أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء قتل 3 "مسلحين" وإصابة 10 فلسطينيين آخرين في العملية العسكرية التي بدأها صباحا في محافظة طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة، كما اعتقل 60 فلسطينيا وأجبر عشرات العائلات على إخلاء منازلهم.

وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أنه يجري التعامل مع عشرات الحالات من المصابين والمرضى في طوباس، مشيرا إلى صعوبة إيواء المهجرين قسرا جراء العملية الإسرائيلية.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن بدء عملية عسكرية واسعة في المنطقة بالتعاون مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) وحرس الحدود شاركت فيها مقاتلات ومروحيات ومسيّرات.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر أن العملية في شمال الضفة تقودها 3 ألوية هي لواء منشه ولواء الشومرون ولواء الكوماندوز.

أما صحيفة معاريف فقد نقلت عن مصادر في الجيش أن العملية جاءت عقب رصد ارتفاع في محاولات تنفيذ عمليات فلسطينية خلال الأسابيع الماضية، ورصد حراك يهدف إلى إعادة تشكيل كتائب مسلحة.

وذكر جيش الاحتلال أن قوات خاصة تمشط عشرات المباني وتحقق مع فلسطينيين مشتبه فيهم بالمنطقة، مؤكدا أن العملية ستتواصل "لمنع ترسخ الإرهاب وإزالة أي تهديد أمني"، على حد قوله.

حصار شامل

وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال فرضت حصارا شاملا وحظرا للتجول على المحافظة، واقتحمت مخيم الفارعة وعددا من البلدات والقرى المحيطة، كما طردت عددا من السكان من منازلهم وحولتها إلى ثكنات عسكرية.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن مسنا فلسطينيا أصيب في اعتداء قوات الاحتلال عليه بالضرب في طوباس.

وأضاف أن هذه القوات منعت طواقم الهلال من الوصول إلى طفل مصاب بحروق في بلدة تياسير شرقي المدينة، كما اعتقلت مصابا من داخل سيارة إسعاف في بلدة طمون الواقعة جنوبي المحافظة.

وذكرت مصادر إعلامية فلسطينية أن قوات الاحتلال احتجزت أيضا رئيس بلدية طمون أثناء أداء واجبه الإنساني خلال الاقتحام المستمر للبلدة.

إعلان

من ناحية أخرى، أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات إسرائيلية مصحوبة بتعزيزات عسكرية وجرافات اقتحمت مدينة طولكرم شمالي الضفة وتوجهت نحو مخيم نور شمس، حيث نفذت عمليات توسعة وتجريف في المخيم.

وفي مخيم شعفاط شمالي القدس المحتلة أصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها المخيم.

كما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن محافظة القدس أن شابا أصيب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال اقتحامها مدخل مخيم شعفاط.

هجمات للمستوطنين

وعلى صعيد آخر، اعتدى مستوطنون مسلحون على منازل وممتلكات فلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

وشملت الاعتداءات بلدة سلواد شرقي رام الله وتجمّع عرب الرشايدة جنوب شرقي بيت لحم وبلدة بيتا جنوبي نابلس وقرية جوريش المجاورة لها، إضافة إلى تجمع خلة الحمص جنوب شرقي يطا في منطقة جبل الخليل.

وأتلف المستوطنون المسلحون محاصيل المزارعين شمال شرقي الخليل، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية.

ونقلت الوكالة عن مزارعين أن المستوطنين في منطقة جبل جويحان شرقي الخليل أطلقوا ماشيتهم في الحقول المجاورة في بيت عينون والمزروعة بالخضروات المروية، وأتلفوا أجزاء كبيرة منها.

كما أفادت مصادر إعلامية فلسطينية بقيام قوات الاحتلال باقتلاع أشجار الزيتون وتجريف أراض في بلدة ترمسعيا شمالي رام الله.

وفي مدينة الظاهرية جنوبي الخليل بالضفة الغربية هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ما تبقى من محال تجارية في منطقة عناب.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة بآليات هدم ثقيلة وهدمت المحال التجارية التي تبقت في المنطقة بعد أن هدمت العشرات منها في وقت سابق بذريعة البناء من دون ترخيص.

يشار إلى أن العملية العسكرية الإسرائيلية في طوباس وشمال الضفة لا تزال متواصلة، وسط انتشار مكثف للقوات الإسرائيلية في المنطقة، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.

وبالتزامن مع حرب الإبادة على غزة التي استمرت عامين أسفرت اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي في الضفة عن استشهاد ما لا يقل عن 1082 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إلى جانب اعتقال ما يزيد على 20 ألفا و500 شخص، وفق مصادر رسمية فلسطينية.

كما أسفرت تلك الاعتداءات عن تدمير واقتلاع 48 ألفا و728 شجرة، منها 37 ألفا و237 شجرة زيتون، وفق معطيات رسمية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قوات الاحتلال أن العملیة أن قوات

إقرأ أيضاً:

اعتقالات جديدة تطال فلسطينيين بمداهمات في الضفة والقدس

الضفة الغربية - صفا

شهدت محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، الأربعاء، سلسلة من الاقتحامات توسطها حملات اعتقال بصفوف المواطنين، تزامناً مع استمرار التصعيد الميداني في مختلف المناطق.  

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال واصلت حملات الدهم والاعتقال في عدة محافظات، حيث شملت الاعتقالات عشرات المواطنين، بينهم أسرى محررون وطلبة جامعات، تركزت في محافظات نابلس وطولكرم ورام الله والبيرة، إضافة إلى بلدات في محيط القدس وبيت لحم. وبلغ عدد المعتقلين خلال الحملة الأخيرة نحو 41 مواطناً.  

وفي القدس المحتلة، جددت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري لاثنين من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية لمدة أربعة أشهر إضافية، كما سلمت المرابطة المقدسية نفيسة خويص قراراً جديداً بالإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر.  

كما شهدت عدة مناطق في الضفة اقتحامات لمنازل المواطنين وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، من بينها قرية المغير شمال شرق رام الله، حيث تعرض عدد من أفراد إحدى العائلات للاعتداء بالضرب خلال عمليات الدهم.  

وفي سياق متصل، واصلت قوات الاحتلال إغلاق مداخل عدد من البلدات والقرى، خاصة في محافظة بيت لحم، ونصبت حواجز عسكرية أعاقت حركة المواطنين، فيما ترافقت الاقتحامات مع اعتداءات نفذها مستوطنون على أراضٍ وممتلكات فلسطينية في مناطق متفرقة من نابلس ورام الله والخليل.  

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية بالضفة الغربية، واستمرار حملات الاعتقال اليومية التي تستهدف مختلف المحافظات الفلسطينية. 

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة تطالب الاحتلال برفع القيود على مخيمات الضفة
  • اعتقالات جديدة تطال فلسطينيين بمداهمات في الضفة والقدس
  • قوات الاحتلال تقتحم عدة مناطق في الضفة
  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • الاحتلال يصدر أمرا بالاستيلاء على عشرات الدونمات شرق طوباس
  • الاحتلال يصدر أمراً بالاستيلاء على 42 دونماً شرق طوباس
  • الاحتلال يقتحم سكنات قرب الزبابدة يقطنها نازحون من مخيم جنين
  • 243 عملا مقاوما في الضفة والقدس خلال أيار
  • 243 عملاً مقاوماً في الضفة والقدس خلال مايو المنصرم
  • جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا بشمال غزة