سويسرا تدرس فرض ضريبة على المليارديرات لمواجهة أزمة المناخ
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
سويسرا، المعروفة بأنها ملاذ لفاحشي الثراء، ستصوت قريباً على ما إذا كانت ستفرض ضريبة مرتفعة على الميراث.
لا تُعرف سويسرا بضرائب مرتفعة؛ فبلد القمم الشاهقة المغطاة بالثلوج و"ساعات الوقواق" يرتبط في الأذهان بالحفاظ على الثروة أكثر من السياسات التوزيعية. ومع ذلك، شرع ناشطون سياسيون من الجناح الشبابي للحزب الاشتراكي الديمقراطي "Jeunesse Socialiste" في حملة تغيير جذري دفعت بقضية ضريبة الميراث إلى اقتراع وطني.
يقترح مشروع الضريبة بعنوان "من أجل سياسة مناخية اجتماعية وعادلة ماليا" تخصيص الإيرادات لتمويل مبادرات مواجهة تغيّر المناخ. وقالت مجموعة "Jeunesse Socialiste" في بيان: "سويسرا لا تفعل ما يكفي لحماية المناخ. ستكون هناك حاجة إلى عدة مليارات إضافية كل عام لتحقيق أهداف الكونفدرالية... ومع مبادرة المستقبل، ينبغي لأولئك المسؤولين بالدرجة الأولى عن تدهور المناخ أن يسهموا بشكل أكبر في حمايته".
بعد أن جمعت بالفعل 100.000 مؤيد لإيصال المبادرة إلى صناديق الاقتراع، ستصبح ضريبة الميراث قانونا إذا أيّدها أكثر من 50% من الناخبين السويسريين وصوّتت غالبية الكانتونات الـ26 لصالحها.
مخاطر على الأعمالهذا الاحتمال لا يثير استياء فاحشي الثراء فحسب، بل أيضا أصحاب الشركات السويسرية الصغيرة. فقد اعتبرت Swissmem، وهي الصوت الممثل لصناعات الميكانيك والكهرباء والهندسة المعدنية والقطاع التكنولوجي في سويسرا، أن الضريبة "ستؤدي عمليا إلى مصادرة عدد كبير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العائلية". وأضافت المجموعة: "لقد بُني عدد كبير من هذه المؤسسات على مدى أجيال من قبل العائلات المالكة، وتوفر عشرات الآلاف من الوظائف، وتدفع الضرائب بانتظام". وأشارت إيزابيل مارتينيز إلى أن مخاوف مماثلة طُرحت عندما رفض الناخبون السويسريون في 2015 مبادرة أكثر اعتدالا كانت تقترح ضريبة بنسبة 20% على التركات التي تتجاوز مليوني فرنك سويسري (2.14 مليون يورو). وقالت لـ"يورونيوز": "أقل من اثنين في المئة من السكان كانوا سيتأثرون مباشرة، ومع ذلك صوّت 71% ضدها. كانت المخاوف الرئيسية أن كثيرا من الشركات العائلية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة سيتضرر، ما قد يضر بالاقتصاد السويسري ويهدد الوظائف". وأضافت أن بعض المعارضين لا يحبذون أيضا كون الضريبة مفروضة اتحاديا، بما يقوّض استقلالية الكانتونات في السياسة الضريبية.
عوائد محدودةفي معظم البلدان التي تفرض ضرائب ميراث، تكون هذه الإجراءات عموما غير شعبية لدى الناخبين رغم أن أقلية صغيرة فقط من الناس تنتهي بدفعها. ورغم أن هذه التدابير قد تساعد في تقليص عدم المساواة، فإن قدرتها على جمع الإيرادات تبقى محدودة؛ ففي 2023 شكّلت ضرائب الميراث والتركات والهبات ما نسبته 0.41% فقط من إجمالي إيرادات الضرائب لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وفي أوروبا بلغت 0.40% من الإجمالي. وفي وقت تتزايد فيه الضغوط المالية على الحكومات وتشتد أزمة المناخ، بات على سويسرا أن تقرر أفضل سبيل للمضي قدما.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي الصحة روسيا إسرائيل لبنان دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي الصحة روسيا إسرائيل لبنان عدم مساواة ملياردير سويسرا دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي الصحة روسيا إسرائيل لبنان واشنطن حروب جنوب لبنان الحرب في أوكرانيا سوريا إيران
إقرأ أيضاً:
منتخب الشباب يدشن مشواره في كأس العالم للهوكي بلقاء سويسرا
كتب - فهد الزهيمي
تصوير: عبدالواحد الحمداني
يشارك المنتخب الوطني للشباب في نهائيات كأس العالم للهوكي التي تقام في مدينة تاميل نادو بالهند خلال الفترة من 28 نوفمبر الجاري وحتى 10 ديسمبر المقبل، وأوقعت قرعة كأس العالم منتخبنا إلى جوار منتخبات: سويسرا وتشيلي والهند مستضيفة البطولة، وسيدشن المنتخب الوطني مشاركته في هذا المحفل العالمي بلقاء منتخب سويسرا بعد غدًا الجمعة، على أن يلاقي المنتخب الهندي بعد غد السبت، ويختتم مشوار دور المجموعات بلقاء منتخب تشيلي يوم الثلاثاء المقبل.
