حافية القدمين مع دمية مبتلة.. مشهد طفلة تواجه أمطار غزة
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
مع قدوم شتاء قارس لا يرحم، يجد أطفال قطاع غزة أنفسهم في مخيمات مهترئة معرضين للبرد القارس والمطر الغزير الذي يعكس مشاهد مأساوية تتكرر كل شتاء، حيث تتجمد أطراف الأطفال وتغرق خيامهم بالمياه، لتصبح صور المعاناة مألوفة لكنها تظل صادمة للمتابعين حول العالم.
يعيش عشرات الآلاف من النازحين في مواجهة مأوى هش لا يحميهم، بينما تتحول المياه والصقيع إلى تهديد يومي لحياتهم وصحتهم.
ففي كل خيمة، قصص ألم وصمود تكشف هشاشة الحياة اليومية للأطفال الذين يقفون بلا مأوى آمن وسط غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.
مع المنخفض الجوي الأخير الذي ضرب قطاع غزة، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو تظهر معاناة الأطفال نتيجة غرق خيامهم وارتجافهم من شدة البرد.
في أحد المشاهد، تظهر طفلة تحمل لعبتها تبحث عن لحظة دفء تحت المطر الغزير، في حين يرتجف طفل فلسطيني آخر بعدما غمرت المياه خيمته.
View this post on Instagramوقد أثارت هذه المشاهد موجة غضب وتفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف مدونون المشاهد بأنها من أقسى ما يمكن أن يُرى للأطفال في غزة.
View this post on Instagramوأكد النشطاء أن الشتاء القارس يزيد معاناة الأطفال بعد أن نجوا من الحرب الإسرائيلية، مشيرين إلى أن هذه المشاهد الصغيرة تعكس حجم المعاناة اليومية لآلاف الأطفال الذين يواجهون الشتاء القارس بلا مأوى آمن.
Hundreds of thousands, including vulnerable children, are exposed to worsening conditions amid relentless storms and cold. Israel destroyed a countless number of homes, leaving families with nothing but soaked tents.⛺️ pic.twitter.com/JrEC7Jnih2
— Ramy Abdu| رامي عبده (@RamAbdu) November 25, 2025
وأشار المدونون إلى أن البرد يمكن أن يؤثر على الأطفال بعدة طرق، منها إصابتهم بأمراض تنفسية وجلدية ناجمة عن البرد والرطوبة، والحرمان النفسي نتيجة صعوبة الحركة واللعب داخل خيام غارقة بالمياه، بالإضافة إلى نقص الغذاء والملابس الشتوية.
مشهد قاسي في غزة لطفلة تحمل لعبتها وتبحث عن لحظة من الدفئ تحتّ المطرالغزير
لقد قتل الاحتلال الطفولة في غزة. pic.twitter.com/74A9cQXZE6
— MO (@Abu_Salah9) November 26, 2025
وفي تعليقاتهم، كتب أحد النشطاء: "الأمراض التنفسية والجلدية الناتجة عن البرد والرطوبة، والحرمان النفسي بسبب صعوبة الحركة واللعب داخل خيام غارقة بالمياه، ونقص الغذاء والملابس الشتوية، يزيد من هشاشة الأطفال أمام الشتاء القارس".
إعلانوأضاف آخر: "عشرات الآلاف من الأطفال في غزة بلا مأوى آمن، وخيامهم تغرق كل شتاء، بينما العالم يشاهد من بعيد".
يارب اطفال غزة و اهل غزة يارب ???? https://t.co/Z0tgnu6Oxt
— Fatma Adel (@FatmaAd53505355) November 27, 2025
وحذر مدونون من أن العام الماضي شهد وفاة عدد من الأطفال الرضع نتيجة البرد القارس، مشددين على أن تكرار هذه الظروف هذا الشتاء قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر، في ظل غياب الحلول الكافية لدى سكان غزة لتأمين حماية أطفالهم من قسوة الشتاء.
وتساءل النشطاء عن دور مؤسسات الطفولة وحماية الطفل، مؤكدين أن الأطفال في قطاع غزة يحتاجون إلى تدخل عاجل لتأمين مأوى آمن ووسائل تدفئة وحماية حياتهم من آثار البرد القارس وغرق الخيام.
