قضايا البيئة تتصدر مشهد مهرجان الفيوم… ومطالب بإنشاء صندوق لدعم الأفلام البيئية
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
نظم مهرجان الفيوم الدولي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة في دورته الثانية ندوة موسعة ناقشت العلاقة بين البيئة وصناعة السينما، بمشاركة عدد من النجوم، منهم صبري فواز وأحمد مجدي، إلى جانب مسؤولين وخبراء بيئيين، وسط حضور جماهيري مكثف من المهتمين بالشأن البيئي.
صبري فواز: السينما بعيدة عن البيئة بسبب غياب التخطيط
قال الفنان صبري فواز إن الفجوة بين السينما والقضايا البيئية تعود إلى غياب التخطيط والرؤية الواضحة لتقديم أعمال تتناول البيئة بشكل جاد.
وأضاف أن نشأته في الريف جعلته أكثر وعيًا بتفاصيل الطبيعة، مؤكدًا أن المجتمع “فاهم البيئة كويس”، لكن المشكلة تكمن في كيفية تناولها فنيًا داخل الأعمال السينمائية. ودعا إلى إطلاق مبادرات سينمائية متخصصة تُعنى بالقضايا البيئية من منظور فني وإنساني.
التوني: السينما قوة للتأثير المجتمعي… وندرس إنشاء صندوق لدعم الأفلام البيئية
قال الدكتور محمد التوني، نائب محافظ الفيوم، إن السينما المصرية تمتلك قدرة كبيرة على التأثير في المجتمع، مشيرًا إلى أن المواطنين يتابعونها ويستقون منها رسائل مؤثرة. وأكد أن الدولة، ممثلة في الحكومة المركزية، يجب أن تكون حاضرة دائمًا لدعم هذا القطاع الحيوي.
وأعاد التوني التذكير بما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال أحد حفلات تخرج كلية الشرطة بشأن دور السينما في تناول قضايا المجتمع، موضحًا أن الأعمال الفنية ليست ترفيهًا فقط، بل وسيلة مهمة لعرض المشكلات وتقديم حلول لها، مما يستوجب دعمًا حقيقيًا لصُنّاع السينما وتمكينهم من أداء هذا الدور.
وأضاف نائب المحافظ أن السينما لا يجب أن تقتصر على عرض السلبيات فقط، بل عليها أيضًا تقديم نماذج إيجابية وقصص ملهمة تُبرز الجوانب المضيئة في المجتمع.
وفي سياق متصل، أكد التوني أن إقامة مهرجان بهذا الحجم داخل محافظة الفيوم تعد خطوة مهمة لتعزيز مكانة المحافظة كمنصة للفعاليات الفنية والبيئية، كاشفًا أن المحافظة تدرس حاليًا إنشاء صندوق لدعم أفلام البيئة خلال الدورات المقبلة، بهدف تشجيع صُنّاع السينما على تقديم أعمال تُسهم في رفع الوعي البيئي.
وشدد على أن دمج السينما مع القضايا البيئية أصبح ضرورة ملحة، في ظل التحديات الراهنة، مؤكدًا أن الفن قادر على إحداث تغيير حقيقي حين تتوافر الرؤية والدعم المؤسسي.
روش عبد الفتاح: الغرب سبب المشكلة… ويتهم الآخرين بالتقصير
قال الفنان روش عبد الفتاح إن الأزمة البيئية العالمية بدأت بفكرة بسيطة لكنها تحولت إلى قضية كبرى، مشيرًا إلى أن الدول الغربية تتحمل المسؤولية الأكبر عن معظم مشكلات البيئة الحالية، من التلوث السمعي إلى التلوث البلاستيكي ومخلفات التصنيع.
وأوضح أن الغرب لم يبدأ الاهتمام بالبيئة إلا قبل نحو 20 عامًا، وبدأ بعدها التخلص من الصناعات الملوِّثة بنقلها إلى دول أخرى، بينما يفرض إجراءات صارمة على مواطنيه مثل حظر سيارات الديزل.
وأضاف أن القضايا البيئية ستكون من أهم ملفات المستقبل، خاصة إذا ابتعد العالم عن صراعات الحروب. واستعرض مثالًا من تونس، حيث شهدت إحدى المدن احتجاجات واسعة مؤخرًا بسبب التلوث الناتج عن مصانع غير ملتزمة بالمعايير البيئية.
