي ولوجستي واعد في المنطقة؛ فقد أصبحت المناطق الاقتصادية الخاصة وجهة جاذبة للمشاريع الكبرى، بفضل ما وفرته من تسهيلات إجرائية، وحوافز استثمارية، وبنية متقدمة تواكب احتياجات الأسواق العالمية.
ولا يقتصر أثر معالي قيس بن محمد اليوسف على الجانب الإداري والاقتصادي، بل يمتد إلى الجانب القيادي والسلوك المؤسسي. فقد عُرف عنه القرب من الميدان، والمتابعة الميدانية المستمرة، والحرص على الاستماع المباشر للمستثمرين والمطورين. هذه المقاربة جعلت من العمل الحكومي أكثر مرونة واستجابة، وخلقت بيئة من الثقة المتبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص.
إن ما تحقق اليوم في قطاع المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة يعكس حجم الجهد المبذول، وحجم التخطيط الاستراتيجي الذي يقوده معاليه بكل اقتدار. وهو جهد يؤكد أن السلطنة تمضي بخطى ثابتة نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والصناعة والخدمات اللوجستية.
ومن هنا، فإن كلمات الشكر لمعالي قيس بن محمد اليوسف لا تعد مجرد عبارات تقدير، بل هي اعتراف مستحق برجل يعمل بروح وطنية صادقة، ويضع مصلحة عُمان فوق كل اعتبار. فقد استطاع أن يثبت أن القيادة الناجحة هي التي تحول التحديات إلى فرص، والخطط إلى مشاريع قائمة على الأرض.
كل الشكر والتقدير لمعاليه على ما يقدمه من إسهامات وطنية، سائلين الله له دوام التوفيق والسداد، وأن يحفظ عُمان وقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، ويبقيها في مسيرة تقدم وازدهار.
رابط مختصر