محمد الجليحي (الرياض)

شهد مهرجان الوليمة للطعام السعودي في نسخته الخامسة الذي تنظمه هيئة فنون الطهي خلال الفترة من 27 نوفمبر إلى 6 ديسمبر 2025م في جامعة الملك سعود بالرياض انطلاقة مميزة، وسط حضور لافت منذ لحظاته الأولى؛ حيث استقطبت منطقة التراث وفنون الطهي أنظار الزوار كإحدى أبرز محطات المهرجان، بما تقدّمه من تجربة حيّة تعكس تنوّع المذاقات السعودية وتستحضر ذاكرة المطبخ المحلي بطابعه الأصيل.

وتضم المنطقة 13 محطة تمثّل مختلف مناطق المملكة، يُقدَّم فيها عدد من الأطباق الشعبية المعروفة في المدن والقرى السعودية، وشهدت المحطات إقبالًا من الزوار منذ وقت مبكر، حيث حرص الكثيرون على تذوّق الأكلات التراثية المرتبطة بكل منطقة، وتشمل أطباق المنطقة الوسطى والغربية والجنوب والشرقية والشمال.

وعبّر العديد من الزوار عن إعجابهم بالطابع التراثي للمنطقة ، واصفين التجربة بأنها “رحلة في عمق المطبخ السعودي”، تجمع بين نكهات الماضي وأجوائه الأصيلة. وأشاد آخرون بطريقة تقديم الأطباق التي أتاحت لهم مشاهدة إعداد الوصفات أمامهم بالأسلوب التقليدي، في تجربة أعادت إلى الأذهان ملامح من حياة الأجيال السابقة في البيوت القديمة.

وأعرب عدد من الزوّار عن تقديرهم لجهود هيئة فنون الطهي في تنظيم المهرجان في إحياء الهوية الغذائية السعودية بروح عصرية، مؤكدين أن مستوى الإعداد وجودة التجارب المقدَّمة تعكس اهتمام الهيئة بتطوير قطاع الطهي وتعزيز حضوره محليًا وعالميًا.
وأشار الزوّار إلى أن تنسيق الفعاليات وتنوّع التجارب التفاعلية أسهما في نقل صورة ثرية عن المطبخ السعودي، ما جعل زيارة المهرجان “تجربة متقنة تستحق الإشادة”.

وامتد اهتمام الزوار داخل المنطقة إلى الأسواق التراثية المصاحبة، التي قدّمت منتجات سعودية أصيلة تشمل العسل السعودي والمخبوزات وزيت الزيتون والبهارات ومنتجات الألبان والعطور الطبيعية والورد والفل الطائفي، إضافة إلى سلع شعبية تعبّر عن هوية كل منطقة، وشهدت هذه الأسواق إقبالًا من العائلات التي حرصت على اقتناء بعض المنتجات كتذكارات مرتبطة بالموروث الغذائي والثقافي للمملكة.

يهدف المهرجان إلى تعزيز الهوية الوطنية من خلال إبراز تنوع المأكولات في مختلف مناطق المملكة، وتقديم أحدث الابتكارات في فنون الطهي السعودية، ليكون المهرجان الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، وعلامة فارقة عالميًا يحتفي بتراث المذاق السعودي.

ويحظى المهرجان هذا العام بمشاركة مملكة تايلاند من خلال منطقة مخصّصة تعكس الهوية التايلاندية الأصيلة، حيث يقدّم الوفد التايلاندي مجموعة من أشهر أطباقهم التقليدية، إضافة إلى منتجاتهم المتنوّعة ومحاصيلهم الزراعية التي تشتهر بها تايلاند.

ويشهد المهرجان تنظيم جوائز جورماند الدولية التي تجمع ثقافات الطعام من خمس مناطق في الشرق الأوسط بمشاركة أكثر من 80 دولة، لتكريم أفضل الكتب والبرامج المعنية بفنون الطهي حول العالم.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: مهرجان الوليمة

إقرأ أيضاً:

مهرجانات تراثية صيفيه

 

مهرجانات تراثية صيفيه

 

 

 

تزخر دولة الإمارات بمهرجانات التمور والرطب السنوية مما يؤكد على أهمية شجرة النخيل في حياة أهل الإمارات خاصة منذ مئات السنين وازداد الاهتمام بها في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باني الاتحاد الذي حرص على الاهتمام بالزراعة وتحويل الصحراء إلى واحة خضراء وتوفير كل ما تحتاج إليه النخيل من مياه عذبة وارض خصبة وشجع على ان يكون لدى الجميع مزارع خاصة بالنخيل والحمضيات مما شجع على الزراعة وإنتاج مختلف الأنواع الزراعية بجودة عالية، ومن أشهر مقولات الشيخ زايد رحمه الله “أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة”.

