تنامي انتهاكات المليشيات العسكرية بولاية الجزيرة وعودة ظاهرة «حلاقة رؤوس الشباب» بالقوة
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
مع انتشار المليشيات المسلحة بولاية الجزيرة وسط السودان وتمدد قوات درع السودان وكتائب البراء بن مالك و توسع نشاط الخلايا الأمنية التي يسيطر عليها الإسلاميين، تزايدات الإنتهاكات ضد المدنيين من قبل هذه القوات خارج مظلة حكم القانون، وفي هذه الأجواء عادت مجدداً ظاهرة حلق رؤوس الشباب بالقوة من قبل قوات ترتدي الذي العسكري.
الخرطوم _ التغيير
أفرجت قوة عسكرية بمدينة الحصاحيصا بولاية الجزيرة عن الصحفي «مهادن الزعيم» بعد احتجازه أمس من قبل قوة أمنية اقتادته من منزله بقرية «أم دوانة» بولاية الجزيرة، بعد كتابته منشور عن انتهاكات من قبل عناصر داهمته قريته وروعت المواطنيين بإطلاق أعيرة نارية في الهواء و الإعتداء على شباب بالقرية و حلق رؤوسهم بالقوة.
وعقب كتابة الصحفي مهادن الزعيم عن الحادثة على صفحته الشخصية على تطبيق فيسبوك وانتقاده سلوك واعتداءات القوة الأمنية بعد ساعات عاد عسكريون إلى قرية أم دوانة لاعتقال مهادن الزعيم و ترحيله إلى مدينة الحصاحيصا.
تأتي عملية الاعتقال في سياق أمني متوتر تشهده المنطقة حيث تتكرر الانتهاكات بحق المدنيين والصحفيين وسط تصاعد أعمال العنف في ولاية الجزيرة
و أكد «مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان» في بيان أن قوة عسكرية مجهولة الهوية هاجمت قرية «أم دوانة» التابعة لمحلية الحصاحيصا مشيراً إلى أن القوة أطلقت الرصاص في الهواء لإرهاب المواطنين وأجبرت الشباب على حلاقة شعر الرأس بالقوة.
أوضح البيان أن هذه الممارسات تهدف إلى بث الرعب بين السكان المحليين في ظل غياب الرقابة الأمنية وانتشار المجموعات المسلحة في المنطقة.
و نشر «الزعيم» عقب اعتقاله تدوينة على حسابه في «فيسبوك» أكد فيها الإفراج عنه بعد ساعات قليلة من اقتياده من قرية «أم دوانة».
تأتي هذه الحادثة في سياق ملاحقات أمنية وعسكرية يتعرض لها الصحفيون في السودان عند نشر معلومات تعتبرها الأطراف العسكرية مخالفة لقوانين الطوارئ السارية في البلاد ما يضع حرية الصحافة تحت ضغط متزايد.
ووثقت «نقابة الصحفيين السودانيين» منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع أكثر من 500 حادثة اعتداء على الصحفيين إلى جانب مقتل نحو 30 صحفياً سواء بالقصف المدفعي داخل منازلهم أو بإطلاق الرصاص المباشر بغرض الاغتيال
و تعكس هذه الأرقام حجم المخاطر التي تواجه الصحفيين في السودان حيث أصبحت المهنة محفوفة بالتهديدات في ظل تصاعد النزاع المسلح
وكثفت المجموعات العسكرية المتحالفة مع الجيش من نشاطها خلال الحرب فيما تعد ولاية الجزيرة واحدة من المراكز الرئيسية لقوات «درع السودان» بقيادة «أبو عاقلة كيكل».
و أعرب «مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان» في بيانه عن قلقه البالغ إزاء اقتحام قرية «أم دوانة» وممارسة أعمال الترهيب التي شملت مطاردة الشباب وإطلاق النار في الهواء واقتحام المنازل لإجبارهم على قصّ شعر رؤوسهم بالقوة.
أشار البيان إلى أن الهجوم الأمني على القرية يهدف إلى بثّ الرعب وسط الشباب ودفعهم للانخراط القسري أو الطوعي في المليشيات المسلحة التي توسع نشاطها في السودان منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
و استند البيان إلى إحصائيات غير رسمية تشير إلى وجود نحو 183 مجموعة مسلحة تنشط في ولايات وسط السودان واصفاً الوضع بـ«الفوضوي» ومحذراً من تهديد سلامة السكان المحليين بولاية الجزيرة وزيادة معاناة النازحين في مناطق النزاع.
وحذر المرصد من أن استمرار هذه الانتهاكات يعرض الشباب والأطفال لمخاطر جسيمة تشمل التجنيد القسري والعنف والابتزاز وانهيار سيادة القانون والمؤسسات الأمنية الرسمية.
شدد المرصد على ضرورة فتح تحقيق عاجل ومستقل حول الهجوم الأمني على قرية «أم دوانة» بمحلية الحصاحيصا وتعزيز وجود القوات النظامية لحماية المدنيين.
طالب البيان بتوسيع تحقيقات «بعثة الأمم المتحدة» وتوسيع برامج حماية المدنيين في جميع أنحاء السودان مؤكداً أن وقف عسكرة المجتمع أصبح ضرورة وطنية عاجلة لحماية السكان وضمان استقرار البلاد.
الوسوم«حلاقة رؤوس الشباب» بالقوة الحصاحيصا المليشيات العسكرية تنامي انتهاكات عودة ظاهرة قرية ام دوانة ولاية الجزيرة
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الحصاحيصا المليشيات العسكرية عودة ظاهرة ولاية الجزيرة
إقرأ أيضاً:
قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، في ريف القنيطرة الجنوبي داخل الأراضي السورية، حيث قامت باعتقال شاب من قرية عين زيوان.
وذكرت وكالة الأنباء السورية سانا أن قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من نحو 10 آليات توغلت داخل القرية، ونفذت عمليات مداهمة لعدد من المنازل قبل أن تقدم على اعتقال الشاب ونقله إلى جهة غير معلومة.
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.