هذا هو حال أطفال غزة يا عالم… صغارٌ يواجهون البرد والأمطار داخل خيام غارقة، بلا ملاذٍ يحميهم أو دفء يخفف عذابهم. pic.twitter.com/5RGSGejTB3
— إم أحمد ياسين -غَـ????ـزَة ???????? (@Gaza1893) November 27, 2025
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات وسم مأوى آمن فی غزة
إقرأ أيضاً:
«الشارقة للفنون» تُطلق السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»
الشارقة (الاتحاد)
أطلقت مؤسسة الشارقة للفنون السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»، المؤلّفة من ست حلقات، والتي تسلّط الضوء على حكايات غير مروية عن الفنون البصرية في الشارقة ودولة الإمارات عموماً، منذ ستينيات القرن الماضي وحتى أوائل التسعينيات، قبيل انطلاق بينالي الشارقة عام 1993.
تجمع السلسلة بين التاريخ الشفاهي والتسجيلات الأرشيفية والتحليل الأكاديمي، منطلقةً من أسئلة جوهرية حول نشأة مشهد الفنون التشكيلية في الشارقة، والروابط التي جمعت الفنانين في الإمارات بالحركات الثقافية في الخليج والعالم العربي وخارجه، إلى جانب إعادة التفكير في الحداثة في المنطقة قبل بروز مشهد الفن المعاصر العالمي بصيغته الراهنة.
وفي وقت أصبحت فيه دولة الإمارات مركزاً فنياً رئيسياً، وبات بينالي الشارقة يستقطب جمهوراً من مختلف أنحاء العالم، تعود «تواريخ ممتدة» إلى مرحلة سابقة اتسمت بالتبادل والتجريب، متتبّعةً العلاقات التي نشأت بين الفنانين والمؤسسات ضمن سياق أوسع من التحوّلات الثقافية والسياسية في منتصف القرن العشرين وأواخره.
تنطلق السلسلة من الشارقة، متتبعةً مسارات الحركة منها وإليها، لترسم خرائط لتدفّق البشر والأفكار عبر جغرافيات آخذة في الاتساع، كاشفةً عن تاريخ فني متعدد الطبقات وعابر للثقافات، تشكّل بفعل الظروف المحلية وتطوّر البنى التحتية، بقدر ما تأثر بالتيارات الفكرية العالمية.
ومن خلال مقابلات مع فنانين روّاد وقيّمين ونقّاد ومؤسِّسي مؤسسات ثقافية، تجمع السلسلة بين التجربة المعاشة والصوت الأرشيفي والتحليل التاريخي، لتقدّم طريقة جديدة للإصغاء إلى الماضي، تعمّق فهمنا للحاضر.
تستعرض الحلقة الأولى موضوعات السلسلة ومحاورها الرئيسة من خلال حوار بين المقدّم والباحثين الرئيسيين، فيما تتناول الحلقة الثانية التحوّلات التي شهدتها الإمارات في ستينيات القرن الماضي مع وصول موجات من الكوادر ووسائل الإعلام والتقنيات والمناهج التعليمية، عبر شبكات تبادل ارتبطت بالتيارات القومية العربية والناصرية. وتستكشف الحلقة الثالثة الحلقة انتقال الفنانين من الإمارات إلى الخارج للدراسة والعرض خلال سبعينيات القرن الماضي، حيث تفاعلوا مع مشاهد فنية في مناطق مختلفة من العالم العربي وأوروبا، وبنوا روابط مع جغرافيات قريبة وبعيدة.
أما الحلقة الرابعة، فتناقش تشكّل مشهد فني حيوي ومتنوّع في الشارقة خلال ثمانينيات القرن الماضي، أسهم في ترسيخه فنانون محليّون وآخرون قدموا من بلدان مختلفة، ضمن حوار تفاعلي مع برامج التبادل الثقافي الحكومية في الخليج العربي وخارجه. وتتناول الحلقة الخامسة تصاعد الممارسات التجريبية والأفكار اليسارية خلال الثمانينيات، وظهور المبادرات المستقلة، في مشهد تأثّر بالشبكات الفكرية العربية والظروف العالمية حينها. وتختتم الحلقة السادسة السلسلة بحوار بين المقدّم والباحثين الرئيسيين حول التحوّل الأوسع من النزعة الدولية العابرة للحدود إلى العولمة، في سياق تاريخ الفن.
وستكون جميع حلقات «تواريخ ممتدة» متاحة للاستماع عبر منصات البودكاست المختلفة مثل «آبل بودكاست» و«سبوتيفاي» و«غوغل بودكاست»، بالإضافة إلى موقع المؤسسة الإلكتروني.
أخبار ذات صلة