حمدان بن محمد يصدر قراراً بتنظيم تداول المواد البترولية في إمارة دبي
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
أصدر سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، بصفته رئيساً للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، قرار المجلس التنفيذي رقم (85) لسنة 2025 بشأن تنظيم تداول المواد البتروليّة في إمارة دبي.
يهدف هذا القرار إلى المُساهمة في تحقيق رُؤية دبي في تعزيز الأمن الاقتصادي والبيئي، وتنظيم نشاط تداول المواد البتروليّة، والذي يشمل إدخالها، أو تصنيعها، أو تخزينها، أو تعبئتها، أو نقلها، أو تسويقها، أو توزيعها، أو عرضها للبيع، أو بيعها، أو شراءها، أو تزويد الغير بها، في إمارة دبي، وفقاً لأفضل المُمارسات العالميّة المُطبّقة في هذا الشأن، والمُساهمة في الحد من عمليّات التداول غير المشروع لها، ومُواجهة الآثار السلبيّة الناجمة عنه، إضافة إلى المُحافظة على الأرواح والمُمتلكات، وعلى الصِّحة والسّلامة العامّة في دبي.
وتُطبّق أحكام القرار على كُل من يقوم بتداول المواد البترولية في إمارة دبي، بما في ذلك مناطق التطوير الخاصّة، والمناطق الحُرّة، بما فيها مركز دبي المالي العالمي.
ونصّ القرار على أن يتولّى المجلس الأعلى للطاقة في دبي مُهِمّة الإشراف على تداول المواد البتروليّة في دبي، ويكون له في سبيل ذلك القيام بعدد من المهام والصلاحيّات، ومنها، تحديد القواعد والإجراءات المُتعلِّقة بالمُنافسة والتركُّز الاقتصادي للأنشطة المُرتبِطة بتداول المواد البتروليّة، بناءً على الدِّراسات المُتعلِّقة باحتياجات السّوق المحلي، ورفعها إلى الجهات المعنيّة لاعتمادها وفقاً للتشريعات السّارية في إمارة دبي، واعتماد الإجراءات والاشتراطات والمعايير الفنّية الإضافيّة الواجب توفُّرها لمُزاولة النّشاط في الإمارة، بما يتوافق مع أفضل المُمارسات العالميّة المُطبّقة في هذا الشأن.
كما يتولى المجلس إصدار التصاريح اللازمة لمزاولة النشاط وتجديدها وتعديل البيانات الواردة فيها، بناءً على توصِية لجنة تنظيم تداول المواد البتروليّة في إمارة دبي، واعتماد المُتطلّبات والاشتراطات والمعايير الفنّية الإضافيّة لأماكن حفظ المواد البتروليّة وتخزينها وتصنيعها وتعبئتها واستخدامها ووسائل نقلها، بما يتّفق مع مُتطلّبات الصِّحة والبيئة والسّلامة العامّة المعمول بها لدى الجهات المعنيّة، وتحديد أعداد ومواقع إنشاء محطّات بيع الوقود بالتجزئة، الثابتة وغير الثابتة، وفق معايير ومُتطلّبات واضحة، تتوافق مع خطّة دبي الحضريّة، وبالتنسيق مع الجهات المعنيّة.
وتشمل مهام المجلس الأعلى للطاقة في دبي، اعتماد المعايير والاشتراطات الفنّية الواجب توفُّرها في مركبات نقل وتوزيع المواد البتروليّة، وأماكن إيوائها بالتنسيق مع الجهات المعنيّة، واعتماد المعايير والاشتراطات اللازمة لتعبئة أسطوانات الغاز المنزلي، وكُل ما يتعلّق بشُروط إعادة تأهيلها، بما في ذلك اعتماد المعايير الفنّية المُتعلِّقة بصمّامات الأمان والأختام التي يتم تركيبها على تلك الأسطوانات، وتحديد المناطق والمواقع الجُغرافيّة داخل إمارة دبي التي يُحظر تداول المواد البتروليّة فيها، بالتنسيق مع الجهات المعنيّة.
ووفقاً للقرار، يُحظر على أي شخص مُزاولة نشاط تداول المواد البتروليّة في الإمارة، إلا إذا كان مُرخّصاً له بذلك من سُلطة الترخيص التجاري المعنية، وحاصلاً على التصريح، ويُحظر على أي شخص مزاولة هذا النشاط إلا بعد تحديد مصدر المواد البترولية، وتقديم ما يُثبِت الحُصول عليها من إحدى الشّركات المُعتمدة من المجلس الأعلى للطاقة، ومُطابقتها للشُّروط والمُتطلّبات المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 2017 بشأن تداول المواد البترولية وهذا القرار والقرارات الصّادرة بمُوجبهما.
وحدد القرار أنواع التصاريح ومدتها، وشُروط وإجراءات ومُتطلّبات الحُصول عليها، وكذلك إجراءات نقل المواد البتروليّة بين إمارات الدولة، وإنشاء محطّات بيع الوقود بالتجزئة، وشروط استيراد المواد البتروليّة.
وألزم القرار المنشآت المزاولة لنشاط تداول المواد البترولية في إمارة دبي بعدد من الالتزامات ومنها، عدم مُزاولة أي نشاط آخر بخلاف النّشاط المُصرّح لها به، والقيد في سجل تداول المواد البتروليّة المُعَد لدى وزارة الطاقة والبنية التحتيّة، وعدم تداول أي مادة بتروليّة من مصادر غير مُصرّح بها أو غير مُعتمدة من المجلس الأعلى للطاقة، وعدم تداول أي مادة بتروليّة غير مُطابقة للمُواصفات والمعايير الفنّية المُعتمدة من المجلس والجهات المعنيّة، ما لم يتعلق استيراد هذه المواد بعمليّات تصنيع أو خلط المواد البتروليّة.
