«مجلس التعاون الخليجي» يدعو لوقف القتال في السودان
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أكد وزير الخارجية الكويتي، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، عبد الله اليحيا، دعم المجلس لكافة المبادرات والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في السودان.
وأشار اليحيا، في تصريحات صحفية اليوم السبت، إلى قلق دول المجلس البالغ حيال استمرار القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، داعيًا أطراف النزاع المسلح إلى الامتثال للقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وأضاف أن مجلس التعاون الخليجي يطالب الأطراف السودانية بتغليب لغة الحكمة ووقف المواجهات فورًا بما يحقق الأمن والاستقرار لهذا البلد الشقيق.
وأكد اليحيا أن هذه التصريحات تأتي بمناسبة قرب اختتام رئاسة الكويت للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي، والتي ستنتقل دورته المقبلة إلى مملكة البحرين.
من جانبه، اعتبر رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، أن قوات الدعم السريع تمردت على الدولة وأشعلت الحرب في البلاد، في تصريحات نقلتها وكالة سبوتنيك عربية.
وتعود جذور النزاع الحالي في السودان إلى أبريل 2023، عندما اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة، في محاولة من كلا الطرفين السيطرة على مقار حيوية، وقد تدخلت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن الوساطات لم تُسفر عن اتفاق دائم.
وانتهت الخلافات بين البرهان، رئيس مجلس السيادة وقائد القوات المسلحة السودانية، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع “الاتفاق الإطاري” للفترة الانتقالية، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش بالتخطيط للبقاء في الحكم وعدم الالتزام بتسليم السلطة، بينما اعتبرت القوات المسلحة تحركات الدعم السريع “تمردًا ضد الدولة”.
وتسببت الحرب في السودان بمقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، ما أدى إلى أزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، وفق تقديرات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الجوع في السودان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحرب السودانية السودان مجلس التعاون الخليجي التعاون الخلیجی الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.
وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.
يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.
وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".
وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".
وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.
وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.
ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".
وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.