زوجتي …تلك الجوهرة الثمينة لم تعد تحبني …
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
سيدتي، أقف اليوم عبر هذا المنبر موقف المتخوف النادم على ما اقترفته في حق نفسي اولا وفي حق ام أولادي، الإنسانة التي لطالما كانت مثالا للطاعة والحب والدفء. أناجيك بالله عليك سيدتي ان تمنحيني شيئا يعيد الى بيتي السكينة وراحة البال.
سيدتي،زوجتي كانت سليلة أسرة فقيرة و جميع أهلها فقراء أما انا فغني ومن عائلة ثرية، والذي عزز هذا الشعور بالفارق المادي هم أهلي، زوجتي يتيمة الأم وقد تركت دراستها الجامعية لكي ترعى إخوتها الصغار رفقة والدها الذي لم يتزوج بعد وفاة زوجته.
صحيح أن أهل زوجتي فقراء، لكن لديهم عزة نفس عالية جدا ولا يرضون لأحد أن يتعدى على كرامتهم وقد يفضلون الموت جوعا على طلب معونة من احد وتبدو دائما عليهم مظاهر الرضى والسعادة والتفاؤل، لقد عملت بعد زواجي من زوجتي على زعزعة ثقتها بنفسها باستغلال امر فقرها وفقر أهلها ومعايرتها بهذا الأمر وأيضا معايرتها بمستواها التعليمي وثالثا تهديدها دائما بشبح الزوجة الثانية وكنت دائما أتعمد أن اجعلها تشعر بعدم الأمان وأن حياتها معي على كف عفريت، ودأبت على هذا الفعل من شن الحرب النفسية الشعواء عدة سنين حتى نلت ما أصبو إليه وأفقدتها ثقتها بنفسها وأضعفتها ومسحت شخصيتها لأجعلها في شكلها النهائي جسد بلا روح ولا مشاعر ولا كيان ولا أحاسيس محطمة نفسيا، كنت من مدة بسيطة بدأت أتابع صفحات ومواقع المشاكل الزوجية وقد انتابني الذعر من أفاعيل بعض الزوجات المتجبرات في أزواجهن وأطفالهن، فعلمت حينها أنّ لدي جوهرة ثمينة نادرة في المنزل طوال تلك السنين وأنا لم اقدر تلك النعمة أبدا، والحقيقة أنّ أموالي وثروة أهلي كلها لا تساوي ظفر من ظفر زوجتي وأنها أعلى شأنا ومقاما من طفل مدلل تافه مثلي ولدته أمه وفي فمه ملعقة ذهب وكانت الظروف مواتية له، اعترف أني اشعر بالذنب لظلمي لزوجتي الأصيلة والنادرة كل تلك السنين، فكيف أصلح ما أفسده الدهر أو في الحقيقة ما أفسدته يداي، خاصة ان محاولاتي المبدئية لتحسين علاقتي بزوجتي العزيزة بائت بالفشل فهي تكرهني الآن وبشدة،لقد تعلمت درسا من زوجتي في الحياة لم يعلمه لي احد طيلة حياتي السابقة،تعاليت عليها لكنها كانت ذات أخلاق ومبادئ لا تزعزها الرياح العاتية.عظيمة أنت يا زوجتي وأنا أعضّ نواجدي ندما على ما إقترفته في حقك بت تطلبين الطلاق وأنا لست أقوى على فراق أبنائي.
أخوكم ح.لؤي من الشرق الجزائري.
الرد:أخي الفاضل، من المشين الشيء الذي إقترفته في حق زوجتك المسكينة التي راعت جميلك في سترها والقبول بها رفيقة للدرب بالرغم من الفوارق الإجتماعية التي بينكما وبين أسرتكما، ومن الرائع أنها هي وأهلها لم يكونوا من المتملقين والمؤذين لكرامتهم بأن طلبوا منك المعونة أو المساعدة، كل هذا ولم تتمكن من فهم أن من ربطتك بهم صلة المصاهرة إشتروا من ظنوه سيصون كريمتهم ويحفظها.
كنت شابا أصابك الغرور، فلم تفوت الفرصة حتى تستصغر من حملت أبنائك في أحشائها وهنا على وهن، وراعت الله فيك فصانت شرفك وحفظتك في حضورك قبل غيابك و لم تنبس شفتاها بشكوى أو تذمّر وكان الصبر سلاحها الدائم. أظنك أخي إستنفذت صبر زوجتك بعد كل هذا العمر، حيث أنك ولما تفطنت أنت لفداحة جرمك وجدتها (زوجتك) وقد خارت قواها ولم يعد لديها ما تقدمه لك، والدليل أنها طلبت الطلاق وقد ضربت عر الحائط بقلبك الذي فتحته لها بعد عمر طويل تمنيها بالودّ.
