قرار عاجل بحق القادمين إلى أمريكا بجوازات سفر أفغانية
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو انه صدر قرارا بتعليق إصدار التأشيرات لجميع الأفراد القادمين إلى الولايات المتحدة بجوازات سفر أفغانية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان مدير خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية جوزيف إدلَو تعليق جميع قرارات اللجوء حتى ضمان التدقيق والفحص الكامل لكل مهاجر.
وفي وقت ؛ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه فرض “تجميد دائم للهجرة من جميع دول العالم الثالث”، في تصعيد جديد لسياساته المتشددة تجاه المهاجرين، وذلك بعد حادث إطلاق نار استهدف اثنين من عناصر الحرس الوطني قرب البيت الأبيض.
وقال ترامب، في منشور مطول على منصة “تروث سوشيال أن إدارته ستعمل على إنهاء جميع الفوائد الفيدرالية والدعم المقدم لغير المواطنين”، مؤكداً أنه سيجري إبعاد كل من “لا يمثل قيمة مضافة” للولايات المتحدة. ولم يوضح الرئيس آليات تنفيذ هذا “التجميد الدائم”، خاصة أن قرارات مشابهة واجهت سابقاً طعوناً قضائية وانتقادات داخل الكونجرس.
حادث يتحول إلى ورقة سياسية
جاء تصريح ترامب بعد ساعات من إعلانه وفاة سارة بيكستروم، إحدى عضوتي الحرس الوطني اللتين تعرضتا لإطلاق النار الأربعاء قرب البيت الأبيض. وتشتبه السلطات في أن منفذ الهجوم هو رحمن الله لاكانوال، أفغاني دخل الولايات المتحدة عام 2021 ضمن برنامج الإجلاء الذي أطلقته إدارة جو بايدن عقب الانسحاب من أفغانستان.
ووفق تقارير إعلامية، منح لاكانوال حق اللجوء في أبريل الماضي خلال ولاية ترامب الثانية، فيما أكدت وكالة الاستخبارات المركزية أنه سبق أن عمل مع وحدات مدعومة من الوكالة في أفغانستان. ولا يزال المشتبه به محتجزاً بعد إصابته في موقع الحادث، بينما يواصل الحرس الوطني متابعة حالة الجندي الثاني أندرو وولف (24 عاماً)، الذي يصارع للبقاء.
تشديدات واسعة على الهجرة
وفجر الحادث موجة جديدة من التشدد داخل الإدارة الأمريكية، حيث أعلنت هيئة خدمات الهجرة والجنسية عن تعليق غير محدد المدة لمعالجة جميع طلبات الهجرة الخاصة بالمواطنين الأفغان. ولاحقًا، أعلنت وزارة الأمن الداخلي توسيع نطاق المراجعة ليشمل إعادة فحص جميع طلبات اللجوء التي تمت الموافقة عليها خلال فترة إدارة بايدن، دون تحديد ما إذا كان ذلك يشمل دولاً أخرى أم يقتصر على الأفغان.
كما وجه مدير هيئة خدمات الهجرة والجنسية، جوزيف إدلو، ببدء “إعادة فحص شاملة لكل بطاقات الإقامة الدائمة” الصادرة لمواطنين من “دول مثيرة للقلق”، دون تحديد قائمة تلك الدول.
وتشير تقارير إلى أن الإدارة تستند إلى حظر سفر فرضه ترامب في يونيو على مواطني 19 دولة، من بينها: أفغانستان، فنزويلا، سيراليون، لاوس، تركمانستان وتوغو.
خطاب تصعيدي يستهدف مجتمعات بعينها
وتضمنت تصريحات ترامب الأخيرة هجوماً على الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا، بعد أيام من تعهده بإلغاء حالة الحماية المؤقتة الممنوحة لآلاف الصوماليين في الولاية.
وقال ترامب إن حادث إطلاق النار الأخير “يذكر الأمريكيين بأن الأولوية الوطنية الأولى هي ضمان السيطرة الكاملة على من يدخل البلاد ويبقى فيها”.
ومنذ أغسطس الماضي، نشرت إدارة ترامب قوات من الحرس الوطني في أنحاء العاصمة عقب إعلان “حالة طوارئ جنائية”. وبعد حادث الأربعاء، قال الرئيس إنه سيرسل 500 عنصر إضافي لتعزيز الوجود الأمني.
يأتي ذلك رغم قرار قضائي صدر الأسبوع الماضي يأمر بإنهاء انتشار الحرس الوطني، لكنه وضع قيد التجميد لمدة 21 يومًا لإتاحة الوقت للإدارة إما لتنفيذ القرار أو الطعن عليه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير خارجية أمريكا أمريكا ترامب البيت الأبيض الحرس الوطني الأمريكي الحرس الوطنی
إقرأ أيضاً:
حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن متابعتها باهتمام بالغ لصدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية والمؤسسية الهادفة إلى تطوير وإدارة ملف اللجوء في جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الإدارية ويحقق قدرًا أكبر من الانضباط والوضوح القانوني في التعامل مع هذا الملف شديد التعقيد.
وأكدت اللجنة أن هذا التطور التشريعي يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الحوكمة في إدارة شؤون اللاجئين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد الإجراءات المنظمة لتقديم الطلبات وفحصها، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب فرعية بالمحافظات لتسهيل الخدمات، وهو ما يسهم في تحسين كفاءة المنظومة وتسريع الإجراءات.
وفي الوقت ذاته، شددت اللجنة على أن نجاح هذه المنظومة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزامها بتعزيز الضمانات الحقوقية الأساسية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، وضمان الحق في الإجراءات العادلة، وترسيخ مبدأ عدم التمييز، مع ضرورة توفير أعلى درجات الحماية القانونية للبيانات الشخصية وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يعكس توجهًا نحو تطوير إدارة ملف اللجوء بصورة أكثر تنظيمًا ومؤسسية، مشيرًا إلى أن وجود قواعد بيانات مركزية ونظم بيومترية يمثل نقلة نوعية على مستوى الحوكمة والإدارة.
وأوضح أن هذا التطوير يجب أن يقترن بضمانات حقوقية صارمة تكفل حماية الخصوصية وعدم استخدام البيانات إلا في الأغراض المحددة قانونًا، مؤكدًا أن مصر بما لها من دور تاريخي وإقليمي في استقبال الفارين من النزاعات، مطالبة دائمًا بالموازنة بين اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية، بما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار في آن واحد.
من جانبه، قال الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، إن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة مهمة في تنظيم ملف اللجوء، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان التطبيق العملي الذي يحترم الحقوق ولا يقتصر على ضبط الإجراءات فقط..
وأضاف أن إدخال آليات حديثة مثل البيانات البيومترية يستوجب أعلى درجات الحماية القانونية والتقنية، بما يضمن سرية البيانات وعدم استخدامها خارج نطاق القانون، مع ضرورة وجود رقابة مؤسسية فعالة على عمليات الجمع والمعالجة والتخزين.
وشدد إسحاق على أهمية إعطاء أولوية خاصة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، من خلال توفير دعم قانوني مجاني وتمثيل قانوني متخصص، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل كمعيار أساسي في جميع الإجراءات.
واختتمت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانها بالتأكيد على أن نجاح منظومة اللجوء في مصر لا يُقاس فقط بكفاءة الإدارة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق العدالة الإنسانية، وتعزيز الثقة في الإجراءات، وترسيخ صورة الدولة كطرف فاعل في حماية حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.