الثورة نت /..

شارك عضو المجلس السياسي الأعلى الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور، في الفعالية التي أقامتها اليوم راديو هوا اليمن والإذاعة الأولى بالذكرى التاسعة والثامنة لانطلاق بثهما بالتزامن مع مرور عامين على طريق القدس تحت شعار “هوانا أقصانا”.

وفي الفعالية عبر عضو المجلس السياسي الأعلى عن الشكر لراديو هوا اليمن والأولى وطاقمهما القيادي على تنظيم الفعالية الاحتفالية، مهنئاً الجميع بالنجاحات التي تم تحقيقها طيلة الأعوام الماضية، آملاً للجميع مواصلة النجاح والحضور المميز والجاذب للجمهور.

وأشاد بدور الإذاعتين على مدار الأعوام الثمانية الماضية وجهود كوادرها الإعلامية والثقافية المتميزة وحرصهما على التنوع الإذاعي الذي يلامس المجتمع دون الخروج عن ثوابت الوطن وقيمه الأصيلة.

وأشار الدكتور بن حبتور إلى أن المجتمع اليمني من المجتمعات المتطلعة دومًا نحو الأفضل ويملك قوة الدفاع عن ذاته وكرامته محبًا للحياة وبهجتها ويسعى للفرح وهو يخوض مواجهة العالم الظالم و طغيانه.

وقال “ينبغي على الجهات المعنية أن تراعي خصوصية الإعلام الأهلي والحفاظ على نوعية مضمونه وتنوع البرامج التي يقدّمها لمواكبة تنوع مجتمعنا اليمني الذي يحتاج إلى جانب اللغة الثورية، المضمون الثقافي المتنوع لأنه مجتمع متنوع في ثقافته وموروثه الأصيل”.

وأعرب عضو السياسي الأعلى عن القدير للمبادرات الفردية والجماعية التي تقدّم الأنموذج للمجتمع المتسامح والديمقراطي وعدم الخروج عن ثوابت الوطن.

وأضاف “يتابع المجلس السياسي الأعلى ويستمع إلى جميع الآراء والمقترحات التي تأتي من عمق الوطن بعيدًا عن التوتر ووضع الناس في قوالب محددة خاصة في ظل حالة الانفتاح على حرية الكلمة التي يعيشها الوطن وكل دول العالم جراء الانتشار الهائل لوسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي”.

وتابع قائلًا “يقاتل الوطن اليمني منذ 26 مارس 2015م، عدوانًا غاشمًا يمتلك من الإمكانات المالية والمادية والتسليحية ما لا تمتلكه معظم دول العالم بقيادة أمريكا ولاحقًا إسرائيل وبريطانيا”.

ومضى الدكتور بن حبتور بالقول “لم تكتف تلك الدول بالعدوان والحصار المتواصل للعام الـ11 على التوالي، لكنها شكلت ودّربت خلايا تجسسية لمواصلة النيل من الوطن”، مشددّا على ضرورة أن يدرك الجميع بأن وصول الأعداء إلى العاصمة صنعاء سيكون أمرًا كارثيًا على الوطن وأهله وعلى إرثه الثقافي والتاريخي والهوية الإيمانية.

ولفت إلى أهمية حضور التوعية بمخاطر هذا الأمر عبر الوسائل الإعلامية وشرح أبعاد المخططات التي يسعى الأعداء من خلالها للنيل من الوطن وأمنه واستقراره وحاضره ومستقبلة، وذلك إلى جانب نشاطها التثقيفي.

واعتبر عضو السياسي الأعلى، التنوع في الخطاب الإعلامي والثقافي، أمرًا حيويًا ومطلوبًا كما أن الشمولية والجمود في الخطاب أمر غير مجدي وأثبتت التجارب الإنسانية بما فيها التجربة في جنوب اليمن قبل الوحدة فشله وعدم جدواه.

واختتم ابن حبتور كلمته بالقول “ينبغي أن نعطي مساحة للناس للتنفس وألا نضايق الآخرين بالإجراءات البيروقراطية المعيقة حتى يكون الوطن متسع للجميع، فالتنوع أمر مطلوب كما هو حاضر في كل جوانب حياتنا مع مراعاة الجوانب الشرعية والدستور والقانون”.

وأُلقيت في الفعالية كلمتان من قبل المدير العام التنفيذي لإذاعة هوا اليمن محمد الزريقي وعن حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وفي ختام الفعالية التي تخللها فقرات فنية، وفيلم وثائقي عن الإذاعتين، جرى تكريم عدد من الشخصيات الوطنية والإعلامية.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: السیاسی الأعلى بن حبتور

إقرأ أيضاً:

العراق: الأوهام والسياق السياسي!

