أصدر مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية اليوم الخميس قراءة سياسية بحثية تحليلية معمقة حول المشهد اليمني الراهن، حملت عنوان: "تفكك مراكز القوة لدى مليشيا الحوثي وتنامي فاعلية مجلس القيادة الرئاسي ومؤسسات الشرعية.. قراءة سياسية في المشهد اليمني الراهن".

وتعود هذه القراءة السياسية إلى رئيس المركز والباحث السياسي محمد الولص بحيبح، وقدم فيها ملخصًا شاملًا لأبرز التحولات التي يشهدها الملف اليمني خلال الشهرين الأخيرين.

 

وبحسب الملخص الصادر عن المركز، فإن المشهد اليمني يعيش منذ نحو شهرين تحولات نوعية لافتة، لم تعد مقتصرة على مستوى الخطاب السياسي أو نشاط اللاعبين التقليديين في الساحة، بل امتدت – للمرة الأولى بهذا الوضوح – إلى مراكز القوة داخل البنية الأساسية لمليشيا الحوثي، وإلى موقع الشرعية اليمنية التي باتت تنتقل تدريجيًا من مجرد "وجود هيكلي" إلى فاعلية سياسية وإدارية واقعية.

 

وأكدت القراءة أن هذه التحولات ليست معزولة عن السياق العام للصراع المستمر منذ عام 2014، لكنها تشكل مؤشرات واضحة على تغير البيئة السياسية والعسكرية والدولية المؤثرة في الملف اليمني، وهو ما يجعل تحليل هذه المرحلة ضرورة تتجاوز حدود رصد الأحداث إلى محاولة فهم "تحولات البنية" التي يعاد من خلالها تشكيل المشهد.

 

وتناولت الدراسة الوضع الراهن عبر ستة محاور رئيسية، قدّمت خلالها تفاصيل وحقائق وشواهد موثوقة مبنية على بحث مهني، مركّزة على الأسس العميقة للتغيرات الحالية.

 

وأشار التقرير إلى أنه خلال الفترة بين 2018 و2022 تحركت جماعة الحوثي ضمن معادلة دعم غير معلَن من قوى دولية وإقليمية، ما أتاح لها مساحة واسعة للمناورة وقدرة على استمرار الحرب بأقل كلفة، وهو ما ساعدها على تحقيق تقدم محدد ميدانيًا وتعزيز أدوات السيطرة في مناطق نفوذها.

غير أن المتغيرات التي برزت منذ عام 2023 و2024، وتبلورت بشكل أوضح خلال الشهرين الماضيين، فتحت الباب أمام سؤال محوري يتعلق بمستقبل الجماعة:

هل لا يزال الحوثيون قادرين على الاستمرار بالبنية ذاتها؟ وهل ما يزال الدعم الخارجي يعمل لصالحهم كما كان؟ أم أن الجماعة انتقلت إلى مرحلة "الدفاع عن المكاسب" بدل "توسيع النفوذ"؟

 

وتجيب القراءة عن هذا التساؤل من خلال مسارين متزامنين:

الأول: التفكك المتدرج داخل مراكز القوة الحوثية، والذي لم يعد قابلًا للإخفاء بعد سقوط قيادات عسكرية بارزة، وارتفاع مستوى النزاعات داخل دوائر صنع القرار، وظهور توترات واضحة بين مراكز النفوذ المرتبطة بالمال والاستخبارات والجبهات.

الثاني: عودة الشرعية إلى مسار الحضور الفعّال عبر خطوات اقتصادية وإدارية محسوبة، وتحركات سياسية خارجية أسهمت في إعادة رسم أجزاء من التوازن الدولي في الملف اليمني لصالح المنطق الوطني.

 

وشددت الدراسة على أنها لا تنطلق من فرضية "هزيمة الحوثي" ولا "نهوض شامل للشرعية"، بل من مقاربة أكثر واقعية ترى أن المشهد اليمني تغيّر جذريًا، وأن الجماعة الحوثية تواجه اليوم مستوى أعلى من الانكشاف الدولي، وتراجعًا لبعض الامتيازات التي تمتعت بها خلال مراحل متعددة من الحرب، إلى جانب تصاعد اعتمادها على أدوات القمع الداخلي. وهي معطيات تستدعي – بحسب المركز – قراءة موضوعية بعيدًا عن التوقعات العاطفية أو الحسابات السياسية الضيقة.

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: المشهد الیمنی مراکز القوة

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة

أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن قلق المنظمة البالغ إزاء التهديدات الجديدة التي أطلقتها مليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة العربية السعودية وحرية الملاحة في ممرات الشحن الحيوية في البحر الأحمر، محذرًا من خطر حدوث تصعيد إقليمي أوسع نطاقًا.

وأفاد أن الأمم المتحدة تشعر أيضًا بقلق عميق إزاء عودة الأعمال العدائية وتجدد التصعيد في أنحاء واسعة من المنطقة، مشددًا على أن خفض التصعيد الفوري أمر ضروري.

وقال: “يجب على جميع الأطراف احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني”، مجددًا دعوة الأمم المتحدة إلى حث جميع الأطراف على معالجة خلافاتها من خلال الحوار والدبلوماسية”.

وأضاف” إن أي تعطّل في الملاحة في البحر الأحمر سيؤثر في تدفق شحنات الأمم المتحدة، ولا سيما المواد الإنسانية ومستلزمات عمليات حفظ السلام”، محذرًا من أن التأثير الأوسع سيكون على التجارة العالمية، وتجارة الطاقة، وحركة التجارة عمومًا.

وأشار دوجاريك إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت يشهد فيه العالم بالفعل تأثير الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، وما يترتب على ذلك من تداعيات على الاقتصاد العالمي.

جريدة الرياض

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/07/23 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة كبسولة سكنية تحت الماء تمهد لإقامة بشرية طويلة فى أعماق البحار2026/07/23 آبل تستعد لإطلاق أول هاتف قابل للطي باسم آيفون ألترا2026/07/23 نموذج “GPT-5.6 Sol” من OpenAI يخترق ضوابط الأمان ويهجم على أنظمة خارجية2026/07/23 بيكهام وشاكيرا أعلى المشاهير ربحًا في كأس العالم 20262026/07/23 بعد تيك توك.. Snap تتوصل إلى تسوية في قضية إدمان وسائل التواصل الاجتماعي2026/07/23 جوجل تكشف عن جيل جديد من نماذج Gemini بقدرات فائقة في الأمن السيبراني2026/07/23شاهد أيضاً إغلاق عالمية ميتا تختبر تطبيقًا بالذكاء الاصطناعي لإنشاء قصص الأطفال قبل النوم 2026/07/22

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية وترفض الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية
  • حالة من القلق في واشنطن إزاء الهجمات الحوثية على ناقلات نفط سعودية
  • عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • البرلمان العربي يدين استهداف ميليشيا الحوثي سفينة سعودية في البحر الأحمر
  • الاتحاد الأوروبي يدين تهديدات مليشيا الحوثي للملاحة ويؤكد التزامه بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  •  الاتحاد الأوروبي يحض جماعة الحوثي على وقف استهدافاتها للملاحة في البحر الأحمر