وتُعد هذه المشاركة الأولى من نوعها في تاريخ الهوكي العُماني، وتمثل إنجازًا تاريخيًا بارزًا في مسيرة الرياضة بسلطنة عُمان، وتجسيدًا للتطور المستمر الذي تشهده اللعبة خلال السنوات الأخيرة.
وجاءت هذه المشاركة بعد تأكيد الاتحاد الدولي للهوكي دعوته الرسمية لمنتخب سلطنة عُمان للمشاركة بدلًا من منتخب باكستان الذي اعتذر عن المشاركة في البطولة، وذلك باعتبار منتخبنا الوطني للشباب صاحب المركز الأعلى التالي في بطولة كأس آسيا للشباب 2024، وبذلك، ينضم المنتخب الوطني إلى قائمة 24 منتخبًا من مختلف قارات العالم تتنافس في هذا الحدث العالمي الكبير. وتكتسب نسخة هذا العام أهمية خاصة، إذ تُعد الأولى في التاريخ التي تشهد مشاركة 24 دولة في فئتي الرجال والسيدات على حد سواء، في خطوة تؤكد التزام الاتحاد الدولي للهوكي بتوسيع قاعدة المشاركة وتعزيز مبدأ الشمولية ضمن استراتيجيته العالمية «التمكين والمشاركة».
وحول هذه المشاركة، عبّر الدكتور مروان بن جمعة رئيس الاتحاد العُماني للهوكي، عن شكره وتقديره لوزارة الثقافة والرياضة والشباب، واللجنة الأولمبية العُمانية، وجميع الشركاء والرعاة، على دعمهم المستمر لتطوير رياضة الهوكي، وكل من ساهم في دعم مسيرة الاتحاد. وأضاف: تُعد هذه المشاركة محطة مهمة في مسار تطوير رياضة الهوكي في سلطنة عُمان، وفرصة ذهبية للجيل القادم من اللاعبين لاكتساب الخبرة والمنافسة على المستوى العالمي، بما يعزز مكانة سلطنة عُمان في خارطة الهوكي الدولية. وقال آل جمعة : نشعر بفخر كبير بهذا الإنجاز التاريخي الذي يُسجل باسم سلطنة عُمان، ويعكس حجم الجهود المبذولة من الاتحاد واللاعبين والجهازين الفني والإداري لتطوير اللعبة والوصول إلى هذا المستوى المشرف، وبلا شك أن مشاركة منتخبنا في كأس العالم للشباب تمثل تتويجًا لمسيرة طويلة من العمل والتخطيط، وهي خطوة نوعية نحو بناء جيل جديد من اللاعبين القادرين على المنافسة قاريا وعالميا، وسنواصل العمل بروح الفريق الواحد لضمان إعداد مثالي للمنتخب وتمثيل مشرف لعُمان في هذا الحدث العالمي.
خطوة غير مسبوقة
من جانبه قال محمد هوبيس مدرب منتخب شباب الهوكي: يشكل تأهل المنتخب الوطني للشباب إلى نهائيات كأس العالم للهوكي 2025 خطوة غير مسبوقة في مسيرة اللعبة بسلطنة عُمان، وإنجازًا يعكس التقدم الواضح في العمل الفني والإداري داخل الاتحاد والأندية، ورغم أن دخول المنتخب جاء بعد انسحاب منتخب باكستان، إلا أن ذلك لم يقلل من حجم المسؤولية ولا من رغبة اللاعبين والجهاز الفني في تقديم مشاركة استثنائية تليق بحضور عُمان العالمي الأول في هذه الفئة.
وأضاف: عانى المنتخب من ضيق الوقت قبل التوجه إلى الهند، إذ كانت آخر بطولة محلية للشباب في شهر يوليو، بينما آخر مشاركة دولية رسمية للمنتخب كانت في فبراير 2024، هذا الفراغ الزمني شكّل تحديًا كبيرًا أمام الجهاز الفني، الذي اضطر إلى الاعتماد بشكل كبير على متابعة أداء اللاعبين في أنديتهم، وتقييم جاهزيتهم من خلال المباريات المحلية والبرامج الداخلية.