في أيلول/ سبتمبر 2004 زار رئيس الوزراء العراقي الأسبق أياد علاوي واشنطن، وألقى كلمة أمام الكونغرس الأمريكي، شكرهم فيها «بالنيابة عن الشعب العراقي» على احتلالهم العراق، ثم ختم كلمته بالقول: «لا توجد تعابير تصف امتنان الأجيال المقبلة من العراقيين تجاه الأمريكيين»! وفي تموز 2006، زار رئيس مجلس الوزراء الأسبق نوري المالكي واشنطن أيضا، وألقى كلمته أمام جلسة مشتركة بين مجلسي الشيوخ والنواب، عبر فيها عن شكره وامتنانه لجهود الإدارة الأمريكية في العراق، قال فيها «إن مصير بلادنا وبلادكم مترابط»!

وبعيدا عن خطابات الشكر والامتنان، كانت الأخبار تتوالى عن اتفاقيات ومذكرات تفاهم تُوقع بين العراق وشركات أمريكية، بينها اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين في 2008 التي نصت على علاقة «صداقة وتعاون طويلة الأمد» بين البلدين، وكانت الفقرة المتعلقة بـ «التعاون في مجالي الاقتصاد والطاقة» هي الفقرة الأطول في الاتفاقية، وتحدثت عن «تسهيل انسياب الاستثمار المباشر إلى العراق»!

وفي نيسان 2015 زار رئيس مجلس الوزراء الأسبق حيدر العبادي واشنطن والتقى مجموعة من رؤساء الشركات الأمريكية الكبرى في مختلف القطاعات المالية والمصرفية والتجارية والنفطية والتقنية، كما قال بيان صادر عن مكتبه يومها، وأبدى لهم رغبة العراق «بدخول الشركات العالمية للاستثمار في البلد»! وكان من بين رؤساء الشركات الذين التقاهم العبادي حينها، رئيسا شركتي أوكسدنتال بتروليوم واكسون موبيل الذين عبروا للعبادي عن «رغبتهم في الاستمرار في العمل في العراق». لكن الشركة الأولى انسحبت من العراق في العام نفسه وتخلت عن حصتها في حقل الزبير النفطي، فيما أتمت الشركة الثانية انسحابها الكامل من حقل غرب القرنة عام 2024!

في نيسان 2024، زار رئيس مجلس الوزراء السابق محمد شياع السوداني واشنطن، والتقى عددا من رؤساء وممثلي الشركات الأمريكية الكبرى في غرفة التجارة الأمريكية، ووقع خلالها 18 مذكرة تفاهم مع شركات أمريكية كبرى لتنفيذ مشاريع في قطاعات الكهرباء والنفط والدواء والاقتصاد، وفقا لبيان المكتب الإعلامي للسوداني.

كما حضر السوداني في شباط 2026 ، وبحضور المبعوث الأمريكي توم براك، مراسيم توقيع اتفاق مبادئ أولية مع شركة شيفرون الأمريكية بشأن حقلي غرب القرنة/ 2 وحقل الناصرية وحقل بلد في صلاح الدين!

بعد هذا يطرحُ السؤال؛ لماذا لم تتحول هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى واقع على الأرض؟
فمنذ 2004 والعراق يوقع دوريا على اتفاقات وعقود مثلا مع شركة جنرال أليكتريك الأمريكية بشكل رئيسي، ومع شركة سيمنز الألمانية أحيانا أخرى، لكن قطاع الكهرباء في العراق يعاني من مشكلات عميقة على مستوى الإنتاج والتجهيز!
أنابيب النفط ليست مسائل فنية وحسب، بل هي على تماس مباشر مع الجيوسياسة والجيواقتصاد، وهي أكثر حساسية من الناحية الاستراتيجية
ورغم توقيع اتفاقيات مع شركات نفطية كبرى، كانت هذه الشركات تنسحب الواحدة تلو الأخرى من العراق (انسحبت شركات واكسون موبيل وأوكسدنتال بتروليوم الأمريكية كما انسحبت شركات شيل وبريتش بتروليوم ولوك اويل، وأخيرا أعلنت شركتا، بعد توقيع اتفاقيات الزيدي مباشرة، HKN Energy و Gulf Keystone العاملتان في إقليم كردستان وقف جميع عملياتهما في العراق بسبب الوضع الأمني)!

لا يمكن التعاطي مع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدى في زيارته الأخيرة لواشنطن بجدية دون، تقديم إجابة على السؤال أعلاه. خاصة أن الغالبية العظمى من مذكرات التفاهم هذه مجرد إعلان نوايا، بحاجة إلى كثير من الدراسة والعمل قبل أن تتحول إلى واقع حقيقي.

وأذكر في هذا السياق، الحديث المتفائل عن مد خطوط أنابيب جديدة لنقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية، أو عن إحياء خط كركوك بانياس القديم، وهو تفاؤل ساذج سذاجة ما طرحه توم براك، المبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق، حين تحدث عن «برنامج إقليمي» العراق طرف فيه، «يجعل مضيق هرمز أمرا ثانويا وغير ذي أهمية» خلال عامين، وكأن المسألة مجرد مسألة «فنية» بحت!

لا يمكن بهذه البساطة القفز على تاريخ طويل من الصراع بين العراق وسوريا، كان سببا في إيقاف العمل بخط كركوك بانياس عام 1982 في سياق الحرب العراقية الإيرانية! وهو ما أجبر العراق على بناء خط أنابيب يصل إلى ميناء ينبع عبر المملكة العربية السعودية في العام 1986، وهذا الخط تمت مصادرته، واستخدام الأنابيب المارة في الجانب السعودي ليربط بين المنطقة الشرقية وميناء ينبع! كما لا يمكن القفز على حقيقة الخلافات العراقية التركية حول خط الأنابيب الرابط بين كركوك وميناء جيهان، وهو ما منع تصدير النفط عبره في السنوات الأخيرة!

أنابيب النفط ليست مسائل فنية وحسب، بل هي على تماس مباشر مع الجيوسياسة والجيواقتصاد، وهي أكثر حساسية من الناحية الاستراتيجية، وبالتالي من السذاجة التوهم بأن مجرد توقيع مذكرة تفاهم بهذا الشأن، يعني أن الخطة قابلة للتحقق! فلن تسمح إيران، ما دامت لم تخسر حربها ضد الولايات المتحدة الأمريكية، وما دامت محافظة على تغولها السياسي في العراق عبر الفاعلين السياسيين الشيعة الموالين لها، بأي تحرك بهذا الاتجاه، تماما كما وقفت ضد فكرة طريق التنمية وأجهضته! هذا فضلا عن موقف الفاعلين السياسيين الجماعي ضد التغيير في سوريا، فهم لا يزالون يعتقدون أن هذا التغيير يشكِل خطرا وجوديا يمكنه أن يقوِض احتكارهم للدولة العراقية، ولا يمكن أن يتغير موقفهم هذا باتجاه مزيد من الترابط مع سوريا!

لا يمكن التعويل على أية اتفاقيات أو مذكرات تفاهم توقع في واشنطن أو في بغداد، مادام العراق لم يحسم خياراته كدولة، ومادام الفاعل السياسي الشيعي مصرّ على عدم فك الارتباط مع إيران، بسبب شعوره أنها تشكل الضامن الوحيد لاحتكاره الدولة والسلطة في العراق، ومادامت الولايات المتحدة نفسها لا تزال إلى اليوم، تمارس لعبتها المزدوجة (بين خطاب رافض لأي دور إيراني في العراق وبين ممارسة براغماتية تتعامل معها كشريك في العراق)

فإيران غير مستعدة للتخلي عن غنيمتها / العراق، والأمريكان غير جادين في حسم موقفهم من العراق، والطبقة السياسية العراقية لا تملك الإرادة لتجاوز دور التابع، ما دامت ضمنت استمرارها في السلطة، وبالتالي استمرار استثماراتها في المال العام، لأجل ذلك كلّه ليس ثمة مؤشر على أن العراق سيخرج من حلقة الفشل هذه قريبا!

القدس العربي

المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • العراق: الأوهام والسياق السياسي!
  • بن زيما يشارك في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026
  • الثلاثاء.. شريف منير يشارك في فعاليات برنامج الأوبرا الصيفي
  • محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية
  • بن حبتور يعزّي في وفاة القاضي محمد الأكوع
  • التعادل يحسم مواجهة اليرموك وتضامن حضرموت.. ومواجهتان اليوم في الجولة التاسعة
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • دعوات واسعة للاحتجاج في تونس بالذكرى الخامسة لإجراءات 25 تموز
  • عُمان تؤكد ضرورة تجنب التصعيد في البحر الأحمر وتكثف جهودها لاستئناف المسار السياسي في اليمن