ريادة السيارات الألمانية تهتز مع زحف التقنيات الصينية
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
رغم أن شركات صناعة السيارات الألمانية تتمتع بمكانة جيدة في مجال تكنولوجيا القيادة الذاتية، إلا أن تفوقها مهدد بالتراجع، بحسب دراسة أجراها معهد مركز إدارة السيارات (سي.أيه.إم) بمدينة بيرجيش جلادباخ، الألمانية، بالتعاون مع شركة سيسكو سيستمز الأميركية لمعدات الشبكات.
وحذرت الدراسة من أن الشركات الصينية المنافسة قد تتفوق على الشركات الألمانية في سوق السيارات ذاتية القيادة قريبا.
وتهيمن الشركات الألمانية حاليا على تكنولوجيا القيادة الذاتية من المستوى الثالث، حيث يمكن للسائقين السماح لنظام القيادة الذاتية بالتحكم المؤقت في السيارة.
ولا تزال شركة مرسيدس-بنز الألمانية رائدة الابتكار بلا منازع، حيث تقدم نظام التوجيه الوحيد المتاح حتى الآن في السيارات من فئة مرسيدس إس، والذي يمكنه التحكم في القيادة بسرعات تصل إلى 95 كيلومترا في الساعة على الطرق السريعة.
كما تمضي بي إم دبليو الألمانية المنافسة في الطريق ذاته، وتخطط لتقديم تقنية مماثلة مع طرزها في الأجيال الجديدة المقرر إطلاقها في العام المقبل.
يقول ستيفان براتزل، الباحث في مركز سي.أيه.إم الذي قاد الدراسة: "تلعب الصناعة الألمانية حاليا دورا رائدا في أنظمة المستوى الثالث للقيادة الذاتية .لكن هذا التقدم لا يزال هشا، وسيتفوق المصنعون الصينيون قريبا على الابتكار الألماني".
ووفقا لبراتزل، من المرجح أن تتفوق شركات صناعة السيارات الصينية على منافساتها الألمانية في ريادة الابتكار بحلول عام 2028، في حين أن موقف ألمانيا الآن مازال أقوى مما يتم تصويره غالبا.
ويقول: "لسنا ضعفاء كما يوحي الشعور السائد"، مؤكدا على ضرورة أخذ التهديد الصيني على محمل الجد. "لكن لا ينبغي لنا أن نستمر في إخفاء قدراتنا".
تشهد الصين منذ عام 2022، نموا سريعا في أنظمة مساعدة السائق المتقدمة، وهو ما وصفه براتزل بأنه "مرحلة ضجيج تقريبا". وعلى عكس الحال ألمانيا، فإن القيادة شبه الآلية شائعة بالفعل في الصين. كما أن شركات صناعة السيارات الأميركية مثل تسلا وفورد متقدمة على معظم المنافسين الأوروبيين في هذا المجال.
وتشير الدراسة إلى أن الصين شكلت 70 بالمئة من إجمالي قوة الابتكار في تكنولوجيا مساعدة السائق والقيادة الذاتية في عام 2024، في حين احتلت ألمانيا المركز الثاني بحصة قدرها 14 بالمئة من هذه الابتكارات متقدمة على الولايات المتحدة التي بلغت حصتها 12 بالمئة فقط. وهذا الوضع اختلف تماما عنه في عام 2016 عندما كانت حصة ألمانيا من ابتكارات تكنولوجيا مساعدة السائق والقيادة الذاتية حوالي 60 بالمئة من الابتكارات العالمية.
كانت فولكس فاغن الألمانية أكبر منتج سيارات في أوروبا قوية بشكل خاص في السنوات السابقة. فمنذ عام 2020 وحتى عام 2024، لم تظهر أي شركة مصنعة أخرى قوة ابتكار أعلى منها في تطوير صناعة السيارات، بفضل التقدم الكبير للشركة الألمانية في تكنولوجيا مساعدة السائق.
لكن خلال العامين الماضيين، تراجعت فولكس فاغن إلى المركز السادس عالميا، حيث استحوذت الشركات الآسيوية على جميع المراكز الخمسة الأولى.
يقول ليفار أوسري، المتخصص في صناعة السيارات في شركة سيسكو بألمانيا: "بفضل قدراتها من المستوى الثالث لتكنولوجيا القيادة الذاتية أثبتت شركات صناعة السيارات الألمانية أن القيادة الذاتية التي تحمل شعار "صنع في ألمانيا" ممكنة"، محذرا في الوقت نفسه من أنه لا ينبغي التخلي عن الصدارة الحالية.
يذكر أن دراسة مركز سي.أيه.إم شملت تقييم الأداء الابتكاري في 28 مجموعة سيارات عالمية، وراجعت أكثر من 750 ابتكارا، وصل حوالي 500 منها بالفعل إلى مرحلة الإنتاج الفعلي.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الشركات الصينية الشركات الألمانية تكنولوجيا مرسيدس بي إم دبليو الصناعة الألمانية شركات صناعة السيارات الصينية ألمانيا ألمانيا شركات صناعة السيارات تسلا وفورد الصين تكنولوجيا تكنولوجيا فولكس فاغن صناعة السيارات صناعة السيارات السيارات صنع في ألمانيا السيارات الألمانية السيارات سوق السيارات السيارات الصينية الشركات الصينية الشركات الألمانية تكنولوجيا مرسيدس بي إم دبليو الصناعة الألمانية شركات صناعة السيارات الصينية ألمانيا ألمانيا شركات صناعة السيارات تسلا وفورد الصين تكنولوجيا تكنولوجيا فولكس فاغن صناعة السيارات صناعة السيارات السيارات صنع في ألمانيا اقتصاد شرکات صناعة السیارات القیادة الذاتیة مساعدة السائق
إقرأ أيضاً:
أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل أحد أنجح نماذج الشراكة الاستراتيجية في العالم النامي، مشيراً إلى أن مرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يعكس قوة الروابط السياسية والاقتصادية التي نجحت في الصمود والتطور رغم المتغيرات الدولية والإقليمية المتلاحقة.
وقال "صبور " بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، إن مصر كانت صاحبة رؤية استباقية عندما أصبحت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات رسمية مع الصين عام 1956، وهو القرار الذي أسس لعلاقة متينة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتحقيق المصالح المشتركة.
وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة غير مسبوقة في مستوى التعاون بين القاهرة وبكين، خاصة بعد الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهو ما انعكس في حجم الاستثمارات الصينية المتزايدة داخل السوق المصرية، ومشاركة الشركات الصينية في تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة وقطاعات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن العلاقات المصرية الصينية لا تقتصر على التعاون الاقتصادي فحسب، وإنما امتدت لتشمل مجالات التعليم والثقافة ونقل التكنولوجيا والتنمية المستدامة، بما يعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق أهداف التنمية الشاملة، لافتا إلى أن مصر والصين تجمعهما حضارتان من أعرق الحضارات الإنسانية، وهو ما يمنح العلاقات بين الشعبين بعداً ثقافياً وحضارياً فريداً يتجاوز المصالح التقليدية، ويؤسس لمزيد من التعاون والتبادل المعرفي خلال المرحلة المقبلة.
وشدد النائب أحمد صبور تصريحاته على أن الاحتفال بمرور سبعة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يمثل محطة مهمة لاستشراف مستقبل أكثر تعاوناً وشراكة، في ظل الإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.