إعلاميون: عصر المنصات الرقمية يفرض تطوير المهارات والتشريعات
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
صراحة نيوز-ناقش إعلاميون تحديات هيمنة المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي على تدفّق الأخبار والمعلومات، ضمن جلسات الحوار في قمة “آيكون” لصناعة المحتوى والإعلام.
وشارك في جلسة بعنوان “الصحافة في عالم ما بعد المنصات” كلٌّ من مدير عام قناة “المملكة” جعفر الزعبي، ورئيس مجلس إدارة جمعية “إعلاميون” سعود الغربي، ورئيس مجلس إدارة التلفزيون والإذاعة الأردنية غيث الطراونة، ونائب الرئيس ورئيس تحرير “سي إن إن” بالعربية كارولين فرج.
وقال الزعبي إن الجمهور يبحث عن أخبار سريعة ومباشرة وغير مطوّلة، مؤكدا أن وسائل الإعلام الرقمية والتقليدية تتقاسم التأثير، واصفاً وسائل التواصل الاجتماعي بأنها “غرفة الأخبار الحديثة”.
وبيّن أنه من دون محتوى جيّد لن يستطيع أحد تحقيق التأثير المرجو من الرسائل الإعلامية.
واستشهد الزعبي بالأحداث الجارية ودور تدفّق المعلومات في تزويد الجماهير المتعطّشة بما يقطع الإشاعات ويحدّ من المعلومات المضللة وانتشارها.
وفي إجابته عن سؤال حول دور الخوارزميات في قيادة المحتوى الإعلامي، قال الزعبي إن الصحفي الذي يؤمن بأهميتها ويُحسن إدارتها سيبقى، أما الصحفي الذي لا يستخدمها فسيظلّ بعيداً عن التطوّر في الإعلام.
وشدّدت كارولين فرج على أن التحديات الراهنة تدفع الصحفيين إلى تطوير مهاراتهم، كما تدفع المؤسسات الإعلامية إلى تعزيز قدراتها المهنية، مؤكدة أن “من لا يستطيع التطوّر عليه أن يتنحّى ويفسح المجال لمن يطوّرون أنفسهم”.
وأضافت أن التدريب المستمر يمثّل استثماراً أساسياً في بقاء الموظف وتطوّره، مشيرة إلى أن الحياد والمصداقية يجب أن يبقيا في صلب العمل الإعلامي.
من جهته، قال الغربي إن التطوّر السريع في الإعلام يفرض تحديثاً مستمراً للقوانين والأخلاقيات المهنية، لافتاً إلى أن الأفراد باتوا ينافسون المؤسسات الإعلامية التقليدية، ما يستدعي إعادة النظر في آليات التنظيم والتشريعات.
وأضاف أن الجمهور يتغيّر بسرعة ويحاسب المؤسسات على أي خطأ، ما يجعل التطوير ضرورة دائمة.
واعتبر الطراونة أن كل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي معرّض للمخاطر، مؤكداً ضرورة تطوير أدوات تواكب التكنولوجيا وتحدياتها، واستثمارها في خدمة الأهداف الإعلامية والمؤسسية.
وتوافق المتحدثون على أن المرحلة الحالية توصف بـ “عصر القانون”، مع الإشارة إلى أن العديد من التشريعات أُعدّت لتنظيم ما هو مسموح وغير مسموح، وتحديد مصادر التوثيق المعتمدة في العمل الإعلامي.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة.
التزكية والأخلاقوأشار إلى ما ورد عن العلماء في تراث التزكية والأخلاق، ومنه قول سعيد بن المسيب رحمه الله: “ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك”، موضحًا أن الأصل في التعامل بين الناس هو حمل أفعال الآخرين على الخير ما أمكن.
وأكد أن النصوص القرآنية والسنة النبوية دعت إلى هذا المعنى، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الحجرات، داعيًا إلى تجنب الظنون السيئة التي تزرع القطيعة بين الناس.
التسرع في الحكم على الآخرينوشدد الجندي على أن التسرع في الحكم على الآخرين، أو الانسياق وراء محتوى مجهول المصدر عبر وسائل التواصل، يؤدي إلى فقدان الثقة وتفكك العلاقات، مؤكدًا أن “حسن الظن” ليس سذاجة، بل هو وعي أخلاقي يحمي المجتمع من الانهيار النفسي والاجتماعي.
ونبه على أن التماس الأعذار والبحث عن التفسير الإيجابي لسلوك الآخرين يخفف من التوتر الاجتماعي، ويحفظ المودة بين الناس، ويمنع تراكم الضغائن التي تهدد استقرار الأسر والمجتمعات.