اضطرابات بحركة السفر عالميا بعد استدعاء إيرباص طائرات A320 بسبب خلل برمجي
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
تسبب استدعاء عاجل أصدرته شركة "إيرباص" الأوروبية لإجراء تحديثات برمجية في أكثر من 6,000 طائرة من طراز A320 حول العالم في اضطراب واسع بحركة السفر الجوي، بعدما أجبرت شركات الطيران على وقف تشغيل جزء كبير من أسطولها خلال واحد من أكثر عطلات السفر ازدحاما في العام.
وذكرت شبكة "سي إن بي سي" الإخبارية، بأن التوجيه، الذي يعد من بين الأكبر في تاريخ "إيرباص"، امتد تأثيره سريعا إلى رحلات العطلات الأمريكية ووصل إلى آسيا وأستراليا، حيث تعتمد العديد من شركات الطيران على عائلة طائرات A320 في تشغيل شبكات الرحلات القصيرة.
وقالت "إيرباص" إن التوجيه جاء بعد واقعة كشفت أن "الإشعاع الشمسي الشديد قد يؤثر على البيانات الأساسية لوظائف التحكم بالطائرة"، محذرة من أن الخلل قد يؤدي، في أسوأ الحالات، إلى "حركة غير مقصودة في رافعة الاتزان".
وذكرت شركة أمريكان إيرلاينز، أكبر مشغل لطائرات A320 في العالم، أن الاستدعاء شمل 209 طائرات بعد مراجعة القوائم الأولى التي ضمت أكثر من 340 طائرة، مشيرة إلى أنه تم الانتهاء من تحديثات البرمجيات لأغلب الطائرات، على أن تكتمل البقية خلال الساعات المقبلة.
وفي اليابان، أعلنت مجموعة ANA هولدينجز إلغاء 95 رحلة داخلية، ما أدى إلى تأثر نحو 13 ألفا و200 مسافر، في وقت تعتمد فيه المجموعة وشركاتها التابعة، وبينها Peach Aviation، على أسطول كبير من طائرات "إيرباص".
وقالت طيران الهند، المملوكة جزئيا لـ سنغافورة إيرلاينز، إنها استكملت التحديثات على أكثر من 40% من طائراتها المتأثرة دون تسجيل حالات إلغاء، رغم تأخر بعض الرحلات أو إعادة جدولتها، فيما أوضحت شركة Scoot، التابعة أيضا لـ"سنغافورة إيرلاينز"، أن 21 من أصل 29 طائرة A320 تحتاج إلى التعديل وأن العمل جار لاستكماله.
وفي أستراليا، أعلنت شركة "جت ستار" إلغاء نحو 90 رحلة، بعد اكتشاف حاجة 34 طائرة للتحديث، مشيرة إلى أن 20 طائرة عادت بالفعل للخدمة، بينما يتوقع تجهيز الطائرات المتبقية خلال الليل، بما يسمح باستئناف الرحلات اعتباراً من الأحد 30 نوفمبر.
وأوضحت وكالة سلامة الطيران الأوروبية في توجيه طارىء أن رحلة لشركة JetBlue في 30 أكتوبر شهدت "انخفاضا محدودا وغير مقصود في مقدمة الطائرة"، فيما أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية توجيها طارئا مماثلا، يلزم مشغلي الطراز المتأثر بإجراء التحديثات المطلوبة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيرباص الطيران أستراليا الهند اليابان
إقرأ أيضاً:
الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميا بإنتاجية الفدان
أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن موسم توريد القمح الحالي يشهد تيسيرات وحوافز غير مسبوقة تترجم توجيهات القيادة السياسية بالتعامل مع المحصول كقضية أمن قومي ترتبط بلقمة عيش المواطن، مشيراً إلى أن باب التوريد مفتوح ومستمر حتى منتصف أغسطس 2026 للوصول إلى المستهدف البالغ 5 ملايين طن.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "النيل للأخبار"، أن الحوافز الحكومية شجعت المزارعين بشكل مباشر على زيادة المساحات المنزرعة والتسويق، لافتاً إلى أن حزمة الخدمات المقدمة شملت رفع سعر التوريد مرتين متتاليتين بواقع 150 جنيهاً قبل الزراعة و150 جنيهاً أخرى قبل الحصاد، مع التزام الدولة بصرف المستحقات المالية للمزارعين خلال 48 ساعة فقط كحد أقصى من تاريخ التسليم.
بدائل بحثية وخطط الاكتفاء الذاتي
وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى أن المشروع القومي للصوامع يسير بالتوازي مع خطط التوسع الأفقي لرفع القدرة الاستيعابية والتخزينية على مستوى الدولة لتصل إلى 6 ملايين طن وأكثر خلال السنوات القليلة المقبلة، مما يضمن تقليص الفاقد وتأمين المخزون الاستراتيجي.
وأضاف أن الرؤية الزراعية الحالية، المدعومة بالمشروعات القومية الكبرى مثل الدلتا الجديدة ومستقبل مصر، تستهدف قفزة نوعية في معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح لتصل إلى 50% خلال عام أو 2 كحد أقصى (وهي النسبة الكافية لتأمين رغيف الخبز المدعم)، على أن تتجاوز معدلات الاكتفاء حاجز 60% بحلول عام 2030.
البحث العلمي وصدارة الإنتاجية العالمية
وعن ملف استنباط المقاومات الجينية والتغيرات المناخية، أفاد جاد بأن مركز البحوث الزراعية يمتلك البرنامج القومي للقمح، وهو واحد من أكبر البرامج البحثية عالمياً، ونجح في وضع مصر بالمرتبة 2 عالمياً في إنتاجية الفدان، حيث تصل القدرة الإنتاجية للأصناف الحديثة إلى ما بين 28 و30 إردباً للفدان، بينما تسجل الحقول الإرشادية فعلياً إنتاجية تبلغ 24 إردباً.
ولفت إلى أن المنظومة البحثية تمتلك حالياً 20 صنفاً معتمداً من القمح يتم توفير تقاويها للمزارعين بأسعار مدعومة بسعر التكلفة، كاشفاً عن خطة الوزارة لطرح 5 أصناف جديدة عالية الإنتاجية الموسم المقبل، تليها 3 أصناف أخرى في الموسم الموالي، لتعزيز "السياسة الصنفية" وتوزيع التقاوى جغرافياً حسب طبيعة التربة والطقس.
مواجهة الملوحة والتبادل الإقليمي
وذكر أن المواصفات الفنية للأصناف المستنبطة حديثاً تركزت على مجابهة التحديات البيئية، إذ تمتاز بأنها أصناف قصيرة العمر، وأقل استهلاكاً للمياه، ولديها قدرة عالية على تحمل الجفاف وملوحة التربة والارتفاع في درجات الحرارة، مما يجعلها مثالية للزراعة في الأراضي المستصلحة حديثاً بالتعاون مع جهاز الخدمة الوطنية وجهاز مستقبل مصر.
وأشار إلى أن النجاحات التي حققتها منظومة البحث العلمي التطبيقي في مصر لم تقتصر على السوق المحلية فحسب، بل فتحت آفاقاً للتصدير والتبادل الإقليمي؛ حيث تقود مصر حالياً عمليات تصدير لتقاوى أصنافها المتميزة من القمح إلى عدد من الدول العربية والإفريقية للاستفادة من جودتها وملاءمتها للظروف المناخية الصعبة.
اقرأ المزيد..