«الليجا» تحصد 6.1 مليار يورو
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
مدريد (الاتحاد)
أنهت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم «الليجا» عملية مناقصة حقوق البث المنزلي لمباريات دوري الدرجة الأولى الإسباني داخل إسبانيا من موسم 2027-2028 إلى موسم 2031-2032، محققةً قيمة إجمالية تتجاوز 5.
وترتفع القيمة الإجمالية لحقوق البث السمعي والبصري المحلية لـ «الليجا» إلى 6.135 مليار يورو خلال الفترة من 2027-2028 إلى 2031-2032، بزيادة قدرها 9% مقارنة بالدورة السابقة، ويدعم هذا النمو أداء قوي في جميع الفئات التكميلية، بالإضافة إلى الحقوق السكنية هناك زيادة بنسبة 30% في قطاع الفنادق والمطاعم والمقاهي، من 500 مليون يورو إلى ما يقارب 650 مليون يورو؛ وزيادة بنسبة 40% في حقوق بث دوري الدرجة الثانية، من 125 مليون يورو إلى حوالي 175 مليون يورو؛ وإيرادات البث المجاني ومقاطع الفيديو، التي بلغت 60 مليون يورو.
وقال خافيير تيباس، رئيس الليجا: «في ظلّ المشهد المحلي والدولي المعقد، يُعدّ تأمين حقوق بثّ محلية تتجاوز قيمتها 6.135 مليار يورو، وبنمو إجمالي بنسبة 9%، أي ما يعادل أكثر من 500 مليون يورو عن الدورة السابقة، خبراً ساراً للاستدامة المالية لأنديتنا ولمستقبل كرة القدم الإسبانية الاحترافية، وفي وقتٍ تشهد فيه العديد من الدوريات تراجعاً في قيمها الإعلامية، يكتسب النموّ المتواصل لليجا، وأرقامها القياسية أهميةً بالغة، وتعكس هذه النتيجة قوة منتجنا وثقة جهات البثّ، مدفوعة بشكل كبير بمكافحتنا الحثيثة للقرصنة، والتي أسهمت في زيادة قاعدة مستخدميها، وبحرص الأندية على تحسين المحتوى السمعي والبصري وتقديم أفضل تجربة ممكنة للجماهير».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كرة القدم إسبانيا الدوري الإسباني الليجا ملیار یورو ملیون یورو
إقرأ أيضاً:
محكمة مدريد تغرم ميتا 479 مليون يورو بسبب انتهاكات بيانات المستخدمين
قضت محكمة مدريد بتغريم شركة ميتا مبلغ 479 مليون يورو (نحو 552 مليون دولار)، تعويضًا لـ 87 وسيلة إعلام رقمية إسبانية، بعد ثبوت انتهاك الشركة لقوانين حماية البيانات وتحقيقها ميزة تنافسية غير مشروعة في سوق الإعلانات الإلكترونية.
الحكم — الذي نقلته وكالة رويترز — يسلط الضوء على واحدة من أكثر القضايا حساسية في أوروبا: هل تستغل شركات التكنولوجيا العملاقة بيانات المستخدمين لتعزيز قوتها السوقية على حساب الإعلام المحلي؟
القضية تعود إلى التغييرات التي أجرتها ميتا في قواعد جمع البيانات الشخصية عقب دخول اللائحة العامة لحماية البيانات GDPR حيز التنفيذ في عام 2018. فبدلًا من الاعتماد على موافقة المستخدم كشرط لجمع بياناته واستخدامها في الإعلانات، انتقلت الشركة إلى ما وصفته بـ "ضرورة تنفيذ عقد"، وهو تبرير قانوني اعتبرته الجهات التنظيمية الأوروبية لاحقًا غير صالح ولا يتوافق مع نصوص وأهداف اللائحة.
ورغم أن ميتا عادت إلى اعتماد موافقة المستخدم في عام 2023 بعد ضغوط تنظيمية متواصلة، فإن الضرر — وفقًا لوسائل الإعلام الإسبانية — كان قد وقع بالفعل. فقد رفعت عشرات المؤسسات الإعلامية دعوى جماعية تتهم فيها الشركة بتحقيق عائدات إعلانية غير عادلة على حسابها، نتيجة جمع ومعالجة بيانات المستخدمين بطريقة احتكارية.
محكمة مدريد أصدرت حكمًا حاسمًا، معتبرة أن ميتا استفادت من «كمية هائلة من البيانات الشخصية» لتوجيه الإعلانات بدقة وبشكل يفوق قدرة أي وسيلة إعلام رقمية محلية.
وذكرت المحكمة في بيانها أن هذه الأفعال ألحقت ضررًا مباشرًا بإيرادات الإعلانات الإلكترونية للناشرين الإسبان، ومنحت ميتا «ميزة تنافسية كبيرة لا يمكن منافستها». وجاء حساب الغرامة كنسبة من أرباح الإعلانات التي حققتها الشركة خلال خمس سنوات تم خلالها استخدام الأساس القانوني غير المشروع.
جهات الرقابة الأوروبية كانت قد حسمت موقفها منذ سنوات، معتبرة أن ميتا لا يمكنها الالتفاف على مفهوم الموافقة الحرة والصريحة عبر فرض عقود تجعل استخدام المنصات مشروطًا بمعالجة البيانات.
ورأت المحكمة الإسبانية أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا مزدوجًا:
1. مخالفة صريحة للائحة GDPR
2. والإضرار بالمنافسة، بما يخالف قوانين حماية السوق الإسبانية
من جانبها، رفضت ميتا الحكم ووصفت الدعوى بأنها «لا أساس لها من الصحة». وقالت الشركة في بيان لرويترز إنها ستستأنف القرار، مؤكدة أنها التزمت بـ «جميع القوانين المعمول بها»، وقدمت «خيارات واضحة للمستخدمين وأدوات شفافة للتحكم في بياناتهم». كما شددت على أن هيكل سوق الإعلانات الإلكتروني أكثر تعقيدًا من الصورة التي قدمها المدعون، وأنه لا يوجد أي دليل ملموس على وقوع ضرر فعلي.
لكن على أرض الواقع، يعكس الحكم تحولًا لافتًا في تعامل المحاكم الأوروبية مع هيمنة شركات التكنولوجيا على سوق الإعلانات الرقمية. فالإعلام المحلي — الذي يعاني أصلًا من تراجع الإيرادات — يرى في هذه القضية خطوة نحو إعادة التوازن بين منصات التكنولوجيا العملاقة والناشرين المستقلين.
كما يعزز الحكم توجهًا أوروبيًا أوسع نحو فرض رقابة صارمة على كيفية استخدام الشركات للبيانات الشخصية، خصوصًا في ظل توسّع نماذج الإعلانات القائمة على الذكاء الاصطناعي والتتبع اللحظي لسلوك المستخدمين.
ومع استعداد ميتا للاستئناف، يُنتظر أن تتحول القضية إلى محطة قانونية مهمة يمكن أن تُعيد تشكيل قواعد الإعلانات الرقمية في أوروبا، وتفتح الباب أمام دعاوى مماثلة في دول أخرى، وفي غضون ذلك، ينتظر الناشرون الإسبان تفعيل الحكم واستلام التعويضات التي يعتبرونها خطوة متأخرة لكنها «حاسمة» في حماية المنافسة العادلة داخل السوق.