تهدد الأمن القومي العربي.. «اليمن» يطالب بوقف بث قنوات الحوثيين من لبنان
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
جدد اليمن مطالبة لبنان بإغلاق ووقف عمل القنوات التلفزيونية والإعلامية التابعة للحوثيين والتي تبث من الضاحية الجنوبية لبيروت بدعم إيراني، لما تشكله من خطر على اليمنيين، والملاحة والمنطقة.
ودعا وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني، معمر الإرياني، في الدورة الخامسة والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب، اليوم الأربعاء، في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، السلطات اللبنانية إلى وقف نشاط وسائل الإعلام التابعة لمليشيا الحوثي.
وقال الإرياني، في كلمته إن استمرار عمل قناة "المسيرة" والمنصات الإلكترونية المرتبطة بالحوثيين يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، مضيفًا أن هذه المنابر الإعلامية تعمل على نشر التضليل والتحريض وخطاب الكراهية، وتوفر غطاءً دعائيًا لجرائم المليشيا في اليمن.
وأشار الإرياني، إلى أن هذه القنوات جزء من غرفة عمليات إعلامية تديرها إيران عبر أذرعها في المنطقة، ولا تقل خطورة عن الدعم العسكري والمالي الذي تحصل عليه الجماعة، إذ تسهم في تأجيج الصراعات الطائفية وشرعنة العنف. محذرًا من دورها في نشر خطاب الكراهية والتحريض، وتشويه حقيقة الانقلاب على الدولة، وتهديد الأمن القومي العربي وممرات الملاحة الدولية.
وطالب الإرياني، بإلغاء التصاريح والتسهيلات الممنوحة لتلك القنوات، ووقف نشاط الشركات التي تقدم خدمات البث والإنتاج لها، مؤكداً أن المعركة الإعلامية لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية والأمنية.
وقال الوزير اليمني، إن اليمن معني بتوحيد الجهود العربية في وجود إعلام عربي يعبر تطلعات شعوب الأمة، مشددا على ضرورة قيام الحكومة اللبنانية بطرد وسائل الإعلام الداعمة لجماعة الحوثي من قنوات ومنصات وغيرها، تلك المليشيا التي ساهمت في تدمير اليمن وتعطيل حركة التجارة العالمية في البحر الأحمر بما تقوم به من أعمال إرهابية.
وأكد الإرياني، أن استمرار السماح لتلك الوسائل والمنصات العمل في لبنان، يشكّل اختراقًا خطيرًا للأمن والاستقرار في المنطقة، داعيًا إلى موقف عربي موحد لمواجهته.
وأشار إلى أن المعركة الإعلامية لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية، مؤكداً أن إيران تواصل دعم أذرعها في اليمن، إعلامياً عبر القنوات التلفزيونية والمنصات الإلكترونية، وعسكرياً عبر تهريب الأسلحة، بما يعزز قدرتها على تقويض الأمن الإقليمي وإطالة أمد الصراع في البلاد.
وأوضح بأن المنظومة الإعلامية للحوثيين، بما فيها قناة "المسيرة" وشبكات الإنتاج والدعم الفني، تعمل ضمن غرفة عمليات تشرف عليها إيران، وتهدف إلى تزييف الوعي، وشرعنة العنف، وتأجيج الصراعات الطائفية، وتوفير غطاء إعلامي لجرائم الجماعة.
وشدد على ضرورة التزام الدول العربية بمنع أي جماعات أو تنظيمات إرهابية من ممارسة أنشطة إعلامية أو سياسية من أراضيها ضد دول عربية أخرى، مؤكدًا ضرورة بناء إعلام عربي مسؤول يواجه التضليل ويحمي الوعي العام من محاولات الاختراق والتخريب.
وخلال الاجتماع، تم اختيار اليمن عضواً في المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب للدورة المقبلة التي ستترأسها الكويت.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الحوثيين اليمن الجامعة العربية ميليشيا الحوثي الرئيس اليمني
إقرأ أيضاً:
ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذرت وكالة الأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من احتمال تطور ظاهرة "إل نينيو" بدرجة متوسطة إلى قوية خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة أن هذه الظاهرة المناخية قد تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة في مختلف أنحاء العالم.
وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن المؤشرات الحالية في المحيط الهادئ الاستوائي تظهر تطور متسارع لظروف "إل نينيو"، بعد ارتفاع ملحوظ في درجات حرارة سطح البحر خلال الفترة من أواخر أبريل وحتى منتصف مايو، متوقعة أن تستمر الظاهرة حتى نوفمبر المقبل على الأقل.
وتعد "إل نينيو"واحدة من أهم الظواهر المناخية الدورية التي تنشأ نتيجة ارتفاع حرارة المياه السطحية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وتستمر عادة ما بين 9 و12 شهرا، ما ينعكس على أنماط الطقس حول العالم ويؤثر في درجات الحرارة والأمطار والجفاف.
تسجيل أعلي معدلات لدرجات الحرارةوتوقعت المنظمة تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم مناطق العالم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مشيرة إلى أن المياه الدافئة في المحيطات تمثل عاملا رئيسيا في تعزيز فرص تشكل الظاهرة.
وأكدت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل، محذرة من أن "إل نينيو" قد تؤدي إلى تفاقم موجات الجفاف والأمطار الغزيرة وزيادة مخاطر موجات الحر على اليابسة وفي المحيطات.
وأوضحت أن الظاهرة قد تترك آثارا واسعة النطاق على النظم البيئية والاقتصادية، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة، مشيرة إلى أن الحرارة الشديدة أصبحت بالفعل من أكثر المخاطر المناخية فتكًا على مستوى العالم.
الدراسات المناخية لأكثر من منطقةوتظهر الدراسات المناخية أن "إل نينيو" تتسبب عادة في زيادة هطول الأمطار على مناطق من جنوب أمريكا الجنوبية وجنوب الولايات المتحدة وأجزاء من القرن الأفريقي وآسيا الوسطى، بينما ترتبط بحدوث موجات جفاف في أستراليا وأمريكا الوسطى وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا.
كما تساهم الظاهرة في تعزيز فرص تشكل الأعاصير والعواصف المدارية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وهو ما يزيد من حجم الخسائر البشرية والاقتصادية في العديد من الدول.
وأشارت ساولو إلى أن ظاهرة "إل نينيو" السابقة خلال عامي 2023 و2024 لعبت دورًا في تسجيل عام 2024 كأكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، محذرة من أن تكرار الظروف المناخية نفسها قد يدفع العالم إلى مستويات جديدة من الاحترار.
وأضافت أن المخاطر لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة، بل تشمل زيادة الأمراض المرتبطة بالإجهاد الحراري، واتساع نطاق انتشار الأمراض المنقولة بواسطة الحشرات، فضلًا عن الضغوط المتزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.
وكشفت المنظمة عن رصد كميات كبيرة من المياه الدافئة تحت سطح المحيط الهادئ الاستوائي، حيث تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الطبيعية بأكثر من 6 درجات مئوية في بعض المناطق، وهو ما يمثل مخزونًا حراري ضخم يدعم استمرار ارتفاع حرارة السطح خلال الأشهر المقبلة.
توقعات هيئات الأرصاد الوطنيةوفي الوقت الذي تتوقع فيه بعض هيئات الأرصاد الوطنية تسجيل أقوى ظاهرة "إل نينيو"منذ أكثر من عقد، أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن درجة قوة الظاهرة ما زالت غير محسومة، نظرا لاختلاف نتائج النماذج المناخية المستخدمة في التنبؤ.
من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش هذه التطورات بأنها "تحذير مناخي عاجل"، مؤكدا أن ظاهرة "إل نينيو" ستضيف مزيدًا من التأثيرات السلبية إلى عالم يشهد بالفعل ارتفاع مستمر في درجات الحرارة بسبب التغير المناخي.
ودعا جوتيريش الحكومات إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مشددا على أن مواجهة تداعيات التغير المناخي تتطلب تحركا عالميا عاجلا ومنسق.
ورغم أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أكدت عدم وجود أدلة علمية تشير إلى أن التغير المناخي يزيد من تكرار أو شدة ظاهرة "إل نينيو"، فإنها أوضحت أن الاحترار العالمي يجعل آثارها أكثر حدة، خاصة فيما يتعلق بموجات الحر والأمطار الغزيرة والكوارث المناخية المرتبطة بها.