غابات أفريقيا تتحول من خزان للكربون إلى مصدر له
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أشار بحث جديد إلى أن الغابات في القارة الأفريقية تحولت من خزان يمتص الكربون إلى مصدر له، مما يؤكد الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ مثبتات المناخ الطبيعية العظيمة في العالم.
ويؤكد البحث أن التحول المثير للقلق، الذي حدث منذ عام 2010، يعني أن مناطق الغابات المطيرة الرئيسية الثلاث على كوكب الأرض، وهي غابات الأمازون في أميركا الجنوبية، وغابات جنوب شرق آسيا وغابات أفريقيا، تحولت من كونها حليفة في مكافحة انهيار المناخ إلى كونها جزءا من المشكلة.
وحسب الخبراء، تعدّ الأنشطة البشرية السبب الرئيسي للمشكلة، إذ يُجري المزارعون -خصوصا الشركات الكبرى- عمليات إزالة لمزيد من الأراضي.
كما تفاقم مشاريع البنية التحتية والتعدين فقدان الغطاء النباتي، إضافة إلى الاحتباس الحراري العالمي الناجم عن حرق الغاز والنفط والفحم، مما يُضعف مرونة النظم البيئية، أو يؤدي بها إلى الانهيار.
ووجد العلماء أنه بين عامي 2010 و2017 ، فقدت الغابات الأفريقية ما يقارب 106 مليارات كيلوغرام من الكتلة الحيوية سنويا، وهو ما يعادل وزن حوالي 106 ملايين سيارة.
وكانت الغابات الاستوائية الرطبة عريضة الأوراق في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومدغشقر وأجزاء من غرب أفريقيا الأكثر تضررا.
وتبلغ مساحة الغابات في أفريقيا حوالي 6.5 ملايين كيلومتر مربع، وتشكل 21.8% من مساحة اليابسة في القارة.
وتُعد غابات حوض الكونغو ثاني أكبر مساحة غابات استوائية في العالم، بعد الأمازون، وهي أكبر مساحة غابات في أفريقيا، وتمتد على مساحة تقارب 3.7 ملاين كيلومتر مربع.
أُجريت الدراسة بقيادة باحثين من المركز الوطني لرصد الأرض في جامعات ليستر وشيفيلد في المملكة المتحدة وإدنبره في أسكتلندا. وباستخدام بيانات الأقمار الصناعية وتقنيات التعلم الآلي، تتبع الباحثون أكثر من عقد من التغيرات في كمية الكربون المخزنة في الأشجار والنباتات الخشبية.
إعلانواكتشف الباحثون أن فقدان الغابات على نطاق واسع منذ عام 2010 أدى إلى اختلال التوازن، بحيث أصبحت غابات القارة تساهم بمزيد من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
ويقول الباحثون إن النتائج تظهر ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف فقدان الغابات، وإلا سيخاطر العالم بفقدان أحد أهم خزانات الكربون الطبيعية لديه.
وتشير الدراسة إلى أن البرازيل أطلقت مبادرة "مرفق الغابات الاستوائية إلى الأبد"، التي تهدف إلى جمع 120 مليار دولار لحماية الغابات من خلال دفع أموال للدول مقابل عدم المساس بغاباتها، ولكن حتى الآن، لم يستثمر سوى عدد قليل من الدول في المبادرة.
ويقول البروفيسور هايكو بالزتر، المؤلف الرئيسي ومدير معهد مستقبل البيئة بجامعة ليستر، إن الدراسة أظهرت أهمية توسيع نطاق مشروع تمويل الغابات الاستوائية في العالم، ووضع ضمانات أفضل لحمايتها.
وقبل 4 سنوات، في مؤتمر الأطراف الـ26 في غلاسكو، أعلن قادة العالم نيتهم إنهاء إزالة الغابات عالميا بحلول عام 2030، لكن التقدم لا يُحرز بالسرعة الكافية، حسب الخبراء.
وحسب الدراسات، تخسر أفريقيا ما يقارب 4 ملايين هكتار من الغابات سنويا، وهو ضعف المتوسط العالمي تقريبا بين عامي 2010 و2020، ويعد أعلى معدل في العالم.
ويشير تقييم الموارد الحرجية في العالم لعام 2025 أن معدل إزالة الغابات في العالم بلغ نحو 10.9 ملايين هكتار سنويا خلال الفترة من 2015 إلى 2025.
ويعد هذا المعدل أقل مقارنة بالسنوات السابقة، ولكنه لا يزال مرتفعا للغاية، بسبب التوسع الزراعي، خصوصا منتجات محاصيل فول الصويا وزيت النخيل والبن، وكذلك تربية الماشية من أجل اللحوم، إضافة إلى حرائق الغابات الطبيعية أو المفتعلة.
وتغطي الغابات 31% من مساحة اليابسة، وتخزِّن ما يقدر بنحو 296 غيغا طن من الكربون، وهي موئل لغالبية التنوع البيولوجي البري في العالم، وتوفر فوائد اقتصادية وبيئية، وتعمل كدروع حيوية ضد الظروف الجوية القاسية، مثل العواصف والفيضانات.
ويحذر الخبراء ونشطاء البيئة من أن تزايد تدمير الغابات التي تقوم بها أيضا شركات عالمية كبرى في قطاعات مثل الزراعة، والأغذية، والسلع الفاخرة، والأخشاب من خلال سلاسل التوريد الخاصة يجعل الطموحات لوقف أزمة المناخ ووقف الخسائر الهائلة للحياة البرية في جميع أنحاء العالم أبعد منالا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات طبيعة وتنوع إزالة الغابات فی العالم غابات فی
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
يخطط الاتحاد الأوروبي لأكبر عملية له على الإطلاق لمكافحة حرائق الغابات هذا الصيف.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم الثلاثاء، إنه في ظل الخطر المتزايد لحرائق الغابات في جميع أنحاء أوروبا، سيتم نشر ما يقرب من 800 رجل إطفاء من 14 دولة في مناطق معرضة للخطر بشكل خاص في قبرص واليونان وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال.
بالإضافة إلى ذلك، هناك 22 طائرة وخمس مروحيات من أسطول الاتحاد الأوروبي في حالة تأهب لتقديم الدعم.
وقالت فون دير لاين: "هذا هو التضامن الأوروبي في العمل. يتشارك رجال الإطفاء من جميع أنحاء قارتنا في مهمة واحدة: حماية الناس والمنازل والغابات".
ويجري تنسيق وتمويل المشروع من جانب المفوضية الأوروبية من خلال آلية الحماية المدنية.
وتحظى المبادرة بدعم من التنسيق والمساعدة على مدار الساعة من خبراء في مركز تنسيق الطوارئ. علاوة على ذلك، يخطط الاتحاد الأوروبي لإنشاء محطة إطفاء إقليمية أوروبية جديدة في قبرص لتعزيز قدرات الوقاية والاستجابة لحرائق الغابات في جميع أنحاء أوروبا وفي منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط، وفقا لما تم ذكره.
وأتت حرائق الغابات في أوروبا على أكثر من مليون هكتار العام الماضي، وهي أكبر مساحة مسجلة، وفقا لتقرير حول حالة المناخ الأوروبي نشرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وخدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي.
أخبار ذات صلة