الأزهر يطلق مشروعًا صحيًا متكاملًا لطلاب المعاهد
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
يستعد الأزهر الشريف لإطلاق مشروع صحي متكامل وغير مسبوق يستهدف طلاب قطاع المعاهد الأزهرية، في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا لرفع جودة الحياة والصحة العامة لدى الطلاب.
ويركّز المشروع على معالجة مشكلات السمنة، النحافة، والخمول البدني، وما يرتبط بها من أمراض مزمنة وآثار نفسية وسلوكية، وفي مقدمتها التنمّر.
ويعتمد المشروع على نموذج علمي شامل يجمع بين التغذية، النشاط البدني، الدعم الحقوقي، والصحة النفسية، بما يجعله تحولًا نوعيًا في منظومة الرعاية الطلابية داخل الأزهر.
وقد حظي المشروع بموافقة رسمية من الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، الذي وجّه بتوفير كل أوجه الدعم لضمان نجاحه وتطبيقه على نطاق واسع داخل المعاهد.
وفي السياق ذاته، أكد الأستاذ الدكتور أشرف جمعة، عميد كلية علوم الرياضة بجامعة الأزهر وعضو اللجنة العليا للمشروع، أن مشاركته تأتي امتدادًا لخبراته الأكاديمية والعملية، وبخاصة تجربته الرائدة في مواجهة السمنة في المملكة العربية السعودية، والتي أثمرت نتائج فعّالة سيتم البناء عليها داخل المعاهد الأزهرية.
وأوضح الدكتور جمعة أن مواجهة السمنة والنحافة والخمول البدني تتطلب تكاملًا بين القطاعات التعليمية والصحية، مشددًا على جاهزيته لتقديم خبراته وتطبيقها بصورة علمية تتسق مع رؤية الدولة المصرية في الحد من الأمراض المزمنة وتعزيز نمط الحياة النشط بين الطلاب.
كما ثمّن الدكتور جمعة الجهود الكبيرة التي يبذلها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف في دعم المشروع وإزالة أي عقبات تعترض تنفيذه، مؤكدًا أن رعايتهم لهذا التوجه تعكس إدراكهم العميق لخطورة التحديات الصحية التي تواجه الأجيال الجديدة.
من جانبه، أعرب الدكتور أحمد صيام عن تقديره للتعاون العلمي والتنفيذي مع الدكتور أشرف جمعة، مشيرًا إلى أن التجارب الناجحة في معالجة السمنة بالسعودية ستكون مرجعًا أساسيًا في وضع بروتوكولات تطبيقية داخل المعاهد الأزهرية، بما يضمن تنفيذًا فعالًا لمراحل المشروع وتحقيق أهدافه.
ويُعد هذا المشروع خطوة رائدة نحو تأسيس بيئة تعليمية أكثر صحة ودعمًا للطلاب، وبداية لتحول مؤسسي واسع في التعامل مع السلوكيات الصحية داخل منظومة الأزهر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر قطاع المعاهد الأزهرية المعاهد الأزهرية وكيل الأزهر الدكتور أشرف جمعة المعاهد الأزهریة الأزهر الشریف
إقرأ أيضاً:
30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.
ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.
المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحليةتمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.
ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.
300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروفويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.
إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروعوحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.
كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.
وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.
أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة الماليةوفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.
ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.
المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاحولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.
ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.
كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.
نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعةويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.
وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.