براكين صامتة تهدد بكارثة عالمية مقبلة.. إيه الحكاية ؟
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
حذر خبراء جيولوجيا من أن الخطر البركاني العالمي الأكبر قد لا يصدر عن البراكين الشهيرة مثل إتنا أو يلوستون، بل من براكين خاملة ونائية لا تخضع للرقابة الكافية، رغم أنها تظهر نشاطاً أكبر مما يُعتقد.
. لا أمطار حمضية ولا نشاط بركاني جديد
وتشير بيانات حديثة إلى أن ثورانا غير مسجل يحدث كل 7 إلى 10 سنوات في مناطق شديدة الحساسية مثل المحيط الهادئ، أمريكا الجنوبية، وإندونيسيا.
ثوران مفاجئ يعيد المخاوفوفي نوفمبر 2025، شهد العالم ثوران بركان "هايلي غوبي" في إثيوبيا للمرة الأولى منذ 12 ألف عام، حيث أطلق سحباً كثيفة من الرماد وصلت إلى اليمن وشمال الهند.
هذا الحدث النادر أعاد إلى الواجهة المخاوف من براكين ظلت خاملة لفترات طويلة، لكنها قادرة على قلب المشهد البيئي والمناخي في لحظات.
ذكريات كارثة 1982 تعود من جديدتعيد هذه التطورات إلى الأذهان كارثة بركان "إل تشيتشون" في المكسيك عام 1982، والذي ثار فجأة بعد قرون من السكون.
أسفر الانفجار عن مقتل أكثر من ألفي شخص، وتسبب في اضطرابات مناخية حادة ساهمت لاحقاً في مجاعة شرق أفريقيا بين عامي 1983 و1985، التي أودت بحياة نحو مليون شخص.
نقص المراقبة وثغرات بحثية خطيرةورغم الدروس السابقة، لا يزال أقل من نصف البراكين النشطة في العالم يخضع للمتابعة المستمرة.
وبحسب موقع "ساينس أليرت"، يتركز معظم البحث العلمي على براكين شهيرة، بينما يتم تجاهل براكين أخرى في مناطق مكتظة بالسكان.
فعلى سبيل المثال، يتجاوز عدد الدراسات المنشورة عن بركان إتنا وحده إجمالي الأبحاث المتعلقة بـ160 بركاناً في إندونيسيا والفلبين وفانواتو، رغم أنها تقع ضمن أكثر المناطق عرضة للانفجارات الكبرى.
تحيز بشري وحقائق مقلقةويرى العلماء أن تجاهل البراكين الهادئة يرتبط بتحيزات بشرية تفترض أن السكون يعني الأمان، إضافة إلى غياب أمثلة حديثة ترسخ الوعي العام بالخطر لكن الإحصاءات تكشف حقيقة صادمة نحو 75% من الانفجارات البركانية الكبرى خلال التاريخ جاءت من براكين كانت خاملة لأكثر من قرن.
ويؤكد الخبراء أن التعامل مع المخاطر البركانية يجب أن يكون استباقياً لا تفاعلياً، عبر:
تعزيز أنظمة المراقبة والإنذار المبكر
دعم برامج التوعية المجتمعية
تحسين التنسيق بين العلماء والسلطات المحلية
الاستثمار في الدراسات الجيولوجية للمناطق النائية
فمع اتساع رقعة المناطق المعرضة للخطر، يصبح الاستعداد المبكر ضرورة لحماية ملايين البشر وتقليل حجم الخسائر المحتملة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البراكين المحيط الهادئ بركان هايلي غوبي إثيوبيا
إقرأ أيضاً:
الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية
قال الدكتور مصطفى خليل عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد، إن ملف الكلاب الضالة لم يعد مجرد ظاهرة مزعجة أو مظهر غير حضاري في الشوارع والقرى، بل تحول إلى خطر حقيقي يهدد صحة الإنسان والثروة الحيوانية على حد سواء، مؤكدًا أن انتشارها بهذا الشكل يمثل "قنابل بيولوجية موقوتة" تستوجب تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية.
وأوضح خليل أن الكلاب الضالة تعد من أهم مصادر نقل العديد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وعلى رأسها مرض السعار "داء الكلب"، الذي لا تقتصر مخاطره على إصابة المواطنين، بل يمتد ليصيب الأبقار والجاموس والأغنام، متسببًا في خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة نفوق الحيوانات المصابة.
وأضاف أن خطورة الظاهرة لا تتوقف عند السعار فقط، بل تمتد إلى نقل عدد من الطفيليات والأمراض الوبائية التي تهدد منظومة الإنتاج الحيواني، لافتًا إلى أن فضلات الكلاب الضالة تلوث البيئة الزراعية ومصادر الأعلاف وتنقل بويضات الطفيليات المسببة لمرض الأكياس المائية، وهو ما يؤدي إلى خسائر كبيرة في المجازر نتيجة إعدام الأعضاء المصابة من الحيوانات.
وأشار إلى أن الكلاب الضالة تسهم أيضًا في نشر بعض الأمراض البكتيرية والطفيليات التي تؤثر على الماشية، ومنها الأمراض المسببة للإجهاض المتكرر في أبقار الحليب، الأمر الذي ينعكس سلبًا على إنتاج اللحوم والألبان ويهدد الأمن الغذائي.
وأكد خليل أن مواجهة الأزمة لا تكون من خلال حملات الإبادة العشوائية أو استخدام السموم، لأنها حلول أثبتت عدم جدواها على المدى الطويل، بل يجب الاعتماد على استراتيجية متكاملة تقوم على مفهوم "الصحة الواحدة" الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وطالب بضرورة تنفيذ برامج واسعة النطاق لتعقيم وإخصاء الكلاب الضالة وتحصينها، بالتوازي مع تطوير منظومة جمع القمامة وإدارة المخلفات، باعتبارها المصدر الرئيسي لتكاثر هذه الحيوانات وانتشارها.
وشدد على أن حماية المواطنين والحفاظ على الثروة الحيوانية مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقًا كاملًا بين وزارة الزراعة ووزارة الصحة والمحليات والهيئات البيطرية، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل حاسم قد يفتح الباب أمام أزمات صحية واقتصادية يصعب احتواؤها مستقبلاً.
واختتم تصريحاته قائلًا: "حماية الإنسان والثروة الحيوانية تبدأ من السيطرة على مصادر الخطر في البيئة المحيطة بنا، والوقت حان لوضع خطة وطنية شاملة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة قبل أن تتحول إلى أزمة أكبر تهدد الأمن الصحي والغذائي للدولة".