لقاء بين الاتحاد الأوروبي واتحاد الشغل يثير غضب قيس سعيّد
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
استدعى الرئيس التونسي قيس سعيّد سفير الاتحاد الأوروبي للاحتجاج على "عدم الالتزام بالضوابط الدبلوماسية"، وفق ما أفادت الرئاسة في بيان الأربعاء.
وجاء في البيان "استدعى رئيس الجمهورية قيس سعيّد عصر يوم الثلاثاء بقصر قرطاج جيوسيبي بيرون سفير الاتحاد الأوروبي بتونس لإبلاغه احتجاجا شديد اللّهجة إزاء عدم الالتزام بضوابط العمل الدبلوماسي والتعامل خارج الأطر الرسمية المتعارف عليها في الأعراف الدبلوماسية" وذلك اثر لقاء جمع المسؤول الأوروبي بأمين عام "الاتحاد العام التونسي للشغل" (المركزية النقابية) نور الدين الطبوبي الاثنين.
ويسود توتر بين سعيّد والطبوبي الذي أكد أن منظمته "متجهة نحو اضراب عام دفاعا عن الاستحقاقات المادية والاجتماعية للشغالين وللدفاع عن الحق النقابي في مجابهة مصاعب الحياة".
وعبر بيروني خلال لقائه الاثنين مع الطبوبي عن تقديره "للدور الكبير الذي يقوم به الاتحاد العام التونسي للشغل في دعم الحوار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية في تونس"، على ما جاء في بيان نشره الاتحاد الاوروبي على فيسبوك.
كما جدد السفير الأوروبي استعداده لمواصلة الحوار مع الاتحاد العام التونسي للشغل ومواصلة دعم تونس على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي في مختلف القطاعات.
ولعب الاتحاد الذي يضم أكثر من 700 ألف منتسب من العمال، دورا بارزا في عملية الانتقال الديموقراطي التي شهدتها البلاد.
ويعتبر الاتحاد الأوروبي شريكا اقتصاديا بارزا لتونس، حيث تشهد تونس مناخا سياسيا متوترا في ظل تصاعد التظاهرات المنددة بتراجع الحقوق والحريات التي تعتبر من اهم مكتسبات ثورة 2011 التي أطاحت بالنظام الدكتاتوري.
وتظاهر أكثر من ألفي شخص، بينهم ناشطون وسياسيون ومواطنون، في تونس العاصمة السبت دفاعا عن الحريات السياسية وللمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية.
ونددت العديد من المنظمات غير الحكومية التونسية والدولية بتراجع الحقوق والحريات منذ الإجراءات التي أعلنها سعيّد في 25 تموز/يوليو 2021، عندما أقال الحكومة وجمّد البرلمان وحلّه لاحقا ونظّم استفتاء على دستور جديد أرسى نظاما رئاسيا معزّزا.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية التونسي الاتحاد الأوروبي تونس الاتحاد الأوروبي قيس سعيد المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..