وتابع حديثه بالقول: على الرغم من غياب المعسكرات الطويلة لارتباط اللاعبين بالدراسة والأندية، إلا أن الجهاز الفني عمل على تنفيذ برنامج إعداد مكثف وواقعي، يتناسب مع الزمن المتاح، مع التركيز على الجوانب البدنية والمهارية وسرعة رد الفعل، وهي عناصر أساسية لمواجهة الإيقاع العالي للمنتخبات العالمية، وبلا شك أن المشاركة في هذا المحفل العالمي تبعث برسالة قوية للوسط الرياضي والجماهير مفادها أن الاستثمار في الفئات السنية بدأ يؤتي ثماره، وأن عُمان قادرة على الظهور في البطولات الكبرى متى ما توفرت البرامج المناسبة، كما يشكل الظهور في كأس العالم خطوة مهمة لتغيير نظرة المجتمع نحو اللعبة، وزيادة الإقبال عليها في المدارس والأندية.
وقال هوبيس: يدرك الجهاز الفني أن مواجهة منتخبات مصنفة عالميًا لن تكون سهلة، خصوصًا أمام فرق تمتلك خبرة طويلة في المشاركات العالمية، لكن الطموح يبقى حاضرًا، فالمنتخب الوطني يتحلى بروح قتالية عالية، وسرعة كبيرة، وانضباط تكتيكي يمكن أن يصنع الفارق في لحظات معينة من المباريات، والهدف الأساسي من المشاركة في نهائيات كأس العالم للهوكي بالهند هو اكتساب الخبرة الحقيقية من الاحتكاك العالمي، لكن المنتخب يطمح أيضًا إلى تقديم أداء تنافسي وترك بصمة إيجابية، وربما تحقيق نتيجة مفاجئة إذا استغل اللاعبون إمكانياتهم بأفضل صورة.
تعزيز ثقافة الاحتراف
وأضاف: مشاركة اللاعبين الشباب في بطولة عالمية تمنحهم خبرة لا يمكن الحصول عليها في أي مكان آخر، وسيتعرف اللاعبون على مدارس مختلفة في اللعب، ويتعلمون كيفية التعامل مع الضغط والسرعة العالية، وهو ما سينعكس مباشرة على مستوى الدوري المحلي وعلى بقية المنتخبات العمرية. وهذه التجربة ستفتح الباب أمام تطوير العمل الداخلي، ورفع مستوى اللاعب العُماني، وتعزيز ثقافة الاحتراف والالتزام في الجيل القادم.
وختم محمد هوبيس مدرب منتخب شباب الهوكي، حديثه بالقول: يرى الجهاز الفني أن الاستثمار في الفئات السنية هو الأساس لبناء منتخب أول قوي قادر على المنافسة قاريا ودوليا، فهناك خطة تمتد لسنوات قادمة لتعزيز هذا المسار، تتضمن زيادة عدد المشاركات الدولية، وتطوير عمل الأكاديميات، وتفعيل دور الأندية في اكتشاف المواهب وصقلها، وتبقى أبرز التحديات التي تواجه الهوكي في سلطنة عُمان مرتبطة بالبنية التحتية، والحاجة إلى زيادة عدد الملاعب المتخصصة، وتوسيع قاعدة الممارسين في المدارس والجامعات، إضافة إلى رفع مستوى المدربين والحكام، ونؤكد أن المشاركة في كأس العالم للشباب ليست مجرد ظهور تاريخي، بل هي نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة، تتم من خلالها إعادة بناء هيكل المنتخبات الوطنية، ورفع مستوى التحضير، وزيادة المعسكرات الخارجية، لضمان الاستمرارية والتطور، وبين الطموح والتحديات، يدخل المنتخب العُماني للشباب بطولة العالم بروح عالية وثقة كبيرة، واضعا هدفه الأساسي هو تشريف سلطنة عُمان، وصناعة جيل جديد يقود مستقبل الهوكي العُمانية نحو إنجازات أكبر.
تشكيلة المنتخب الوطني
وتتكون تشكيلة المنتخب الوطني للشباب والمشاركة في نهائيات كأس العالم للهوكي التي تقام في مدينة تاميل نادو بالهند، من مدرب المنتخب محمد هوبيس، وصلاح السعدي مساعد مدرب، ومحمد البطراني مدير المنتخب، ومحمد الغرابي إداري المنتخب، وغسان الحسني مدرب الحراس، وغازي بيت رجيبون مدرب لياقة بدنية، ووجدي بيت مبروك محلل بيانات فنية، وطلال الكحالي أخصائي علاج، وخلفان الراشدي مسؤول مهمات، بينما تتكون تشكيلة اللاعبين من: سعيد الفزاري وأحمد القاسمي، ونبراس الحسني وعبدالرحمن بيت سعيد وأحمد الناعبي وسعد الفزاري وأنس السيابي وميثم الوهيبي ومرتضى النوفلي والبراء النوفلي وناصر النوفلي، وزكريا النبهاني والحسين الحسني وسند سبيت وعوض الرواحي وهزاع البلوشي، ومحمد عبيد وعمار القعيطي.