مصر تفوز بمنصب دولي جديد
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
مصر – فازت مصر بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية للفترة 2026 – 2028، خلال الانتخابات التي جرت يوم الجمعة بمقر المنظمة في لندن.
واعتبرت الخارجية المصرية، أن هذا الفوز هو “انتصار جديد للدولة المصرية وجهازها الدبلوماسي، وتجسيد للمكانة المرموقة التي تحظى بها مصر على الساحة الدولية”.
وحصلت مصر على 132 صوتا، وهو ما فسرته الخارجية المصرية بأنه “تأكيد على التقدير العالمي والثقة الدولية في الدور المصري المحوري في مجال الملاحة والنقل البحري على المستوى الدولي”.
وجاء الفوز بعد تنسيق بين وزارتي الخارجية والنقل المصريتين، لدعم هذا الترشح وحشد التأييد الدولي له، من خلال خطة شاملة نفذتها الوزارة والسفارة المصرية في لندن بدعم من بقية السفارات المصرية في دول العالم خلال الأشهر الماضية، وفق البيان.
وذكرت الخارجية أن “انتخاب مصر لهذا الموقع الدولي الهام يأتي استمرارا للنجاحات التي تحققها الدبلوماسية المصرية على الصعيد الدولي”، مؤكدة التزامها الكامل بالاضطلاع بدورها في مجلس المنظمة خلال الفترة المقبلة والعمل على تطوير آلياته.
ومؤخرا فاز مرشح مصر خالد العناني، بمنصب مدير عام منظمة اليونسكو، لأول مرة في تاريخها وهو الأول عربيا والثاني إفريقيا يتقلد هذا المنصب، كما فازت مصر بعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة 2026 – 2028.
وفازت مصر برئاسة منظمة الأيزو للفترة 2026-2028، في 11 أكتوبر 2025 بـ63 صوتا، مع خالد صوفي، رئيس الهيئة المصرية للمواصفات، كأول عربي في المنصب منذ 1947.
المصدر: RT
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..