علماء يحوّلون نفايات البطاطس إلى مكوّنات ثمينة للعناية بالبشرة
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
صناعة العناية بالبشرة .. يكشف فريق بحثي من جامعة أبردين عن مشروع طموح يستهدف تحويل نفايات البطاطس إلى كنز تجميلي قد يحدث ثورة في صناعة العناية بالبشرة.
واعتمد المشروع على استخلاص مركبات فعالة من سيقان وأوراق البطاطس التي يجري التخلص منها عادة بعد الحصاد.
وأكد العلماء أن هذه الأجزاء غير المستخدمة تحتوي على مكوّنات تدخل في قلب تركيبات مستحضرات التجميل المتقدمة.
يستخرج الباحثون من السيقان النباتية مركب سولانيسول الذي يعد عنصرًا رئيسيًا في إنتاج الإنزيم المساعد Q10 المعروف بدوره في تجديد الخلايا وحماية البشرة من علامات التقدم في العمر.
ويضيف الفريق أن فيتامين K2 المتوفر أيضًا في هذه المخلفات النباتية يسهم في تنظيم الكولاجين والكالسيوم داخل الجلد مما يعزز مرونته وقوته. ويعتمد قطاع التجميل حاليًا على نباتات التبغ لاستخلاص السولانيسول لكن زيادة الطلب دفعت إلى البحث عن مصادر بديلة وأكثر استدامة.
أبحاث سابقة تدعم قدرات البطاطس في مقاومة الشيخوخةتستند المبادرة إلى نتائج دراسات سابقة أثبتت فعالية مركبات البطاطس في دعم صحة الجلد.
وأوضحت إحدى الدراسات المنشورة عام 2019 أن استخدام مستخلص قشر البطاطس يرفع إنتاج الكولاجين بشكل ملحوظ وهو ما يقلل التجاعيد ويحسن مرونة البشرة.
وأشار الخبراء إلى أن هذه النتائج تفتح الباب أمام استخدام البطاطس كمكوّن تجميلي منافس للمكونات التقليدية.
وصفات شعبية تتقاطع مع العلم الحديثتواصل البطاطس إثبات حضورها في عالم الجمال إذ تعتمد وصفات منزلية عديدة عليها لتفتيح التصبغات وتقليل الهالات السوداء وتهدئة التهابات البشرة.
ويشيع استخدام البطاطس المهروسة مع الليمون لمعالجة الخطوط الرفيعة حول العينين بينما تعتمد بعض النجمات مثل أوليفيا مون على البطاطا الحلوة بسبب غناها بالبيتاكاروتين وفيتاميني سي وإي الذين يدعمون إشراقة الجلد وحمايته من أضرار الأشعة فوق البنفسجية.
قطاع التجميل يستفيد من المكونات غير التقليديةيتعامل الباحثون مع مشروع البطاطس باعتباره امتدادًا لاتجاه عالمي متزايد نحو استخدام مكونات غير مألوفة في منتجات العناية بالبشرة.
وتستعين شركات تجميل عديدة بمواد مثل المشيمة ومخاط الحلزون وفضلات الطيور ودهن الأغنام وسم النحل في تصنيع الكريمات والأمصال.
ويبرز العلماء مؤخرًا فاعلية ببتيد الميليتين الموجود في سم النحل والذي يعمل على تحفيز آليات إصلاح البشرة وزيادة إنتاج الكولاجين وحمض الهيالورونيك.
فوائد اقتصادية واعدة للمزارعين وصناعة البطاطسيضع المشروع الاسكتلندي نصب عينيه هدفًا إضافيًا يتمثل في تعزيز اقتصاد المزارعين من خلال الاستفادة من مخلفات البطاطس التي تزداد كمياتها مع زراعة آلاف الهكتارات سنويًا.
ويشير الباحثون إلى أن الصناعة قد تنتج ما يصل إلى مئة وعشرين طنًا من السولانيسول سنويًا مما يسمح بإقامة سلسلة توريد جديدة تدعم قطاع التجميل وتقلل النفايات الزراعية.
مستقبل الجمال يعتمد على البحث والتجريب والابتكاريواصل قطاع العناية بالبشرة دفع حدوده العلمية من خلال استكشاف مكونات مبتكرة وغير مألوفة.
وتستعرض العلامات التجارية الصاعدة مثل HABI منتجات تعتمد على مزيج من فطر عرف الأسد ونبات الأشواغاندا والطحالب البحرية من أجل دعم الطاقة وتهدئة التوتر وتعزيز التوازن.
ويؤكد الباحثون أن الابتكار في هذا القطاع يعتمد على فهم أعمق لاحتياجات الجلد ودعم وظائفه الحيوية بمكوّنات طبيعية مستدامة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البشرة مقاومة الشيخوخة تقليل الهالات السوداء الكولاجين صحة الجلد العنایة بالبشرة
إقرأ أيضاً:
دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية.
لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.
وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.
في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.
ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.
وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.
وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.
ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم
كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:
. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.
. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.
. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.
المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية
كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.
ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.
ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.
المصدر: ديلي ميل