السودان يضع شرطا لوقف إطلاق النار.. والولايات المتحدة تسعى لهدنة غير مشروطة
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
أكد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم ضرورة خروج عناصر قوات الدعم السريع من المدن وفك الحصار عنها قبل وقف إطلاق النار.
وقال الوزير السوداني إن على المجتمع الدولي تسمية المليشيا (الدعم السريع) مجموعة إرهابية "وبعد ذلك نتحدث وفق مقترحنا السابق"، على حد تعبيره.
كما أكد سالم على أن "تسمية الجيش السوداني بغير اسمه ونسبه لأي جهة أمر مرفوض"، مبينا أن "موقف الحكومة من السلام هو احتفاظ السودان بحقه السيادي ووحدة أراضيه".
وجدد الوزير التأكيد على أن الحكومة السودانية ترى أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل النزاع، على أن يكون سودانيا وبدون تدخل خارجي.
من جانبه، قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إنه يتوقع من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية الالتزام بهدنة إنسانية بدون شروط مسبقة، إضافة إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل.
وأوضح بولس أن الهدنة أساسية لإنقاذ الأرواح وخطوة حاسمة نحو حوار مستدام وانتقال إلى حكم مدني وسلام دائم بالسودان، وفق تصريحه.
وفي سياق ذي صلة، قال عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا، إنهم مستعدون للجلوس إلى طاولة التفاوض، لكنه شدد على أن السلام لن يتحقق ما لم يتم تفكيك قوات الجنجويد، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
وأكد عطا أنه لا مكان لأسرة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) في السودان.
وذكر العطا، خلال مخاطبته حشدا عسكريا في مدينة الأُبيّض، عاصمة شمال كردفان، أن القيادة العسكرية ستنتقل قريبا إلى المدينة لقيادة العمليات بهدف تحرير جميع المناطق الواقعة خارج سيطرة القوات المسلحة.
في ذات الوقت، حذر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان من أن الحرب التي قال إن قوات الدعم السريع تشنها، تُمزق نسيج المجتمع وتشرّد الملايين كما تُعرّض المنطقة بأسرها للخطر.
وأعرب البرهان في مقال نشره بوول ستريت جورنال عن ترحيبه بالتصريحات الإيجابية الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن السودان.
وأكد على أن أي حل لضمان سلام دائم في المنطقة يتطلب تفكيك ما سماها "مليشيا الدعم السريع".
من جانبه، دعا لورنس كوربندي، مبعوث الهيئة الحكومية للتنمية "الإيغاد" الخاص إلى السودان، إلى السلام، معربا عن دعم الوساطة الرباعية -التي تضمّ الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات- ومساندة كل الجهود التي تسهم في وقف إطلاق النار.
وقال كوربندي إنه لا يمكن وقف الحرب في السودان بالقوة أو بمساندة أحد أطراف النزاع، مضيفا "طالبنا عدة مرات بلقاء مختلف الأطراف من أجل التعرف على وجهات النظر".
وحول الوضع الإنساني، قال مبعوث الإيغاد للسودان إنه متردّ بسبب تصاعد المعارك في مختلف الجبهات.
ومنذ أسابيع، تشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات عنيفة بين الجيش والدعم السريع، ضمن حرب اندلعت في نيسان/ أبريل 2023، وهذا تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية السوداني الدعم السريع الهدنة البرهان السودان الهدنة مبعوث ترامب الدعم السريع البرهان المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات الدعم السریع على أن
إقرأ أيضاً:
خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».
الخرطوم ــ التغيير
وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.
تحركات دبلوماسية
ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».
وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.
وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.
ليبيا وخطوط الإمداد
كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.
وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.
إثيوبيا والقرن الأفريقي
وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.
واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.
في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.
الدور التركي والتطورات الميدانية
وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.
ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.
الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر