الجيش الملكي يرفع حالة الطوارئ قبل مواجهة الأهلي في دوري الأبطال
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
أنهى الجيش الملكي استعداداته داخل مركزه الرياضي العسكري بمنطقة المعمورة، قبل خوض المواجهة المرتقبة أمام الأهلي مساء غدٍ الجمعة على ملعب مولاي الحسن الجديد، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا، في ظل أجواء يغلب عليها الحماس الممزوج بالتوتر بعد الهزيمة المفاجئة أمام يانج أفريكانز في الجولة الأولى.
وشهدت التحضيرات مجموعة من المشاهد البارزة، أبرزها اجتماع المدرب البرتغالي ألكسندر سانتوس بلاعبيه، حيث خاطبهم بلهجة حاسمة مطالبًا بالفوز على الأهلي لإنقاذه من شبح الإقالة الذي يحيط به بعد سلسلة من النتائج السلبية. إدارة النادي من جهتها تدخلت لتعزيز الحالة المعنوية للاعبين، عبر رصد مكافأة مالية كبيرة تتجاوز السقف المعتاد، أملاً في الحفاظ على حظوظ الفريق داخل مجموعة وُصفت بـ"الحديدية" التي تضم أيضًا شبيبة القبائل الجزائري.
القوة الضاربة حاضرة باستثناء خاباويدخل الجيش الملكي المباراة مكتمل الصفوف تقريبًا، مع غياب وحيد يتمثل في حمزة خابا الموقوف لتراكم الإنذارات، بينما سيقود التشكيل ربيع حريمات الذي التحق رفقة ثلاثة لاعبين آخرين ببعثة المنتخب الرديف المغربي مباشرة بعد المباراة، استعدادًا للمشاركة في البطولة العربية في قطر.
وتعززت تشكيلة النادي بعودة الموريتاني نوح الذي غاب عن لقاء تنزانيا لانشغاله مع منتخب بلاده، إضافة إلى تعافي عبد الفتاح حدراف من العملية الجراحية التي خضع لها مؤخرًا.
كما تأكدت جاهزية اللاعب محسن بوريكة القادم من سيون السويسري، بعد تعافيه من انزعاجات خفيفة.
وسوف يخوض سانتوس مواجهة الأهلي بتشكيل هجومي بحت، إدراكًا منه أن خسارة جديدة قد تُعجِّل برحيله عن الفريق.
التكناوتي وحريمات وحمودانويُعوّل المدرب البرتغالي على الحالة الجيدة لحارس المرمى رضا التكناوتي، الذي تألق في مواجهة يانج أفريكانز، إلى جانب خبرة ربيع حريمات، وحيوية أحمد حمودان، وقدرات يوسف الفحلي هداف الدوري المغربي الموسم الماضي، في محاولة لإسقاط الأهلي وتحسين وضع الفريق داخل المجموعة.
23 ألف مشجع في مدرجات مولاي الحسنوأعلن النادي نفاد تذاكر المباراة بالكامل بعد ساعات قليلة من طرحها عبر المنصة الإلكترونية، حيث من المتوقع حضور 23 ألف متفرج في مدرجات ملعب مولاي الحسن الجديد. وسيمثل هذا الحضور الجماهيري القوي دفعة كبيرة للفريق، خاصة مع انطلاق "التيفوهات" التي سيغطي بها أنصار الجيش المدرجات، في مشهد يُعيد التذكير بتاريخ النادي القاري، كأول فريق مغربي يتوج بدوري أبطال أفريقيا عام 1985.
ورصدت تقارير تواجد مجموعات من ألتراس النادي قرب مركز التدريبات، لتوجيه رسائل تحفيزية للاعبين قبل موقعة الأهلي، التي تُعد الثانية فقط في تاريخ المواجهات الأفريقية بين الفريقين، بعد السوبر الأفريقي 2006 الذي حسمه الأهلي بركلات الترجيح.
