استغاثة عاجلة من محمود البنا للرئيس السيسي بشأن التحكيم المصري
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
وجه الحكم الدولي المصري محمود البنا، منذ قليل، استغاثة عاجلة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد ساعات قليلة من إعلان قراره بالاعتزال عن مجال التحكيم.
وفي رسالته، طالب البنا الرئيس السيسي، بالتدخل لإنقاذ منظومة التحكيم المصري من سوء الإدارة وتهميش الكفاءات الوطنية.
وأوضح في نص الاستغاثة أنه قرر مخاطبة الرئيس بعدما ضاقت السبل أمام أبناء المنظومة، في ظل تجاهل المسؤولين لمطالبهم واستقدام قيادات أجنبية لتولي رئاسة لجان الحكام دون تحقيق أي تطوير حقيقي.
«استغاثة عاجلة إلى فخامة السيد رئيس جمهورية مصر العربية
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي،
رئيس جمهورية مصر العربية
حفظكم الله ورعاكم
أتشرف بأن أرفع إلى سيادتكم هذه الاستغاثة، بعد ساعات قليلة من إعلاني اعتزال التحكيم المصري، إيمانًا مني بأن ما سأقوله لم يعد يحتمل التأجيل، بعد ان ضاقت بنا السبل ولم نجد من يستمع الينا.
سيادة الرئيس، استمعتُ إلى حديث سيادتكم منذ فترة حول استقدام المدربين الأجانب للمنتخب الوطني، وقلتم بوضوح وبصوت الحكمة:
“ليه بتجيبوا أجانب يدربوا المنتخب والنتيجة هي هي؟”
وبالفعل، عندما جاء المدرب الوطني، أثبت نجاحه، ورفعت مصر رأسها بالإنجازات التي حققها.
واليوم، يتكرر المشهد ذاته — ولكن داخل منظومة التحكيم.
فالمسؤولون يأتون بأجانب لرئاسة لجان الحكام، لا لإضافة خبرة أو تطوير المنظومة، بل لأخذ أخذ أموالنا وإقصاء كوادرها المصرية، رغم أن الواقع أثبت أن الحكم المصري قادر، وكفء، ومشهود له دوليًا.
سيادة الرئيس، رئيس لجنة الحكام الحالي رجل يعمل داخل الفيفا، خلال الشهرين الماضيين لم يمكث في مصر أكثر من أسبوع واحد، حيث انه تواجد فى تشيلى حيث بطولة كأس العالم دون العشرين عاما ثم ذهب إلى قطر حيث بطولة كاس العالم دون السبعة عشر عاما ورغم ذلك يتقاضى آلاف الدولارات من أموال المصريين، دون تفرغ، ودون وجود حقيقي، ودون مكسب واضح لمنظومة التحكيم.
والأعجب من ذلك — وهو الأمر الذي يُثير الدهشة والاستغراب — أنه عندما طلب من الفيفا محاضرين وخبراء لتطوير الحكام المصريين، أرسل لنا الفيفا محاضرًا مصريًا هو ك تامر درى رئيس لجنة حكام لبنان الحالى، وهو إقرار رسمي من الاتحاد الدولي بكفاءة العنصر المصري الذي يتم تجاهله داخليًا!
هذا المشهد وحده يكفي ليؤكد أن مصر تمتلك الكفاءات، وأن الإصرار على الأجانب لا سند له، ولا منطق فيه، ولا مبرر إداري أو مهني.
سيادة الرئيس،
لقد قلتم من قبل:
“عايزين تقنعونا إن بلد فيها 60 مليون شاب ما فيهاش 6000 محمد صلاح؟”
وبذات المنطق العادل نقول:
هل يُعقل أن مصر — بتاريخها التحكيمي العظيم — ليس فيها 6000 جمال الغندور؟ أو عصام عبد الفتاح؟
هل يُعقل أن نُقصي أبناء الوطن، بينما يعترف العالم بكفاءتهم؟
سيادة الرئيس،
إنني لا أطلب مصلحة شخصية، فقد أعلنت اعتزالي بالفعل، ولكنني أرفع إلى سيادتكم هذه الاستغاثة من أجل إنقاذ منظومة التحكيم المصري من الإدارة الخاطئة، وإهدار المال العام، وتهميش الكفاءات الوطنية، وضياع معيار العدالة داخل بيئة طالما كانت نموذجًا للانضباط.
إن الحكم المصري — مثل اللاعب المصري — قادر على تمثيل مصر بأفضل صورة، متى وجد العدالة، والاحترام، وتكافؤ الفرص.
ختامًا، أتوجه إلى سيادتكم بكل الثقة في حكمتكم وحرصكم على حماية مؤسسات الدولة ومنع الفساد الإداري وإهدار الموارد، داعيًا الله أن يوفقكم إلى ما فيه خير البلاد والعباد.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير".
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: السيسي الرئيس السيسي الدوري المصري محمود البنا التحكيم المصري الحكم محمود البنا المنظومة التحكيمية منظومة التحكيم ازمات التحكيم التحکیم المصری سیادة الرئیس عبد الفتاح
إقرأ أيضاً:
برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
أكد حسن جعفر، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي تمثل انعكاسًا واضحًا لرؤية استراتيجية متكاملة تستهدف الارتقاء بمنظومة التعليم العالي في مصر، بما يرسخ مكانتها كمركز إقليمي للمعرفة والابتكار.
وأوضح جعفر، في تصريح صحفي اليوم، أن اهتمام القيادة السياسية بتطوير الجامعات المصرية وتحديث المناهج ورفع كفاءة العملية التعليمية والبحثية يؤكد أن التعليم يأتي في مقدمة أولويات الدولة، باعتباره حجر الأساس لبناء الإنسان وتأهيل كوادر قادرة على قيادة مسيرة التنمية في إطار الجمهورية الجديدة.
إنشاء الجامعات الحكومية والأهليةوأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التوسع في إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب أفرع الجامعات الأجنبية، يعكس نجاح الدولة في إتاحة مسارات تعليمية متعددة تتماشى مع المعايير العالمية وتلبي احتياجات سوق العمل المتغير، مؤكدًا أهمية ما أعلنه الرئيس بشأن تعزيز التدريب العملي وتنمية المهارات وربط التعليم بالتطبيق.
وأضاف أن توجه الدولة نحو دمج البحث العلمي بالصناعة وتحويل مخرجاته إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق يمثل خطوة محورية نحو دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في جذب الاستثمارات في القطاعات التكنولوجية ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
تطوير البنية الرقميةوأشاد جعفر بجهود وزارة التعليم العالي في تطوير البنية الرقمية داخل الجامعات، وتوسيع نطاق التحول الرقمي وميكنة الخدمات الإدارية، إلى جانب الارتقاء بقدرات أعضاء هيئة التدريس، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية وكفاءة المؤسسات الأكاديمية.
وثمّن النائب توجه الدولة نحو تدويل التعليم المصري وتوسيع الشراكات مع الجامعات العالمية المرموقة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تسهم في رفع تصنيف الجامعات المصرية دوليًا، وزيادة أعداد الطلاب الوافدين، بما يحقق مردودًا علميًا واقتصاديًا مهمًا للدولة.
واختتم النائب حسن جعفر تصريحه بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تمثل خارطة طريق شاملة لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وترسيخ دور الجامعات كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة وبناء أجيال قادرة على مواكبة تحديات المستقبل.