وأعرب عن سعادته بالتحسن الواضح في بيئة البحيرات بالفيوم، ولا سيما عودة الأسماك في بعض المناطق، متمنيًا عودة طائر اللقلق إلى بيئته الطبيعية خلال السنوات المقبلة.
انطلقت مساء أمس فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الفيوم الدولي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة، بحضور كبير من المسؤولين ونجوم الفن، وفي مقدمتهم الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزيرة البيئة، والدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم.
وشهد الافتتاح حضور نخبة من الفنانين وصناع السينما، من بينهم: علي بدرخان، مدحت العدل، داليا مصطفى، محمود عبد المغني، صبري فواز، صدقي صخر، أحمد مجدي، أحمد فتحي، يسري نصر الله، إلى جانب وفود عربية وأجنبية.
وقدمت الحفل الإعلامية رباب الشريف التي أكدت أن الدورة الثانية تهدف إلى تعزيز دور السينما في نشر الوعي البيئي من خلال عروض وندوات وورش متخصصة.
وتستمر الفعاليات حتى 30 نوفمبر بمشاركة 60 فيلمًا من 22 دولة، وتُقام على ضفاف بحيرة قارون تحت رعاية محافظة الفيوم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الفنان صبري فواز مدحت العدل ملفات المستقبل الحكومة المركزية أفلام البيئة والفنون المعاصرة مهرجان الفيوم الدولي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة مهرجان الفيوم الدولي لأفلام البيئة مهرجان الفيوم الدولي صبری فواز
إقرأ أيضاً:
غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يخرج عن السيطرة ويقترب من مرحلة "اللا سيطرة"، مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمات الراهنة وأن الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لإحراز تقدم ووقف الانزلاق نحو مواجهات أوسع نطاقا.
وشدد الأمين العام، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، على أهمية استبعاد لغة السلاح في أي انقسامات جيوسياسية، داعيا الدول الأعضاء في مجلس الأمن للاسترشاد بروح التوافق وتغليب الحوار لتسوية المنازعات سلميا.
وأكد غوتيريش أن استهداف البنية التحتية المدنية أمر "غير مقبول"، مطالبا بوقف القتال على امتداد منطقة الشرق الأوسط.
كما دعا إلى استعادة كامل الحقوق والحريات المتعلقة بالملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، معتبرا أمن الملاحة ضرورة حيوية للاستقرار العالمي.
وأشاد غوتيريش بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان ودول المنطقة للحد من التوترات، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم هذه المساعي للوصول إلى تسويات سلمية دائمة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وصف غوتيريش الظروف المعيشية في القطاع بأنها "غير محتملة"، حيث تنتشر الأمراض الفظيعة وتتعرض العمليات الإنسانية لعراقيل كبيرة.
وأشار إلى أن المدنيين يدفعون ثمنا باهظا كل يوم "رغم ما يسمى وقف إطلاق النار"، متوقعا أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي إلى مليون و400 ألف شخص أي نحو ( 70% من سكان القطاع) خلال الشهر المقبل، وفق تحليل لمنظمة الأمن الغذائي صدر صباح اليوم الخميس.
كما نبه الأمين العام إلى خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرا إلى وجود عمليات "ضم تدريجي" للأراضي، يصاحبها عنف وتوسع استيطاني وتهجير جماعي للسكان، مما يقوض فرص السلام الدائم.
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء مباشرا إلى أعضاء مجلس الأمن بضرورة القيام بدورهم في خفض التصعيد، مؤكدا أن "ميثاق الأمم المتحدة هو أفضل آمال البشرية، لكنه يستمد قوته من التزام المسؤولين عن إعلائه".
إعلانومن المقرر أن يزور غوتيريش سوريا خلال هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة السورية في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن غوتيريش سيلتقي في دمشق الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين آخرين.
كما سيجتمع الأمين العام للأمم المتحدة خلال الزيارة مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع حسب المصدر نفسه.
وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لأمين عام أممي منذ زيارة الكوري الجنوبي بان كي مون إلى دمشق عام 2009.