تحذيرات من الإدارة.. ومكافآت مغريةوبعد العودة من زنجبار والهزيمة أمام يانج أفريكانز، عقدت إدارة النادي اجتماعًا عاجلًا مع المدرب سانتوس لإبلاغه بأن مواجهة الأهلي ستكون "الفرصة الأخيرة" للحفاظ على منصبه بعد استنفاد كل الأعذار السابقة.
كما وجهت الإدارة انتقادات مباشرة لعدد من اللاعبين بسبب تراجع مستواهم في مباراتي الفاسي والدوري ثم في تنزانيا، مع التأكيد على أن باب الرحيل سيكون مفتوحًا أمام المقصرين خلال الميركاتو الشتوي المقبل.
وفي المقابل، تم الإعلان عن مكافأة مالية مضاعفة في حال الفوز على الأهلي، دون الكشف الرسمي عن قيمتها، فيما أكدت مصادر أنها تعد الأكبر هذا الموسم.
حسابات المجموعةيدخل الأهلي المباراة متصدرًا للمجموعة برصيد 3 نقاط، متساويًا مع يانج أفريكانز، بينما يحتل الجيش الملكي المركز الثالث بفارق الأهداف عن شبيبة القبائل، ما يجعل مباراة الغد بمثابة "منعطف مصيري" للفريق المغربي في مشوار البطولة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجيش الملكي الأهلي دوري أبطال أفريقيا يانج أفريكانز أبطال أفریقیا یانج أفریکانز الجیش الملکی
إقرأ أيضاً:
هوس البروتين يرفع الأسعار ويضع الشركات أمام تحديات جديدة
تحولت المنتجات الغنية بالبروتين من فئة مخصصة للرياضيين ومحبي كمال الأجسام إلى جزء أساسي من الأنظمة الغذائية اليومية لملايين الأشخاص حول العالم، ومع تزايد الاهتمام بالصحة واللياقة البدنية، انتشرت موجة غذائية جديدة تُعرف باسم “تعظيم البروتين”، ما أدى إلى ارتفاع الطلب بشكل غير مسبوق على مصادر البروتين المختلفة، وفي مقدمتها بروتين مصل اللبن.
وأصبح المستهلكون يبحثون عن البروتين في مختلف المنتجات الغذائية، ليس فقط في المكملات الرياضية، بل أيضًا في الأطعمة والمشروبات اليومية، فبعد أن كان بروتين مصل اللبن عنصرًا أساسيًا في مساحيق البروتين الخاصة بالصالات الرياضية، بات يُضاف إلى منتجات متنوعة مثل خلطات الوافل والفطائر والمشروبات الباردة وعجائن الكوكيز وغيرها من الأطعمة التي تستهدف الباحثين عن قيمة غذائية أعلى.
هذا الإقبال المتزايد يعود إلى قناعة واسعة بأن البروتين يساعد على بناء العضلات، ويمنح الشعور بالشبع لفترات أطول، كما يساهم في دعم برامج إنقاص الوزن، إلا أن هذا الطلب الهائل بدأ يفرض تحديات حقيقية على سلاسل التوريد العالمية، التي تجد صعوبة متزايدة في تلبية احتياجات الأسواق.
ووفقًا لتقارير حديثة، فقد استنفد بعض موردي بروتين مصل اللبن كمياتهم المتاحة حتى نهاية عام 2026، بينما شهدت أسعار بعض الأنواع عالية التركيز ارتفاعات تجاوزت 40% خلال فترة قصيرة، نتيجة زيادة الطلب العالمي مقارنة بحجم الإنتاج المتاح.
ودفع هذا الواقع العديد من الشركات المصنعة إلى البحث عن حلول بديلة للحفاظ على استمرارية الإنتاج، ففي الوقت الذي أوقفت فيه بعض الشركات تصنيع منتجات تعتمد بشكل أساسي على بروتين مصل اللبن، لجأت شركات أخرى إلى إعادة تطوير وصفاتها باستخدام بروتين الحليب أو بروتين البازلاء أو مزيج من البروتينات النباتية المستخرجة من الأرز وبذور اليقطين.