ومن أشهر المهرجانات في دولة الإمارات السنوية في فصل الصيف مهرجان ليوا للرطب في مدينة ليوا في منطقة الظفرة والذي يقام برعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة حيث انطلق المهرجان في دورته الثانية والعشرين بتنظيم من هيئة أبوظبي للتراث والذي يتضمن 23 مسابقة خصص لها جوائز تشجيعية بقيمة اكثر من 8 ملايين درهم، ويتضمن المهرجان سوق الرطب والمنتجات الزراعية، والسوق التراثي، وركن الحرف التراثية، والفنون الشعبية، وركن الأسرة، إضافةً إلى المحاضرات والورش التوعوية، ومشاركة الجهات الحكومية والخاصة والشركاء الاستراتيجيين في المهرجان، وتعد واحة ليوا من أهم مناطق زراعة النخيل في العالم، مما يضعها على خريطة السياحة العالمية والارتقاء بأصناف تمور الإمارات وتعزيز تنافسيتها محلياً ودولياً حيث شهد مهرجان ليوا للتمور منافسات بين المزارعين في مجال مزاينة التمور وتتم المزايدة عليها نظرا لجودة ونظافة ونوعية التمور حيث يفخر المزارعين في المزاد بإنتاجهم الذي يلاقي اعجاب جميع الزوار والتجار .

لا شك أن هذا المهرجان العالمي فرصة لترسيخ أهمية النخلة وانتاجها من الرطب والتمور وقيمتها في العالم خاصة لدولة الإمارات وما تنتجه من أجود الأنواع سواء كانت محلية او خليجية او عربية فجميعها تزرع فيها حاليا مما جعلها في الصدارة دائما بفضل دعم القيادة للمزارعين وتشجيعهم واقامة مثل هذه المهرجانات لهم لتسويق منتجاتهم داخل وخارج الدولة، كما ان جهود اللجنة المنظمة كبيرة في هذا المهرجان وتحرص اللجنة على إبراز الحدث بشكل يليق بسمعة الدولة وإبرازه في كافة وسائل الإعلام من خلال الحفاظ على التراث الإماراتي واستمراريته للأجيال القادمة ويعزز ارتباطهم بهويتهم الوطنية والذي يزدهر سنويا بتنوع منتجاته .

وبفضل القيادة الرشيدة التي تحرص على الاهتمام بالزراعة المستدامة وتوفير المناخ المناسب لها ومن خلال رعاية المهرجانات السنوية فنجد مهرجان ليوا للرطب ومهرجان الذيد للرطب ومهرجان عجمان للرطب والعسل ومهرجان دبي للرطب الذي قام بمبادرة مميزة هذا العام حيث تم توزيع الرطب على المواطنين في مجالس أحياء دبي والتي تم انتاجها من قبل مزارع عدد من المواطنين والشركاء مما يشير الى ان لدينا ارثا زراعيا تتناقله الأجيال بكل فخر وحب وترتقي به سنويا من حيث الأنواع المختلفة من التمور والفواكه النادرة التي تزرع ويتم تسويقها بكل فخر، وتبقى شجرة النخيل عنوان الفخر والكرم التي يفخر بها كل إماراتي إذ لا يوجد بيت الا وزرعت فيه هذه الشجرة المباركة المعطاءة كعطاء قيادة وشعب الإمارات الكريم …ودامت المهرجانات في دولتنا الحبيبة.. حماها الله ورعاها ..


مقالات مشابهة

  • المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي
  • بلديات إسرائيلية تفتح الملاجئ تحسبا لتصعيد محتمل مع إيران
  • مهرجانات تراثية صيفيه
  • الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش
  • إسرائيل تفتح الملاجئ تحسباً لهجوم إيراني
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي
  • تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا