تلسكوب جيمس ويب يلتقط لأول مرة 4 طبقات غبارية مذهلة حول نظام نجمي نادر
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
كشف تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لناسا عن مشهد فضائي لم يسبق له مثيل، حيث أظهرت أحدث الصور الملتقطة بالأشعة تحت الحمراء المتوسطة أربع طبقات غبارية ملتفة حول نظام نجمي نادر يعرف باسم "أبيب"، الذي يضم نجمين من نوع وولف-رايت.
وتعد هذه المرة الأولى التي تُرصد فيها أكثر من طبقة واحدة في هذا النظام، ما يفتح نافذة جديدة لفهم تطور النجوم العملاقة ونهاية حياتها.
يقع نظام أبيب على بُعد حوالي 8000 سنة ضوئية من الأرض، وقد سُمي على اسم إله الفوضى في الميثولوجيا المصرية.
تكشف الصورة الجديدة التي التقطها جيمس ويب عن الغلاف الخارجي للنظام، حيث تظهر أربع طبقات من غبار الكربون كثيفة التركيز، تشكلت بفعل الرياح النجمية الصادرة عن نجمَي وولف-رايت خلال الـ700 عام الماضية. وتشكل هذه الطبقات أصدافًا ملتفة تلتف حول النجوم، ما يعطي النظام مظهرًا فريدًا ومهيبًا في مجرتنا.
نجوم وولف-رايت هي نجوم ضخمة تقترب من نهاية حياتها، وتعتبر نادرة جدًا، إذ يُقدر عددها بنحو ألف نجم فقط في مجرة درب التبانة. يحتوي نظام أبيب على اثنين من هذه النجوم النادرة، ويشكلان ثنائيًا معقدًا يتأرجح بجانب بعضهما البعض كل 190 عامًا، وفقًا للدراسات التي نشرها ينو هان من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، وريان وايت من جامعة ماكواري في أستراليا. وعندما يقترب النجمان من بعضهما لمدة 25 عامًا، تتصادم الرياح النجمية الصادرة عنهما، مسببةً إطلاق كميات هائلة من الغبار الغني بالكربون، ما يساهم في تكوين هذه الطبقات المذهلة.
ولم يتوقف الاكتشاف عند ذلك الحد، إذ أكد الباحثون أيضًا وجود نجم ثالث مرتبط جاذبيًا بالنجمين، وهو عملاق فائق الكتلة أكبر من شمسنا بـ40 إلى 50 مرة. وقد حفر هذا النجم الثالث تجويفًا يشبه القمع في الأصداف الغبارية للنظام، ما يضيف مزيدًا من التعقيد والجمال للبنية الفلكية.
تشير الدراسات إلى أن نجمي وولف-رايت في نظام أبيب فقدا معظم كتلتهما مع مرور الوقت، وأصبح حجم كل منهما أكبر من الشمس بما يتراوح بين 10 و20 مرة فقط. ومن المتوقع أن ينفجر هذان النجمان قريبًا في حدث مستعر أعظم، وربما يتحولان بعد ذلك إلى ثقوب سوداء، ما يجعل نظام أبيب مختبرًا طبيعيًا لفهم مراحل نهاية حياة النجوم العملاقة.
يُعتبر هذا الاكتشاف امتدادًا للقدرات العلمية الرائعة لتلسكوب جيمس ويب، الذي يتيح للعلماء دراسة النجوم والأنظمة النادرة بدقة غير مسبوقة، من خلال الجمع بين الملاحظات الحديثة للأشعة تحت الحمراء وبيانات التلسكوبات الأرضية مثل التلسكوب العملاق جدًا (VLT) التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي في تشيلي.
ومن المتوقع أن تساعد هذه الدراسات في تقديم رؤى معمقة حول ديناميكيات النجوم العملاقة، وتطور الغبار الكوني، وتأثيرات التفاعلات النجمية على البيئة المحيطة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نظام أبیب جیمس ویب
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت الجبهة اللبنانية تصعيدا لافتا خلال الساعات الماضية بين حزب الله وإسرائيل مع اتساع رقعة القصف المتبادل وارتفاع وتيرة الغارات على عدد من المناطق.
وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن حزب الله وسع من هجماته على أهداف شمالي إسرائيل وصولا إلى عكا وحيفا.
وقالت وسائل الإعلام العبرية إن حزب الله وسع دائرة النار لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي في السياق أن حزب الله يوسع نطاق هجماته وقصفه الصاروخي وصولا إلى عكا وحيفا شمالي إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب: "تفعيل صفارات الإنذار في منطقة عكا والتفاصيل قيد الفحص"، فيما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار دوت في عكا ومنطقة "الكريوت" في محافظة حيفا شمال إسرائيل.
ولاحقا، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان تفعيل صفارات الإنذار في كريات شمونة وكفار غلعادي وتل حاي والمطلة شمالي إسرائيل، بعد إطلاق صواريخ وطائرة مسيرة مفخخة من لبنان.
وكانت إذاعة الجيش قد أشارت إلى أن حزب الله أطلق عدة صواريخ من لبنان تجاه مستوطنة نهاريا ومحيطها شمال إسرائيل، وادعت أنه تم اعتراض معظمها ولم تسجل أي إصابات في وقت تمارس فيه تل أبيب سياسة تعتيم وتكتم على خسائرها.
وفي سياق متصل، أفادت "القناة 7" العبرية بأنه وبالتوازي مع تصاعد إطلاق النار والإنذارات، تستعد المنظومة الصحية لاستمرار القتال.
وأوضحت أن المستشفيات في منطقة الشمال أعلنت رسميا نقل نشاطها الطبي إلى مناطق محصنة وملاجئ تحت الأرض.
وأصبحت مسيرات حزب الله والتي يرد من خلالها على خروقات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار مصدر قلق لإسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي" ودعا الجيش إلى إيجاد حل لكن الخطر ما يزال متواصلا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، إذ كثف الحزب خلال الأيام الأخيرة هجماته بالصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة على مواقع وقوات إسرائيلية في جنوب لبنان والمستوطنات المحاذية للحدود.
وفي المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ منتصف أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو المقبل.
وتتسبب هذه الخروقات في مقتل وإصابة مدنيين لبنانيين بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلا عن تدمير منشآت ومبان مدنية منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلف 3 آلاف و371 قتيلا و10 آلاف و129 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.