ورغم أن هذه البدائل توفر كميات جيدة من البروتين، فإنها لا تحقق دائمًا النتائج نفسها من حيث الطعم أو القوام، وواجهت بعض الشركات تحديات واضحة بعد استبدال المكونات الأصلية، حيث انعكس ذلك على جودة المنتج النهائي وتجربة المستهلك.
وتكمن المشكلة الرئيسية في طبيعة إنتاج بروتين مصل اللبن نفسه، فهو ليس محصولًا زراعيًا يمكن التوسع في إنتاجه بسهولة، بل يعد ناتجًا ثانويًا لصناعة الجبن، فعند تصنيع الجبن ينفصل الحليب إلى جزء صلب يُستخدم في صناعة الجبن، وجزء سائل يعرف بمصل اللبن، والذي يُجفف لاحقًا للحصول على مسحوق البروتين.
ولهذا السبب، فإن زيادة إنتاج بروتين مصل اللبن تتطلب زيادة إنتاج الجبن أيضًا، وهي عملية تحتاج إلى استثمارات كبيرة ووقت طويل، ما يجعل الاستجابة السريعة للطلب المتزايد أمرًا صعبًا.
ويؤكد مسؤولون في قطاع الألبان أن حجم الطلب الحالي دفع العديد من الشركات إلى تغيير استراتيجياتها، حيث أصبحت تنظر إلى البروتين باعتباره المنتج الأكثر قيمة وربحية، كما أصبحت المنافسة على شراء الكميات المتاحة أكثر شدة، بعدما كان الحصول على هذه المادة أسهل بكثير خلال السنوات الماضية.
وبدأت بعض الشركات الصغيرة بالتخلي عن استخدام بروتين مصل اللبن بشكل كامل بسبب ارتفاع تكاليفه، بينما حذرت شركات أخرى من احتمالية ارتفاع أسعار منتجاتها أو تقليص الكميات المطروحة في الأسواق خلال الفترة المقبلة.
ويشير خبراء التغذية إلى أن البدائل النباتية تمتلك فوائد عديدة، لكنها تختلف في تركيبها الغذائي ومعدل امتصاصها داخل الجسم، كما أن بعض الأشخاص قد يعانون من اضطرابات هضمية عند تناول أنواع معينة منها، أما بروتين الحليب، فرغم قيمته الغذائية المرتفعة، فإنه يُهضم بشكل أبطأ مقارنة ببروتين مصل اللبن، ما يجعله أقل فاعلية في مرحلة التعافي السريع بعد التمارين الرياضية.
ويتميز بروتين مصل اللبن بكونه بروتينًا كاملًا يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم، إضافة إلى سرعة امتصاصه، وهو ما جعله الخيار الأول للعديد من الرياضيين وممارسي الأنشطة البدنية.
وتتوقع مؤسسات متخصصة في دراسة الأسواق استمرار ارتفاع أسعار المنتجات المدعمة بالبروتين خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك ألواح البروتين والمشروبات الجاهزة والوجبات الخفيفة، كما يُرجح أن يشهد المستهلكون تغييرات في مكونات بعض المنتجات نتيجة اعتماد الشركات على بدائل مختلفة لمواجهة نقص الإمدادات.
وينصح الخبراء المستهلكين بقراءة الملصقات الغذائية بعناية للتأكد من نوع البروتين المستخدم في المنتجات التي يشترونها، كما يمكن الاعتماد على مصادر البروتين الطبيعية مثل البيض والدجاج والأسماك واللحوم قليلة الدهون والفاصوليا والعدس والزبادي اليوناني، باعتبارها خيارات غذائية متوازنة توفر احتياجات الجسم من البروتين دون الاعتماد الكامل على المنتجات المصنعة.