عظيمة هي زوجتك أخي التي لم تسول لها نفسها أن تسرق من مالك ومال أهلك ما يجعلها تثأر لكرامتها وكرامة أهلها، رائعة هي هذه المرأة التي لم تبحث عن فيض المشاعر لدى رجل أخر غيرك ترتمي في أحضانك متملصة من غطرستك وتجهمك عليها. لذلك، انصحك بأن لا تأبه لطلبها بالطلاق وأن تحاول إستدراك ما فات من خلال تعزيزك لكرامة هذه المرأة كزوجة أعطتك من دون أن تأخذ هي.صارحها بخطئك وندمك، وأغمرها بتوسلاك وإعترافك بأنه لن يكون ومهما كان أحد في مكانها، وأثني على صبرها أمام أهلك وأشكر أهلها الذين لقنوها من مكارم الأخلاق ما أهّلها لأن تكون نعم الزوجة والرفيقة.هي أخطاء نقترفها في حق من يهدوننا عمرا فنهديهم قهرا، أخطاء لا يجب أن تقتل الإحساس والمشاعر بقدر ما يجب أن تحيي الأنفس بعد تداركها والتراجع عنها.
**
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
بحضور أردني… إطلاق الميثاق الأوروبي للمتوسط رسميا
صراحة نيوز-جرى، الجمعة، رسميا إطلاق “ميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط” رسميا، تزامنا مع انعقاد المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط، بحضور نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.
وأطلق الميثاق، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس، والمفوّضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط دوبرافكا شويتسه، ووزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.
ويجسّد الميثاق تعزيزًا للالتزامين السياسي والمالي بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط، بهدف دفع الأولويات المشتركة قدمًا، وتشمل: التحول الأخضر، والتحول الرقمي، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
ويتزامن إطلاق ميثاق البحر الأبيض المتوسط، مع الاحتفال بالذكرى الثلاثين لإعلان برشلونة الذي أسّس لشراكة واسعة بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط.
الميثاق، يؤكد المكانة الاستراتيجية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط بالنسبة للاتحاد، ويهدف إلى تعزيز العلاقات مع دول الجنوب من خلال خلق فضاء متوسطي مشترك وتعميق التعاون.
وشدد المجلس الأوروبي على أهمية بناء جسور بين الشعوب والدول لتعزيز التفاهم المتبادل وتوليد فرص للنمو والتنمية المستدامة، مشيراً إلى الإمكانات الكبيرة لزيادة التكامل الاقتصادي وتعزيز التجارة والاستثمارات، وتنويع الاقتصادات وسلاسل القيمة، وتطوير الاقتصاد الأزرق والتعاون في الطاقة، إضافة إلى تحسين الربط بين الاتحاد الأوروبي وشركائه الجنوبيين. ويهدف ذلك، بحسب البيان، إلى توفير فرص عمل وتعزيز الاستقرار والصمود الاقتصادي لمعالجة أوجه عدم المساواة الاجتماعية.
كما أكد المجلس أن مواجهة تحديات المناخ وتدهور البيئة وشحّ المياه تبقى أولوية مشتركة، خصوصاً عبر تنفيذ اتفاقية برشلونة، إلى جانب التركيز على التعليم وتشغيل الشباب وحماية التراث الثقافي والتعامل مع التحديات الديموغرافية في المنطقة.
ويتضمن الميثاق دعماً لتعزيز التعاون في مجالات السلام والأمن والدفاع، بما في ذلك منع النزاعات والوساطة ومكافحة الجريمة المنظمة وضمان أمن وسلامة البحار. كما يشجع على تعزيز قدرات شركاء المتوسط وتسهيل التبادل بين الأقاليم.
ودعا المجلس إلى العمل بشكل مشترك مع دول جنوب المتوسط لتعزيز حقوق الإنسان والحكم الرشيد والديمقراطية وسيادة القانون والحريات الأساسية.
وفي ملف الهجرة، شدد المجلس على نهج مشترك وشامل يشمل كل مستويات الحكومة ومسار الهجرة كاملاً، ويرتكز على الحقوق، بهدف الحد من الهجرة غير النظامية وحماية المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين في أوضاع هشّة، إضافة إلى ضمان سياسة فعّالة للإعادة والقبول.
وختم المجلس بالتأكيد على أهمية التواصل الاستراتيجي لتعزيز الوعي والفهم العام للالتزام السياسي الذي يحمله ميثاق البحر الأبيض المتوسط.