أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، أن التهديدات القادمة من أفغانستان لا تزال قائمة، وأن الهجمات الأخيرة في العاصمة إسلام أباد تثبت أن وقف إطلاق النار بين البلدين لم يحقق الصمود المطلوب.

وقال المتحدث باسم الوزارة، طاهر حسين أندرابي، خلال الإحاطة الصحفية الأسبوعية، إن “وقف إطلاق النار بين باكستان وأفغانستان لا يعني إيقافًا تقليديًا لإطلاق النار بين دولتين متحاربتين، بل يعني عدم تنفيذ هجمات إرهابية من وكلاء مدعومين من أفغانستان على الأراضي الباكستانية”.

وأضاف أندرابي أن “الهجمات الإرهابية الكبيرة التي وقعت بعد إعلان وقف إطلاق النار، بما في ذلك الهجمات في إسلام أباد، تؤكد أن الاتفاق لم يحقق هدفه، وأن أي هجمات من مواطنين أفغان أو حركة طالبان باكستانية على الأراضي الباكستانية تؤكد محدودية هذه التهدئة”.

وشدد المسؤول الباكستاني على أن قوات بلاده في حالة تأهب قصوى، وأن الجيش مستعد للتعامل مع أي تحديات أمنية، مؤكدًا أن الحكومة تتعامل مع التهديدات “بالجدية التي تستحقها”.

بدوره، قال الجيش الباكستاني اليوم السبت، إن النظام الأفغاني يمثل تهديدًا ليس فقط لباكستان، بل للمنطقة والعالم بأسره، منتقدًا فشل حركة طالبان في منع التوغلات عبر الحدود ومواصلة دعم الجماعات المسلحة.

وحذر المدير العام للعلاقات العامة للجيش الباكستاني، الليفتنانت جنرال أحمد شريف شودري، من المخاطر الناجمة عن التخلي عن المعدات العسكرية الأمريكية بقيمة 7.2 مليار دولار خلال الانسحاب الأمريكي.

وأضاف شودري أن قوات الأمن الباكستانية نفذت منذ الرابع من نوفمبر 4910 عمليات استخباراتية أسفرت عن مقتل 206 إرهابيين، فيما بلغ إجمالي العمليات الاستخباراتية على مستوى البلاد خلال العام الحالي 67023 عملية، قُتل خلالها 1873 إرهابيًا، بينهم 136 أفغانيًا.

وأشار المسؤول الباكستاني إلى الصعوبة الكبيرة في إدارة الحدود الباكستانية-الأفغانية التي تمتد على 1229 كيلومترًا في إقليم خيبر-باختونخوا وتضم 20 نقطة عبور، مؤكّدًا أن التضاريس الصعبة تجعل مراقبة الحدود تحديًا مستمرًا.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن اتهمت الحكومة الأفغانية باكستان باستهداف مناطق داخل الأراضي الأفغانية، ما أدى إلى مقتل تسعة أطفال وامرأة واحدة، فيما توعدت بالرد في الوقت المناسب.

ويأتي هذا في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 19 أكتوبر الماضي بوساطة قطرية وتركية، عقب اشتباكات حدودية بين البلدين. لكن جولات المحادثات اللاحقة لم تُفضِ إلى اتفاق دائم، حيث يتهم كل طرف الآخر بالتعنت وفرض شروط غير مقبولة، مما يعكس استمرار التوتر على الحدود وتهديد الاستقرار الإقليمي.

وباكستان وأفغانستان تشتركان في حدود طولها أكثر من 2,600 كيلومتر، وغالبًا ما تشهد المنطقة هجمات إرهابية متبادلة، حيث تستخدم الجماعات المسلحة بعض المناطق الحدودية في أفغانستان لتنفيذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية. ويؤكد فشل اتفاق وقف إطلاق النار الأخير هشاشة التفاهمات الأمنية بين الجانبين ويزيد من المخاطر على المدنيين.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توترات مستمرة منذ عام 2001، مع تبادل الاتهامات بدعم الجماعات المسلحة والهجمات الحدودية، وحاولت عدة وساطات دولية، من بينها قطر وتركيا، خفض التصعيد من خلال اتفاقات وقف إطلاق النار، إلا أن الهجمات المتفرقة والاتهامات المستمرة أعاقت تحقيق استقرار دائم.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أفغانستان أمريكا وأفغانستان باكستان باكستان طالبان باكستان وأفغانستان باكستان وأمريكا

إقرأ أيضاً:

إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهدت الجبهة اللبنانية تصعيدا لافتا خلال الساعات الماضية بين حزب الله وإسرائيل مع اتساع رقعة القصف المتبادل وارتفاع وتيرة الغارات على عدد من المناطق.

وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن حزب الله وسع من هجماته على أهداف شمالي إسرائيل وصولا إلى عكا وحيفا.

وقالت وسائل الإعلام العبرية إن حزب الله وسع دائرة النار لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار.

 

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي في السياق أن حزب الله يوسع نطاق هجماته وقصفه الصاروخي وصولا إلى عكا وحيفا شمالي إسرائيل.

 

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب: "تفعيل صفارات الإنذار في منطقة عكا والتفاصيل قيد الفحص"، فيما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار دوت في عكا ومنطقة "الكريوت" في محافظة حيفا شمال إسرائيل.

 

ولاحقا، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان تفعيل صفارات الإنذار في كريات شمونة وكفار غلعادي وتل حاي والمطلة شمالي إسرائيل، بعد إطلاق صواريخ وطائرة مسيرة مفخخة من لبنان.

 

وكانت إذاعة الجيش قد أشارت إلى أن حزب الله أطلق عدة صواريخ من لبنان تجاه مستوطنة نهاريا ومحيطها شمال إسرائيل، وادعت أنه تم اعتراض معظمها ولم تسجل أي إصابات في وقت تمارس فيه تل أبيب سياسة تعتيم وتكتم على خسائرها.

 

وفي سياق متصل، أفادت "القناة 7" العبرية بأنه وبالتوازي مع تصاعد إطلاق النار والإنذارات، تستعد المنظومة الصحية لاستمرار القتال.

 

وأوضحت أن المستشفيات في منطقة الشمال أعلنت رسميا نقل نشاطها الطبي إلى مناطق محصنة وملاجئ تحت الأرض.

 

وأصبحت مسيرات حزب الله والتي يرد من خلالها على خروقات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار مصدر قلق لإسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي" ودعا الجيش إلى إيجاد حل لكن الخطر ما يزال متواصلا.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، إذ كثف الحزب خلال الأيام الأخيرة هجماته بالصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة على مواقع وقوات إسرائيلية في جنوب لبنان والمستوطنات المحاذية للحدود.

 

وفي المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ منتصف أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو المقبل.

 

وتتسبب هذه الخروقات في مقتل وإصابة مدنيين لبنانيين بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلا عن تدمير منشآت ومبان مدنية منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس.

 

ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلف 3 آلاف و371 قتيلا و10 آلاف و129 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.

مقالات مشابهة

  • لبنان يشدد على وقف حقيقي لإطلاق النار في كل أراضيه
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان
  • "القاهرة الإخبارية": لبنان يركز على تثبيت وقف إطلاق النار وشمول كامل الأراضي
  • مراسل «القاهرة الإخبارية»: لبنان يسعى لتثبيت وقف إطلاق النار في مفاوضات الجولة الرابعة
  • رسالة أميركية إلى بغداد: مطالبون بوقف التهديدات المنطلقة من الأراضي العراقية
  • عن وقف إطلاق النار.. هذا ما قاله قيادي في احزب الله
  • في طرابلس.. أطلق النار عليه
  • قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
  • إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار