لماذا أقامت إسرائيل جداراً إسمنتيّاً في بلدة يارون الجنوبيّة؟
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
ذكر موقع "ارم نيوز"، أنّ إختيار إسرائيل ليارون، لإقامة الجدران الإسمنتية، يرتبط بموقع البلدة الجنوبية الإستراتيجي مقابل تلة مارون الراس والمستوطنات الإسرائيلية القريبة. وفي هذا الإطار، قال الخبير العسكري والإستراتيجي سعيد القزح، إن "غاية إسرائيل من بناء الجدار الإسمنتي داخل بلدة يارون هو توفير حماية من النيران والقنص المباشر، خاصة أن ارتفاعه يصل إلى 8 أو 9 أمتار، ويصل أحياناً إلى 15 متراً بحسب موقع البناء، ما يجعله غطاءً للجنود الإسرائيليين والمستوطنين ضد نيران القناصة من حزب الله والصواريخ المضادة للدروع التي تُطلق من الجهة اللبنانية، مما يقلل الإصابات في المناطق المكشوفة".
وأضاف القزح أن "الجدار أيضاً يشكل حاجزاً يمنع ويبطّئ التسلل، وتصميمه الخراساني المسلح يجعل عملية اختراقه تأخذ وقتاً طويلاً وتحتاج إلى معدات ثقيلة ستكون مكشوفة مما يجعلها عرضة للاستهداف".
وأوضح أن "الهدف الآخر من الجدار أنه يوفر منصة للمراقبة والتقنية عبر دمجه بتقنيات مراقبة متقدمة، مثل أبراج مراقبة عالية، وكاميرات عالية الدقة، وأجهزة استشعار حساسة لكشف أي حركة أو حفر أنفاق أو تخريب قريبة منه، فضلاً عن حجب الرؤية البصرية المباشرة عن لبنان مما يحد من قدرة عناصر المراقبة والاستطلاع على رصد مواقع الجيش الإسرائيلي وتحركاته وخططه الدفاعية".
ولفت القزح إلى أن "الغاية من هذه الجدران هي تحقيق أهداف أمنية وعسكرية إسرائيلية أساسية على طول الحدود مع لبنان، أبرزها تعزيز الأمن لسكان المستوطنات، والهدف المعلن والرئيس هو توفير حماية مادية مباشرة للمستوطنات والمواقع الإسرائيلية القريبة من الحدود مثل المطلة، وأفيفيم، ومنح شعور بالأمان للسكان المعرضين للتهديدات".
ولفت إلى أن "اختيار بلدة يارون مرتبط بشكل وثيق بتلة مارون الراس التي تتحكم بمستعمرة أفيفيم كونها أعلى جغرافيا منها وهناك حوالي مسافة تقرب من كلم واحد بينهما وتتميز بأنها أرض سهلية، يسهل التنقل بها إن لم توجد أية عوائق". (ارم نيوز) مواضيع ذات صلة مصدر أمني لبناني لـ "الجزيرة": القوات الإسرائيلية ترفع جدارا إسمنتيا بمحيط بلدة عيترون وتستحدث طريقا عسكريا Lebanon 24 مصدر أمني لبناني لـ "الجزيرة": القوات الإسرائيلية ترفع جدارا إسمنتيا بمحيط بلدة عيترون وتستحدث طريقا عسكريا
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الحدود مع
إقرأ أيضاً:
تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إعلامية، نقلاً عن صحيفة "جيروزاليم بوست"، أن مسؤولين إسرائيليين يضغطون باتجاه الحصول على موافقة الإدارة الأمريكية لتوسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، بحيث تشمل العاصمة بيروت بعد أن كانت تتركز في الجنوب.
وبحسب المصادر، ترى تل أبيب أن الظروف السياسية الحالية، خصوصاً جمود مسارات التفاوض بين واشنطن وطهران، وكذلك المباحثات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان، قد تفتح المجال أمام استجابة أمريكية إيجابية.
غموض حول طبيعة العمليات وخطتها الزمنيةووفق التقرير، لم تُحسم بعد تفاصيل العمليات المحتملة أو توقيتها، إلا أن التحرك الإسرائيلي يأتي ضمن سياق تصعيد ميداني متواصل، يشمل توسع العمليات شمال نهر الليطاني خلال الفترة الأخيرة.
وتشير المعطيات إلى أن أي توسع محتمل قد يغير طبيعة المواجهة القائمة، في ظل غياب رؤية واضحة لحدود التصعيد أو سقفه السياسي والعسكري.
وتلفت التقارير إلى أن هذا التوجه الإسرائيلي يصطدم بقيود سياسية سابقة فرضتها واشنطن، حيث سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تحدث عن “خط أحمر” يمنع توسيع العمليات داخل لبنان، مع التشديد على ضرورة تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.
كما نقلت مصادر سياسية إسرائيلية مخاوف من أن أي تصعيد واسع قد يؤثر على التفاهمات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنانأعلنت إسرائيل، الأحد، أن قواتها سيطرت على قلعة الشقيف الأثرية في جنوب لبنان، واعتبرتها جزءاً من ما تسميه المنطقة الأمنية في إطار عملياتها العسكرية المتواصلة على الحدود الشمالية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش وسّع عملياته في جنوب لبنان وتقدم عبر نهر الليطاني وصولاً إلى مرتفعات الشقيف، مشيراً إلى أن الموقع يتمتع بأهمية استراتيجية في حماية بلدات الشمال الإسرائيلي.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستبقى متمركزة في المنطقة ضمن الإجراءات الأمنية الجارية، في وقت تتواصل فيه المواجهات على الحدود اللبنانية وسط تصعيد عسكري متبادل.
وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان مناطق جنوب نهر الزهراني، على مسافة تصل إلى نحو 40 كيلومتراً من الحدود، قبل أن يعلن بدء غارات جوية استهدفت ما وصفها ببنى تحتية تابعة لـحزب الله في مدينة صور ومناطق أخرى من جنوب لبنان.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله، ما يرفع عدد قتلاه منذ استئناف المواجهات في مارس إلى 25 جندياً.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع عسكرية في نهاريا، إضافة إلى استهداف موقع إسرائيلي في شلومي باستخدام طائرة مسيّرة، في إطار التصعيد المتبادل بين الجانبين على جانبي الحدود.
تصعيد ميداني واسع في الجنوب والبقاعميدانياً، شهد لبنان خلال الفترة الأخيرة تصعيداً عسكرياً واسعاً، مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع، تسببت في سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى دمار كبير في البنية التحتية والأحياء السكنية.
وامتدت الضربات إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، وسط قصف مدفعي وأحزمة نارية، وتحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء واسعة من البلاد.
وأفادت مصادر محلية بوقوع خسائر بشرية بين المدنيين، إلى جانب تدمير منازل ومنشآت، فيما أشارت تقارير إلى استمرار عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض في عدد من المناطق المتضررة.
كما ذكرت مصادر طبية أن حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد الأخير ارتفعت إلى آلاف القتلى والجرحى، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاقها الجغرافي.
بالتوازي مع التصعيد، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمحاولة احتواء التوتر، وسط ترقب لجولات جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية.
وفي المقابل، تؤكد القيادة اللبنانية تمسكها بالثوابت السيادية وضرورة الانسحاب من الأراضي المحتلة، بينما تواصل إسرائيل التأكيد على أن عملياتها تهدف إلى منع الهجمات وتأمين الحدود الشمالية.
وتشير المعطيات إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تداخل المسارات العسكرية والسياسية، وغياب أي اختراق حقيقي في مفاوضات التهدئة، ما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة.