صراحة نيوز-أفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، نقلا عن مصادر، أن الإدارة الأمريكية قد حددت للحكومة اللبنانية يوم 31 كانون أول/ديسمبر موعدا نهائيا للشروع في نزع سلاح حزب الله.
ويأتي هذا الكشف بعد تأكيد مصادر في إعلام عبري، نقلا عن مصدر أمني، بأن الحكومة اللبنانية تواجه عجزا واضحا في بسط سيادتها الكاملة على أراضيها.

وأكدت هذه المصادر أن الحكومة اللبنانية “لا تستطيع الدخول إلى جزء من الأماكن التي يعمل فيها حزب الله”، مما يعيق بشكل كبير جهود الاستقرار ونزع السلاح.

كشف المصدر الأمني للقناة العبرية عن حقيقة معقدة على الأرض في لبنان. فبموجب التقارير، فإن المشكلة ليست مجرد ضعف في تطبيق القانون، بل تتعلق بعجز سيادي يتمثل في أن “الحكومة اللبنانية لا تدخل إلى جزء من الأماكن التي يعمل فيها حزب الله”.

وتعتبر هذه المناطق، التي يعتقد أنها تشمل مخازن أسلحة ومواقع تدريب ومقرات سرية للتنظيم، “مناطق نفوذ” محصنة، مما يخلق توازنا دقيقا وهشا بين سلطة الدولة والنفوذ العسكري للحزب.

ويؤدي هذا الواقع إلى إعاقة جهود الحكومة المركزية، برئاسة الرئيس جوزيف عون، لتطبيق قرار الأمم المتحدة رقم 1701 وخاصة فيما يتعلق بـ “نزع سلاح الميليشيات” جنوب نهر الليطاني، وهو ما يزيد من مخاوف الاحتلال من إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب.

تدرك الإدارة الأمريكية جيدا هذا التحدي الداخلي في لبنان، وهو ما دفعها لتبني استراتيجية ضغط دبلوماسي مكثف. وأكد المصدر الأمني أن “الإدارة الأمريكية بدأت بممارسة ضغط على حكومة لبنان لبذل جهد أكبر لنزع سلاح حزب الله”.

ويأتي هذا الضغط في سياق رغبة واشنطن في إرساء “سلام شامل” في المنطقة، ويشمل حوافز ومساعدات عسكرية للقوات اللبنانية “كما في تخصيص 230 مليون دولار مؤخرا”، مقابل توقعات بتسريع وتيرة تفكيك الترسانة العسكرية للحزب.

ويضع الموقف الأمريكي الحكومة اللبنانية في موقف صعب، حيث تطالبها واشنطن بـ “بذل جهد أكبر” في ملف شديد الانفجار داخليا، يتجاوز قدرة الجيش اللبناني على تطبيقه دون إثارة صراع أهلي واسع النطاق.

تأتي هذه التطورات في ظل مخاوف تل أبيب المستمرة من عودة التصعيد على الحدود الجنوبية، فعدم قدرة الحكومة اللبنانية على الدخول إلى “الأماكن التي يعمل فيها حزب الله” يعني ضمنا استمرار الحزب في الاحتفاظ بقدراته الصاروخية ومخازن أسلحته في المناطق المتاخمة للحدود.

وبالرغم من أن الاتفاق الأخير في نوفمبر 2024 نص على نشر 5,000 جندي لبناني في الجنوب بدعم من اليونيفيل، فإن المصادر ترى أن هذا النشر لا يكفي لفرض السيطرة الكاملة على هذه الجيوب العسكرية التي تخترقها سلطة الدولة.

ويشير التقرير إلى أن استمرار وجود مناطق نفوذ خارج سيطرة بيروت يمثل العقبة الرئيسية أمام أي سلام دائم.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي الحکومة اللبنانیة حزب الله

إقرأ أيضاً:

تخوف إسرائيلي من ترك قلعة شقيف.. تهديد مستمر من المقاومة اللبنانية

في الوقت الذي يزعم فيه الاحتلال أن احتلال مزيد من المناطق في جنوب لبنان، خاصة قلعة شقيف، كفيل بإزالة التهديدات من مستوطني الشمال، لكن دون تحقيق مكاسب سياسية في المفاوضات، فلن يُفضي ذلك لتحقيق الهدف النهائي المتمثل بنزع سلاح حزب الله. 

المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت، إليشع بن كيمون، ذكر أن "الجيش الإسرائيلي يأمل أن يكون التحرك الميداني بمثابة رافعة ضغط، في حين لم تتضرر مراكز الثقل المحصنة في بيروت، كما أن دخول النبطية ليس مطروحًا على جدول الأعمال في الوقت الراهن، وسط إقرار مسؤول عسكري إسرائيلي كبير أن القدرة الواقعية على التأثير في الفصل بين الساحتين الإيرانية واللبنانية محدودة". 

وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "كبار المسؤولين الأمنيين ينظرون حاليًا إلى مرتفعات جنوب لبنان، خاصة قلعة شقيف، ويرون فيها نصرًا تكتيكيًا، لكن يبقى السؤال الاستراتيجي مطروحًا، فبينما يُعدّ الاستيلاء على قلعة شقيف ومحيطها في الأيام الأخيرة خطوةً مهمةً في الحرب الرامية لإبعاد حزب الله عن الحدود مع إسرائيل، لكنه لن يُغيّر وجه الحملة العسكرية برمتها تغييرًا جذريًا، ومن غير الواضح كيف سيؤثر، إن كان له أي تأثير، على مستقبل وجود الحزب". 




وأشار أن "الهدف النهائي للعملية في عمق لبنان هو إزالة التهديدات المباشرة للمستوطنات الشمالية، من خطط حزب الله للهجوم، مرورًا بالمسارات الوعرة والنيران المضادة للدبابات المباشرة، وصولًا للتهديد المتزايد للطائرات المسيّرة، ويعتقد الجيش الإسرائيلي أنه تمّ ردع تهديدات الهجوم والنيران المضادة للدبابات بشكل كبير، لكن لم يتم التعامل مع التهديدات الأخرى إلا بشكل محدود".

وأوضح أن "هذا التخوف الإسرائيلي رغم أن السيطرة على هذه المناطق تعتبر ورقةً رابحةً للجيش الإسرائيلي حاليًا، إذ تمنحه ميزةً كبيرةً في المراقبة والنيران على منطقة النبطية، إحدى أهم مراكز ثقل حزب الله، حيث عمل لسنوات عديدة على ترسيخ مواقع استراتيجية، وقد وعد وزير الحرب يسرائيل كاتس، بأن الجنود الذي استعادوا السيطرة سيبقون هناك كجزء من المنطقة الأمنية في لبنان، لكن لم تتضرر مراكز الثقل المحصنة في بيروت، وبالتأكيد ليس بشكل كبير". 

وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي لم يدخل إلى النبطية حالياً لاحتلالها، ومن المشكوك فيه جدًا أن يفعل ذلك، ناقلا عن مصدر في الجيش الإسرائيلي أن الحزب يسعى بكل قوته لوقف إطلاق النار، ويطالب به من الإيرانيون في مفاوضاتهم مع الأمريكيين، كاشفا أن طموحنا هو فصل ساحات القتال، لبنان من جهة وإيران من جهة أخرى، لكن قدرتنا الواقعية على التأثير في هذا الفصل ليست عالية، فيما يواصل الجيش تعزيز وجوده في هذه المناطق الجبلية للحدّ من إطلاق الصواريخ باتجاه إصبع الجليل". 

وأشار أنه "في الوقت نفسه، تعمل القوات على تطهير المنطقة حتى "الخط الأصفر" من بنية حزب الله التحتية، ويُقدّر مسؤولون عسكريون أن إتمام المهمة سيستغرق أسابيع عديدة أخرى، ناقلا عن مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي أنه "من الواضح إذا عاد السكان هنا، فسيكون الدفاع أكثر صعوبة، وكلما دافعنا من العمق، سيواجه العدو الجنود، وليس المدنيين، أما إذا غادرنا، فسيعود التهديد ببساطة للحدود، هذه معادلة بسيطة".

وأكد أنه "إضافةً لإزالة التهديدات، يتمثل هدف آخر مهم للتحرك البري من وجهة نظر الجيش الإسرائيلي، وهو خلق ضغط فعّال على طاولة المفاوضات، بهدف تحقيق إنجازين حاسمين: قطع الصلة والتبعية بين الساحتين الإيرانية واللبنانية؛ وإطلاق عملية واسعة النطاق لنزع سلاح حزب الله، على الأقل في جنوب لبنان، تحت ضغط مشترك من الدولة اللبنانية والجيش الإسرائيلي، وتعتقد المؤسسة العسكرية أن هذه الأهداف ليست قريبة المنال". 




وأشار أنه "يبقى سؤال كبير مطروحًا حول كيفية تصرف الجيش الإسرائيلي إذا تم توقيع اتفاق مع إيران، فهل ستُجبر قواته على الانسحاب من الأراضي التي احتلتها بالدماء، وإذا كان الأمر كذلك، فكيف سيتم ذلك، خاصة بعد أن أعدّ الجيش خطط طوارئ لإنشاء مواقع في منطقة الخط الأصفر وفقًا لـ"نموذج غزة"، لكن فرص تنفيذها لا تزال غامضة، ومن أجل فهم الصورة كاملة، من الضروري فصل قطاعي عمليات الجيش".

وأكد أن "القطاع الأول يتعلق بلبنان بأكمله، حيث تُنفّذ العمليات، خاصةً من قِبل القوات الجوية، في ظل قيود أمريكية صارمة تُعيق تحركات الجيش، أما القطاع الثاني فهو القطاع البري تحت قيادة الشمال، حيث يعمل الجيش بقوة نارية عالية، وبدون قيود تُذكر، ولكن يبقى التحدي الأكبر متمثلا بأنه طالما اقتصرت العمليات المكثفة على قطاع قيادة الشمال فقط، فلن تُسفر إلا عن تحوّل تكتيكي محلي". 

تشير هذه القراءة الإسرائيلية إلى وجود حالة من القلق من مغبة مآلات الاحتلال لمناطق جنوب لبنان، في ضوء المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، فضلا عن مخاوف من عودة تهديد حزب الله لمستوطني الشمال في حال عاد الحزب لمواقعه في المرجلة القادمة.

مقالات مشابهة

  • تخوف إسرائيلي من ترك قلعة شقيف.. تهديد مستمر من المقاومة اللبنانية
  • الخارجية الأميركية: المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية تمضي نحو التوصل لاتفاق شامل
  • مباحثات واشنطن: خطة أميركية لتعزيز الجيش وتفكيك سلاح حزب الله
  • تفكيك سلاح حزب الله يعيق مفاوضات لبنان وإسرائيل
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • قناة عبرية تكشف: ترامب ونتنياهو اتفقا على التهديد بقصف ضاحية بيروت
  • شروط الحكومة اللبنانية في الجولة الرابعة للمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • الجميّل بعد لقائه بلاسخارت: سلاح حزب الله يعرقل مسار الدولة ومفاوضاتها
  • صحيفة بريطانية: هكذا يعرقل نتنياهو نزع سلاح حزب الله