دراسة تكشف أن مواد كيميائية شائعة قد تكون سامة لصحة الأمعاء: أبرز المسببات
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
علماء من المملكة المتحدة اختبروا أكثر من 1.000 مادة كيميائية على عينات من بكتيريا الأمعاء في المختبر، وحددوا 168 مادة تبدو ضارة.
تشير دراسة تحليلية جديدة إلى أن عشرات المواد الكيميائية الشائعة سامة لبكتيريا الأمعاء وقد تضر بصحة الإنسان.
في اختبارات مخبرية، حدّد باحثون في المملكة المتحدة 168 مادة كيميائية تعيق نمو بكتيريا الأمعاء الصحية، ما قد يخلّ بتوازن الميكروبيوم المعوي.
يتكوّن الميكروبيوم المعوي من آلاف الأنواع من البكتيريا وكائنات دقيقة أخرى تعيش في جهازنا الهضمي، وقد ارتبط بمجموعة واسعة من المشكلات الصحية، مثلالسرطان،الأرق، أمراض القلب، داء السكري من النوع الثاني، والولادة المبكرة.
حدّد العلماء 168 مادة كيميائية سامة بعد اختبار 1.076 ملوّثا كيميائيا، بما في ذلك عدد من "المواد الكيميائية الأبدية" أو "المركبات البيرفلورو والبوليفلورو ألكيل" (PFAS)، التي لا تتحلّل طبيعيا في البيئة، وذلك على 22 نوعا من بكتيريا الأمعاء داخل المختبر.
وشملت المواد التي ثبتت سميتها لبكتيريا الأمعاء مبيدات مثل مبيدات الأعشاب ومبيدات الحشرات المستخدمة في الزراعة، إضافة إلى مواد صناعية تُستخدم في البلاستيك ومثبطات الاشتعال.
عادةً ما تدخل هذه المواد إلى أجسامنا عبر الغذاء والماء وطرائق التعرض البيئي الأخرى، ولم يُعتقد من قبل أن كثيرا منها يؤثر في بكتيريا الأمعاء، وذلك وفقا للدراسة المنشورة في مجلة نيتشر ميكروبيولوجي يوم الأربعاء.
قالت إندرا رو، وهي إحدى مؤلفات الدراسة وباحثة في جامعة كامبريدج: "فوجئنا بأن لبعض هذه المواد الكيميائية تأثيرات قوية إلى هذا الحد".
وأضافت في بيان: "على سبيل المثال، لم يكن يُعتقد أن كثيرا من المواد الصناعية مثل مثبطات الاشتعال وملدنات البلاستيك، التي نتعرض لها بانتظام، تؤثر في الكائنات الحية إطلاقا، لكنها تفعل".
لا يزال مدى تعرض الناس لهذه المواد الكيميائية، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك في صحة الأمعاء في الواقع العملي، غير واضح تماما. لكن دراسات أخرى تشير إلى أن الملوثات البيئية قد تغيّر الميكروبيوم المعوي، ما يؤدي إلى السمنة ومقاومة الإنسولين.
في الاختبارات المخبرية، غيّرت البكتيريا وظائفها لمحاولة تفادي بعض الملوّثات الكيميائية، ما دفع بعضها إلى اكتساب مقاومة للمضادات الحيوية. وإذا انتقل ذلك إلى أمعاء الإنسان، فقد يجعل العدوى أصعب علاجا ويسهم في تفاقم التهديد الصحي العام المتزايد المتمثل في مقاومة مضادات الميكروبات (AMR)، بحسب تحذير الباحثين.
ومن اللافت أن اختبارات السلامة للمواد الكيميائية تركز عادة على أهدافها المحددة، مثل مدى فعالية مبيدات الفطريات في القضاء على الأبواغ الطفيلية، بدلا من تأثيرها المحتمل على أمعاء الإنسان، وهو ما قال الباحثون إنه ينبغي أن يتغيّر.
وقال ستيفان كامراد، وهو أحد مؤلفي الدراسة وباحث في جامعة كامبريدج: "يجب أن تضمن تقييمات سلامة المواد الكيميائية الجديدة المخصصة للاستخدام البشري أنها آمنة أيضا لبكتيريا أمعائنا، والتي قد تتعرض لهذه المواد عبر غذائنا ومائنا".
ودعا الباحثون إلى مزيد من البيانات الواقعية عن التعرض للمواد الكيميائية، لتحديد ما إذا كانت التأثيرات السميّة التي لوحظت في المختبر تنعكس على تدهور صحة الأمعاء لدى الناس.
وفي الأثناء، نصحوا الناس باتخاذ خطوات لتجنّب التعرض لهذه المواد، مثلا تجنّب استخدام المبيدات في المنزل وغسل الفواكه والخضروات قبل تناولها.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب الصحة روسيا الذكاء الاصطناعي إسرائيل لبنان دونالد ترامب الصحة روسيا الذكاء الاصطناعي إسرائيل لبنان الصحة دونالد ترامب الصحة روسيا الذكاء الاصطناعي إسرائيل لبنان واشنطن فرنسا إيطاليا حروب تغير المناخ جنوب لبنان المواد الکیمیائیة بکتیریا الأمعاء
إقرأ أيضاً:
«تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
هالة الخياط (أبوظبي)
أكد أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية والأداء المؤسسي في مجموعة تدوير، أن المجموعة تستهدف تحويل 80 % من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، مدعومة بخطة لإغلاق 11 مطمراً خلال خمس سنوات، والاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل منشآت جديدة لاستعادة المواد ومحطة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزّز التحول نحو الاقتصاد الدائري ويحوّل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
وأوضح الكيومي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تحقيق هذا المستهدف لا يعتمد على مشروع منفرد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوسيع قدرات المعالجة، وتوظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتقليل الكميات التي تصل إلى المطامر.
وقال: إن مجموعة تدوير ترتكز في هذا التحول على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تطوير منشآت استعادة المواد، والتوسع في مشاريع معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، وتعزيز الأنظمة الرقمية والنماذج التنظيمية التي تدعم عمليات الفرز، والامتثال، وتتبع حركة النفايات.
وأضاف: أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها منشأة استعادة المواد في أبوظبي، إلى جانب تطوير منشأة استعادة المواد في العين بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المنشآت ستؤدي دوراً محورياً في رفع كفاءة فرز النفايات واسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير قبل وصولها إلى مراحل المعالجة النهائية، ما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المطامر.
وأشار إلى أن محطة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الإمارة، إذ ستتولى معالجة النفايات البلدية غير القابلة لإعادة التدوير وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بما يوفّر بديلاً مستداماً للطمر، ويحد من الانبعاثات المرتبطة بالمطامر، ويسهم في تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ باسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم توجيه النفايات المتبقية فقط إلى المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة من الموارد، ويجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري التي تتبناها أبوظبي.
وحول خطة إغلاق 11 مطمراً، أوضح الكيومي، أن تقليل الاعتماد على المطامر لا يتحقق بمجرد الإغلاق، وإنما من خلال توفير بدائل تشغيلية متطورة قادرة على استيعاب النفايات ومعالجتها بكفاءة، لافتاً إلى أن المنشآت الجديدة، إلى جانب الأنظمة الرقمية، ستوفر رؤية دقيقة لمسارات النفايات، وتعزّز الامتثال، وتوجهها إلى المسار الأنسب، سواء لإعادة التدوير أو المعالجة أو تحويلها إلى طاقة.
وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المجتمع، أكد أن المجموعة تعمل على ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر عبر توفير حاويات إعادة التدوير، ومراكز جمع المواد القابلة للاسترداد، وآلات الاسترداد العكسي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف المدارس والأسر ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحويل السلوك البيئي الإيجابي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وقال الكيومي: إن المجموعة تواصل أيضاً تطوير حلول رقمية تربط المنشآت والجهات المنتجة للنفايات ضمن منظومة موحّدة، بما يسهل متابعة تدفقات النفايات وتحسين كفاءة إدارتها، ويعزّز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات الاستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في مشاريع الاقتصاد الدائري، بما يشمل تطوير منشآت استعادة المواد، وحلول الجمع الذكي، والمنصات الرقمية، إضافة إلى مسارات متخصّصة لإدارة النفايات الإلكترونية والبطاريات والمعادن والمواد عالية القيمة.
وأوضح أن شركة «إنفيروسيرف» تمثّل إحدى الركائز المتخصّصة ضمن منظومة مجموعة تدوير لمعالجة النفايات الإلكترونية واسترداد المواد ذات القيمة، بما يدعم جاهزية أبوظبي للتعامل مع النمو المتسارع في هذا النوع من النفايات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
واختتم الكيومي بالتأكيد على أن مجموعة تدوير تمضي في بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد، تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق برنامج المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يرسّخ مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.