وزير الكهرباء يتفقد سير العمل بالمركز الحقلي التابع لهيئة المواد النووية بأبو زنيمة
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أجرى الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اليوم السبت، زيارة ميدانية إلى المركز الحقلي التابع لهيئة المواد النووية بمنطقة أبو زنيمة، محافظة جنوب سيناء، لتفقد سير العمل والوقوف على الواقع الفعلي لمعدلات الأداء، ومتابعة مستجدات تنفيذ ومجريات تقدم الأعمال داخل الموقع.
وفي مستهل الزيارة الميدانية، اجتمع الدكتور محمود عصمت بالعاملين في الموقع بحضور الخبراء والأساتذة من هيئة المواد النووية، والمهندس سامي أبو وردة رئيس شركة القناة لتوزيع الكهرباء.
واستمع إلى عرض تقديمي من الدكتور حامد ميرة رئيس هيئة المواد النووية حول أهمية المركز الحقلي بمنطقة أبوزنيمة وخطة العمل وما يمثله على صعيد التعدين والاستخلاص وأهميته للاقتصاد القومي، بالإضافة إلى ما تمتلكه هيئة المواد النووية من مراكز حقلية أخرى والتي يصل عددها إلى 9 مراكز منتشرة في ربوع البلاد من شمالها الى جنوبها، ويعد المركز الحقلي بمنطقة أبوزنيمة من أهمها بفضل المشروعات الحقلية والتكنولوجية الاستراتيجية الهامة التي يعمل عليها فى ضوء التطور الذي شهدته أنشطة هيئة المواد النووية في المنطقة.
يأتي ذلك في ضوء توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة العمل واتخاذ الإجراءات اللازمة للاستفادة من العناصر الأرضيّة النادرة والتي يتم استخلاصها من خلال الخامات الأرضيّة، وفي إطار سعى الدولة لاستغلال مواردها الطبيعية والمواد الخام المنتشرة في ربوعها وتعظيم العوائد من تلك الموارد، وإنشاء الكيانات الاقتصادية التي تعمل على ذلك باستخدام التقنيات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
وخلال الجولة تفقد عصمت خطوط الإنتاج والتصنيع والأعمال المنفذة من استكشاف وتقييم وتعدين للخامات الأرضيّة الحاملة للعناصر الأرضية والفلزات النادرة والتي تمثل عصب الصناعات التكنولوجية والالكترونية الحديثة.
وناقش خبراء الهيئة والكوادر القائمة على المشروع فى طبيعة تواجد وجيولوجية الخامات المتوافرة وطرق ووسائل التعدين والاستخلاص والتحديات التى تجابه طبيعة العمل، وكيفية التعامل معها ووسائل الدعم اللازمة للمركز الحقلى بأبو زنيمة فى ظل ما يسهم به الموقع ومايمتلكه من كوادر بشرية ومقدرات تقنية فى العديد من أوجه التنمية والعديد من المشروعات القومية التي تزخر بها سيناء ويجرى العمل عليها خلال المرحلة الحالية، ومساهمة المركز فى وضع استراتيجية تنمية سيناء خاصة محور التعدين والصناعات القائمة على الخامات التعدينية.
وأكد عصمت أن هذه الزيارة تأتي فى إطار خطة العمل لتنفيذ تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي فيما يتعلق بتعظيم العوائد من الخامات الارضيّة وتعدينها واستخلاص العناصر والمواد النادرة، وتعزيز الدور الحيوي والهام الذي تقوم به هيئة المواد النووية فى هذا الصدد.
وأوضح أهمية التواجد الميداني والتواصل المباشر مع العاملين، والقائمين على هذا الموقع من الخبراء والباحثين نظرا لطبيعة العمل الخاصة، وما لذلك من اثار إيجابية على تحسين بيئة العمل ومعدلات الأداء، ودعم الجهود والنتائج، مشددا على أهمية الاستمرار والعمل على المزيد من الاستكشافات لدعم خطة الدولة واستراتيجية العمل لزيادة المردود الاقتصادي انطلاقا من الأهمية الاستراتيجية لهذه الثروات، والذى صدر التوجيه الرئاسي بتعزيز القيمة المضافة من خلال استخلاص العناصر النادرة واستهداف الخامات التي تحتوي عليها.
وأكد توفير الدعم اللازم والإمكانات المطلوبة والتقنيات والتكنولوجيا لضمان الاستمرار وتحقيق النتائج والأهداف المرجوة، واختتم الدكتور عصمت الزيارة الميدانية بتوجيه الشكر للعاملين والقائمين على العمل بالموقع.
اقرأ أيضاًوزير الكهرباء: نعمل على تحسين جودة التغذية وكفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك
وزير الكهرباء يستقبل نظيره الجزائري في العاصمة الجديدة لبحث سبل التعاون
وزير الكهرباء يتفقد إدارة شبكات كهرباء مدينة أنشاص بمحافظة الشرقية وخطة التشغيل وتأمين التغذية
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الاقتصاد القومي وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة محافظة جنوب سيناء وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت هيئة المواد النووية أبو زنيمة هیئة المواد النوویة وزیر الکهرباء
إقرأ أيضاً:
الصين تتحكم بمفاتيح الصحة العالمية.. من المواد الخام إلى النهائي
نشر موقع "بلومبيرغ" تقريرًا تناول سيطرة الصين على صناعة الأدوية العالمية، حيث تتحكم في إنتاج المواد الخام والمكونات الفعالة المستخدمة في نحو 700 دواء حيوي، ما يجعل الولايات المتحدة والدول الأخرى تعتمد عليها بشكل كبير، وهو ما يشكل خطرًا استراتيجيًا وجيوسياسيًا، خصوصًا في حال توتر العلاقات أو حدوث أزمات صحية عالمية.
