جامعة نورث وسترن تتوصل لاتفاق مع إدارة ترامب لاستعادة تمويل أبحاثها
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
وافقت جامعة نورث وسترن الأميركية على دفع 75 مليون دولار للحكومة، بعد توصلها لاتفاق مع إدارة دونالد ترامب لإنهاء سلسلة من التحقيقات واستعادة ما يقرب من 800 مليون دولار من تمويل الأبحاث الفدرالي.
ووفق ما نقلته وكالة رويترز، فإن الاتفاق يقضي بدفع الجامعة -التي تقع في منطقة شيكاغو- لوزارة الخزانة الأميركية 75 مليون دولار على مدى 3 سنوات لتسوية شكاوى أثارتها الإدارة بشأن معايير القبول في الجامعة، وسياساتها المتعلقة بالمتحولين جنسيا، وتعاملها مع ما يتعلق بمعاداة السامية في الحرم الجامعي.
وبحسب التسوية، فإن الدفع ليس اعترافا بارتكاب مخالفات "بل مجرد شرط من شروط الاتفاق"، وفق ما قال رئيس الجامعة هنري بينين في رسالة إلى مجتمع الجامعة.
وحرص بينين في رسالته على التأكيد أن الجامعة احتفظت بكامل حريتها الأكاديمية واستقلاليتها كمؤسسة ذاتية الحكم، ويشمل ذلك التحكم بتعيين أعضاء هيئة التدريس وقرارات القبول والمناهج الدراسية، و"محتوى الخطاب الأكاديمي والبحث".
وقال رئيس الجامعة إن مؤسسته ملتزمة بالفعل بالقانون الفدرالي وأحكام المحكمة العليا الأميركية، كما هو منصوص عليه في شروط التسوية المتفق عليها، ويشمل ذلك قواعد القبول القائمة على الجدارة ومكافحة التمييز.
واستقال مايكل شيل رئيس الجامعة السابق في سبتمبر/أيلول وسط توترات مستمرة مع إدارة ترامب، بعد فترة ولاية دامت 3 سنوات.
كما وافقت جامعة نورث وسترن أيضا على تشكيل لجنة تابعة لمجلس أمنائها لضمان الالتزام بالاتفاقية، مع إلزام الجامعة بإثبات الامتثال كل 3 أشهر.
وأشادت المدعية العامة بام بوندي بالاتفاق، واصفة إياه بأنه "انتصار آخر في معركة إدارة ترامب لضمان حماية المؤسسات التعليمية الأميركية للطلاب اليهود وإعطاء الأولوية للاستحقاق".
وفي مقابل ذلك، قالت وزارة العدل في بيان منفصل إن الحكومة الفدرالية "ستُغلق التحقيقات العالقة وتُعامل جامعة نورث وسترن على أنها مؤهلة للحصول على منح وعقود وجوائز مستقبلية".
إعلانوبالنسبة لـ790 مليون دولار من أموال الأبحاث الفدرالية التي جمّدتها إدارة ترامب في أبريل/نيسان الماضي، فقد قال بينين إنه يتوقع "استئناف تدفق هذه الأموال خلال أيام" واستعادتها بالكامل خلال شهر.
وفُرض التجميد بعدما اتهم الجمهوريون في الكونغرس الجامعة بالتقصير في معالجة معاداة السامية، بما في ذلك خلال احتجاجات الحرم الجامعي ضد الحرب في غزة.
كما فتحت الإدارة تحقيقات حول ما إذا كانت الجامعة تستخدم بشكل غير قانوني التفضيلات العرقية في سياسات القبول، وتتحدى سياسات ترامب التي تُقيّد مشاركة الرياضيات المتحولات جنسيا في الرياضات النسائية.
وكانت جامعة نورث وسترن واحدة من عدة جامعات خفض ترامب تمويلها أو هدد بسحبه في حملة ضغط تهدف إلى إجبار مؤسسات التعليم العالي على الخضوع لسياسات إدارته.
ووافقت جامعة كورنيل في وقت سابق من هذا الشهر على دفع 30 مليون دولار للحكومة واستثمار 30 مليون دولار أخرى في البحوث الزراعية مقابل استعادة 250 مليون دولار من المنح الفدرالية التي كانت مُجمدة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، عرضت الإدارة على 9 جامعات معاملة تفضيلية للحصول على تمويل فدرالي مقابل الموافقة على مجموعة من السياسات.
وصرحت جامعة نورث وسترن حينها بأنها رفضت توقيع مثل هذا الاتفاق، كما فعلت معظم الجامعات الأخرى التي تواصل معها ترامب بعروض مماثلة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات جامعة نورث وسترن ملیون دولار إدارة ترامب
إقرأ أيضاً:
سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال كبير الباحثين في المجلس الأطلسي بواشنطن، الدكتور سمير التقي، إن التصريحات شديدة اللهجة التي أطلقها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تجاه إيران تحمل دلالة مهمة، معتبرًا أنها تعكس استقرار الموقف الأمريكي وتشدد الرئيس دونالد ترامب تجاه طهران.
وأوضح التقي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن ترامب بات يشعر بحالة من اليأس تجاه إمكانية الوصول إلى اتفاق مقبول مع الإيرانيين، في ظل ما وصفه بتشدد طهران إلى أقصى الحدود، مشيرًا إلى أن الوسطاء بذلوا جهودًا خلال الأيام الماضية لطرح صيغ يمكن أن تؤدي إلى وقف الحرب، إلا أن الموقف الإيراني لم يكن مرضيًا للجانب الأمريكي.
وأضاف، أن الولايات المتحدة تصعد تدريجيًا من ضغوطها العسكرية والسياسية على إيران، في محاولة لدفعها إلى تقديم تنازلات والقبول بالتفاوض، لافتًا إلى أن إدخال القاذفات الاستراتيجية الأمريكية، مثل B-1، إلى المنطقة يحمل رسالة واضحة إلى طهران بأن واشنطن تملك خيارات عسكرية أكبر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأكد التقي أن الأولويات الأمريكية تتركز حاليًا على ملف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، والبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب قضية مضيق هرمز، معتبرًا أن زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى طهران تأتي في لحظة حرجة، وقد تحمل رسائل مباشرة مرتبطة بهذه الملفات.