كما ألزم القرار المنشآت بعرض أسعار المواد البتروليّة بشكل مرئي وواضح، وبما يتوافق مع الأسعار المُحدّدة من الجهات المعنيّة، ومراعاة المعايير الفنّية والاشتراطات الخاصّة بتداول المواد البتروليّة، بما يتّفق مع مُتطلّبات الأمن والسّلامة العامّة المعمول بها في دبي، وكذلك الالتزام بالمعايير الفنّية والاشتراطات الخاصّة بأماكن حفظ المواد البتروليّة وتخزينها وتصنيعها ووسائل نقلها بما يتّفق مع مُتطلّبات الأمن والسّلامة العامّة المعمول بها في الإمارة، وعدم إجراء أي تغيير على البيانات الواردة في التصريح قبل الحُصول على مُوافقة المجلس الأعلى للطاقة المُسبقة على ذلك.
ونصّ القرار على إلزام المنشأة بضرورة إخطار المجلس الأعلى للطاقة بأي حادث ينجُم عن مُزاولة النّشاط خلال أربعٍٍ وعشرين ساعة من وقوعه، وفقاً للأدلة التوجيهيّة والإرشادات المُعتمدة لدى الجهات المعنيّة، والاحتفاظ بالدفاتر والسِّجلات والفواتير التي تُثبِت مصادر الحُصول على المواد البتروليّة التي يتم تداولها، لمُدّة لا تقل عن خمس سنوات.
ووفقاً للقرار، يُعاقب كُل من يرتكب أيّاً من المُخالفات المنصوص عليها في الجدول رقم (2) المُلحق بهذا القرار بالغرامة المُبيّنة إزاء كُلٍّ منها، وتُضاعف قيمة الغرامة المُحدّدة فيه، في حال مُعاودة ارتكاب المُخالفة ذاتها خلال سنة واحدة من تاريخ ارتكاب المُخالفة السّابقة لها، على ألا تزيد قيمة الغرامة في حال مُضاعفتها على مليون درهم.
ونص القرار على أنه يجوز للمجلس الأعلى للطاقة بالتنسيق مع الجهات المعنيّة وسُلطة الترخيص التجاري، اتخاذ عدة تدابير بحق مُرتكِب المُخالفة ومنها، إلغاء التصريح، وإغلاق المُنشأة مُؤقّتاً لمُدّة لا تزيد على ستة أشهُر، وإلغاء الترخيص التِّجاري الصّادر للمُنشأة، وحجز أو إتلاف أو إعادة تصدير أي من المواد البتروليّة المُخالِفة لشُروط ومُتطلّبات تداولها، وحجز المركبات التي يثبُت مُخالفتها لأحكام هذا القرار والقرارات الصّادرة بمُوجبه، والتصرُّف بها وفقاً للقانون رقم (23) لسنة 2015 بشأن التصرُّف في المركبات المحجوزة في إمارة دبي.
ونصّ القرار على أنه يجب على مُرتكِب المُخالفة إزالة أسباب ارتكابها ومُعالجة الأضرار النّاجمة عنها وإعادة الحال إلى ما كان عليه على نفقته الخاصّة، خلال المُهلة التي يُحدِّدها المجلس الأعلى للطاقة، ويجوز للمجلس، بالتنسيق مع الجهة المعنيّة، إزالة الأضرار النّاجمة عن المُخالفة المُرتكبة وإعادة الوضع إلى ما كان عليه على نفقة المُخالِف، في حال عدم قيامه بذلك خلال المُهلة الممنوحة له، مُضافاً إليها ما نسبته (25%) من تلك النّفقات كمصاريف إداريّة، ويُعتبر تقدير المجلس الأعلى للطاقة لهذه النّفقات نهائيّاً.
وعلى جميع الجهات الحُكوميّة وغير الحُكوميّة في دبي التعاون التام مع المجلس الأعلى للطاقة، لتمكينه من القيام بالاختصاصات المنُوطة به بمُقتضى القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 2017 بشأن تداول المواد البترولية، وهذا القرار والقرارات الصّادرة بمُوجبهما، وتقديم جميع أوجُه الدّعم له، متى طُلِب منها ذلك.
وعلى كُل من يُزاول النّشاط في إمارة دبي وقت العمل بهذا القرار، توفيق أوضاعه بما يتفق مع أحكامه، خلال مُهلة لا تزيد على سنة واحدة من تاريخ العمل به.
ويُصدِر رئيس المجلس الأعلى للطاقة القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار، ويُلغى أي نص في أي قرار آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القرار.
ويُنشر هذا القرار في الجريدة الرسميّة، ويُعمل به من تاريخ نشره. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حمدان بن محمد المواد البترولية إمارة دبي قرار تداول تداول المواد البترولیة المجلس الأعلى للطاقة ة فی إمارة دبی حمدان بن محمد هذا القرار القرار على الم خالفة ة فی دبی م عتمدة الخاص ة التی ی من الم
إقرأ أيضاً:
إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية
استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.
وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.
وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.
ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.
وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.
وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.
وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.
كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.
ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.
وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.