وأوضح الموقع، في تقريره الذي ترجمته "عربي 21"، إن الولايات المتحدة والصين قد تكونان أوقفتا مؤقتًا نزاعهما التجاري، لكن بكين ما زالت تملك أوراق ضغط أخرى إذا تدهورت العلاقات مجددًا. ومن أبرز مواطن الضعف التي أغفلتها واشنطن، سيطرة منافستها الإستراتيجية على المواد الخام اللازمة لإنتاج مجموعة واسعة من الأدوية.
وأفاد الموقع أن تقرير اللجنة الأمريكية لمراجعة الأمن والعلاقات الاقتصادية مع الصين، الصادر الأسبوع الماضي، شدد على ضرورة معالجة ملف الإمدادات الدوائية. واقترح التقرير أن يعدل الكونغرس فورًا قانون 2020 لتوسيع صلاحيات إدارة الغذاء والدواء، بحيث تُلزم شركات الأدوية بالكشف عن حجم ومصدر المواد الأساسية المستخدمة في تصنيع العقاقير الحديثة، مع تشجيع الاعتماد على مصادر غير صينية.
لم تكن هذه المرة الأولى التي تثير فيها اللجنة القضية، لكن سرعة تراجع واشنطن بعد أن فرضت بكين الشهر الماضي قيودًا على تصدير معادن نادرة، أظهرت أن هذا الخطر لا يمكن تجاهله بعد الآن.
وتعتمد الولايات المتحدة ودول أخرى اعتمادًا كبيرًا على الصين في تصنيع المكونات الأساسية للأدوية. فمنذ خمسينيات القرن الماضي، بنت بكين صناعة ضخمة ومنخفضة التكلفة جعلتها لاعبًا محوريًا في سلاسل توريد العقاقير عالميًا، حيث تنتج مواد أولية تُعرف بـ "المواد الأساسية" التي تُستخدم لاحقًا في تصنيع "المواد الدوائية الفعالة".
وقال الموقع إن البيانات الدقيقة حول حجم اعتماد الولايات المتحدة على الصين يصعب الحصول عليها، إذ لا تكشف شركات الأدوية الكبرى عن مدى هذا الارتباط. وتستند أفضل التقديرات إلى مؤسسة "الفارماكوبيا الأمريكية"، وهي جهة غير ربحية تحدد معايير جودة الأدوية.
وعند مراجعة ملفات الأدوية الرئيسية التي تقدمها الشركات لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، تبين أن الصين لم تكن ضمن المشهد عام 1980، لكنها بعد عشرين عامًا أصبحت تقدم 5 بالمئة من الملفات، مقابل 19 بالمئة للهند. وبحلول العام الماضي، تجاوزت الصين الهند لتستحوذ على 45 بالمئة من إجمالي الملفات. ويعقّد الصورة أن الهند، أكبر منتج للأدوية الجنسية، تعتمد بدورها على الصين في المواد الأساسية، وهو ما لا يظهر في بيانات الإدارة الأمريكية.
وكشفت المنظمة غير الربحية عن اتجاه أساسي مفاده أن نصف المكونات الفعالة المستخدمة في الولايات المتحدة تأتي من مصدر واحد. فالصين هي المورد الحصري لما لا يقل عن مادة كيميائية تدخل في نحو 700 دواء أساسي. على سبيل المثال، يبدو أن المضاد الحيوي "أموكسيسيلين" يُنتج من مصادر متنوعة في إسبانيا وسنغافورة، لكن مواده الأربع الأساسية تأتي تقريباً بالكامل من الصين.
وقال الموقع إن أزمة نقص الإمدادات الطبية خلال الجائحة أثبتت خطورة الاعتماد على مصدر واحد، خصوصاً إذا كان منافساً استراتيجياً. ورغم أن بكين لم تهدد يوماً بوقف صادراتها الطبية أثناء تصاعد الحرب التجارية، إلا أن المخاطر لا تقتصر على السياسة، إذ يمكن لأي وباء عالمي جديد أن يعطل سلاسل التوريد.
ونقل الموقع عن ليلاند ميلر، عضو اللجنة الأمنية الأمريكية، تصريحها بأن بكين تسيطر على "جزء مخيف" من المكونات الدوائية الفعالة، مضيفًا أن الهدف النهائي هو بناء سلسلة توريد بديلة مع الهند وحلفاء آخرين لتقليل الاعتماد على الصين في مجالات محددة.
وذكر الموقع إلى أن هذه المهمة صعبة بسبب انخفاض هوامش الربح في صناعة المواد الأولية للأدوية. فقد بدأت الصين منذ الثمانينيات تحرير إنتاجها مع التركيز على خفض التكاليف للسكان المحليين. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن أحد التنفيذيين قوله إن تكاليف الشركات الأمريكية سترتفع بنسبة 50% إذا حاولت إعادة بناء سلسلة توريد المواد الخام بنفسها.
وأفاد الموقع أن واشنطن ستضطر إلى خوض هذه التجربة، ولو بشكل محدود، بالنسبة للأدوية الأكثر أهمية. وهناك بالفعل نموذج مشابه في اتفاق وزارة الدفاع مع شركة "إم بي ماتيريالز" المنتجة للمعادن النادرة في كاليفورنيا، والذي يضمن سعرًا أدنى لعشر سنوات، مع تعويض الشركة إذا انخفضت الأسعار السوقية.
واختتم الموقع بالإشارة إلى أن السيناريو في قطاع الأدوية سيكون مشابهاً، إذ تسيطر الصين على منافذ حيوية في قطاعات عدة، لكن الولايات المتحدة ستسعى إلى فك الارتباط في المجالات التي تعتبرها واشنطن أولوية للأمن القومي.