برلمان الجزائر يؤكد ضرورة ربط التنمية الاقتصادية بالسلام وحل عادل للقضية الفلسطينية
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
وجه ناصر بطيش، رئيس وفد البرلمان الجزائري، في كلمته خلال أعمال منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط: الشكر إلى جمهورية مصر العربية على حفاوة الاستقبال، مهنئا مصر على رئاسة الجمعية.
ونوه بطيش بأن هذه الجمعية تشكل مناسبة خاصة لنا في ظل ما تشهده العلاقات المصرية الجزائرية مؤخرا من تطور كبير يعزز العلاقة الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين.
وقال بطيش، إن انعقاد هذا المنتدى يأتي تحت شعار تعزيز التعاون الاقتصادي بين ضفتي المتوسط في ظل الاحتفال بالذكرى الثلاثين لإطلاق عملية برشلونة، وهى محطة مهمة وتاريخية.
ولفت إلى أن منطقتنا تواجه اليوم تحديات كبيرة، تؤكد أن الأمن والتنمية مترابطان، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأورومتوسطية ضرورة لا غنى عنها، وتقليص الفجوة بين الشمال والجنوب.
وأشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف يظل مرهونا بتحقيق السلام والأمن في الفضاء الأورومتوسطي، فالمنطقة تواجه تحديات غير مسبوقة، وتأتي القضية الفلسطينية في صدارة هذه التحديات، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين يقوض جهود السلام والأمن في المنطقة.
وقال إن الجزائر تؤكد أن الأمن والاستقرار لن يتحقق إلا بحل القضية الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس وفقا لحدود 1967 وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد على ضرورة مكافحة الهجرة غير الشرعية، ومواجهة التغيرات المناخية، مشددا على أن الأمن في المتوسط أمن مشترك لا يمكن لأي بيئة أن تحققه بمفردها، ويجب دعم الحلول السياسية للمنازعات واحترام سيادة الدول.
وقال إن تحقيق التعاون الاقتصادي في المتوسط يتطلب تعزيز الجهود لتحقيق هذه الأهداف، ويجب سد الفجوات والاختلالات التنموية بين دول الجنوب والشمال، وتحويل التحديات الاقتصادية من عبء إلى فرصة، وتقاسم المنفعة والمصالح المتبادلة المشتركة.
وأوضح أن الجزائر تؤمن بضرورة إقامة مشروعات اقتصادية تنموية مشتركة، وتولى الجزائر أهمية لتحقيق إصلاحات في الداخل وفتح المجال للاستثمارات واعتمدت قانون الاستثمار الجديد، وتعمل على تعزيز التحول للأخضر، وتحرص على تعزيز التجارة والاستثمارات مع دول المتوسط، مشيرا إلى أهمية تعزيز جهود التكامل والتعاون.
ودعا إلى مقاربة شاملة للأمن تتجاوز النظرة الضيقة، ومعالجة عميقة للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تغزي الهشاشة في المجتمعات والهجرة لدى شبابنا، وتعزيز التعاون والشراكات في مجالات الطاقة المتجددة والنقل والتحول البيئي والتكنولوجيا، وزيادة الاستثمارات الأوروبية في دول الجنوب، وضمان أن تتحول التبادلات الاقتصادية لمنافع حقيقية للدول والشعوب، وتعزيز الحوار البرلماني الفعال بين الدول.
وأكد أن الاحتفال بذكرى إطلاق عملية برشلونة ليس مجرد دعوة لإحيائها ولكن أيضا لاستمرار وتعزيز الشراكات الأورومتوسطية.
جاء ذلك خلال كلمته في منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط وقمة الرؤساء، المنعقد بمقر مجلس النواب المصري اليوم السبت، برئاسة النائب محمد ابوالعينين، ويشارك فيه رؤساء ونواب رؤساء وممثلي برلمانات دول الاتحاد من أجل المتوسط، فضلًا عن رؤساء عدد من المنظمات الإقليمية والدولية والمؤسسات التي تتمتع بصفة مراقب لدى الجمعية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البرلمان برلمان المتوسط أبو العينين مجلس النواب اخبار البرلمان
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يناقش مع نظيره بسلطنة بروناي تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة ٢٤ يوليو، مع داتو سري الحاج محمد يوسف، وزير الخارجية الثاني بسلطنة بروناي دار السلام، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد بالعاصمة الفلبينية مانيلا.
وأكد الوزير عبد العاطي الاعتزاز بما يجمعها بسلطنة بروناي من علاقات صداقة وتعاون، معربًا عن التطلع إلى مواصلة تطوير العلاقات والبناء على ما تحقق من تعاون خلال السنوات الماضية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين. وشدد الوزير عبد العاطي على أهمية تفعيل الأطر والآليات المؤسسية للتعاون الثنائي، مرحبًا باستضافة القاهرة للجولة الثانية من المشاورات السياسية بين البلدين في أقرب فرصة، بما يسهم في تعزيز التنسيق السياسي، ويدفع التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات.
واستعرض الوزير عبد العاطي ما توفره مصر من فرص استثمارية واعدة، وما اتخذته الدولة من إصلاحات اقتصادية وحوافز ومزايا تنافسية لجذب الاستثمارات الأجنبية، مؤكدًا أهمية العمل المشترك لزيادة حجم التبادل التجاري، بما يعكس مستوى الإمكانات الاقتصادية التي يتمتع بها البلدان. كما دعا إلى تشجيع مشاركة مؤسسات قطاع الأعمال العام والقطاع الخاص في سلطنة بروناي في المشروعات التنموية الجاري تنفيذها في مصر، واستكشاف فرص الاستثمار المباشر، ولا سيما من خلال الصناديق السيادية، خاصة في مجالي السياحة والبنية التحتية، فضلًا عن بحث فرص التعاون في القطاع الزراعي.
وفي المجال التعليمي، أعرب الوزير عبد العاطي عن ترحيب مصر باستقبال أعداد إضافية من الطلاب من سلطنة بروناي للدراسة في الجامعات المصرية في مختلف التخصصات، مؤكدًا الحرص على توسيع نطاق التعاون الأكاديمي والعلمي بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي وبناء الكوادر البشرية.
كما أشار الوزير عبد العاطي إلى ما تمتلكه مصر من خبرات وإمكانات متقدمة في قطاع الصناعات الدوائية والرعاية الصحية، معربًا عن التطلع إلى استكشاف فرص التعاون بين الجانبين في هذا المجال، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود تطوير القطاع الصحي في البلدين.
وأكد الوزير عبد العاطي التقدير للمواقف البروناوية الداعمة للقضايا التي تهمها في المحافل الدولية، مشددًا على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس ما يجمع البلدين من علاقات صداقة وتفاهم.