زلزال سياسي يهز كييف.. تحقيقات فساد تطال أقرب رجالات زيلينسكي وتربك مشهد السلطة
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
تعيش العاصمة الأوكرانية كييف على وقع صدمة سياسية عنيفة، بعدما طالت تحقيقات فساد جديدة أحد أبرز المقربين من الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، في خطوة قد تعيد تشكيل مراكز النفوذ داخل السلطة وتلقي بظلال ثقيلة على مستقبل مفاوضات السلام.
مداهمة تفجر الأزمة
فجرت الشرطة الأوكرانية المختصة بمكافحة الفساد عاصفة سياسية، بعد مداهمة ممتلكات أندريه يرماك، رئيس مكتب الرئيس وكبير مفاوضي السلام.
رجل الظل وصانع القرار
مسؤولون أوكرانيون وصفوا يرماك بأنه "نقطة ارتكاز السلطة التنفيذية"، فهو القناة الأكثر قربًا إلى الرئيس زيلينسكي، وصاحب نفوذ يمتد من إدارة مكتب الرئاسة إلى التحكم بمسارات التفاوض الدولية.
ويشير مقربون إلى علاقة تكاملية بين الرجلين، جعلت من يرماك الشخصية التي لا يمكن تجاوزها داخل المشهد السياسي، ومديرًا فعليًا لدوائر القرار بما يمتلكه من صلاحيات واسعة.
صدمة سياسية وتداعيات ثقيلة
وبحسب ما نقلته صحيفة "الجارديان" البريطانية، فإن مداهمة منزل يرماك أحدثت حالة من الارتباك السياسي، ودفعت بعض الأصوات إلى المطالبة بإقالته أو تقليص نفوذه.
وتزايد الضغط بعدما أعلن زيلينسكي أن يرماك قدّم استقالته على خلفية التحقيقات، في خطوة تُعد الأولى من نوعها تجاه أحد أعمدة الفريق الرئاسي.
قلق دولي وتأثير على مسار السلام
دبلوماسيون أوروبيون وأمريكيون أكدوا أن يرماك يمثل قناة الاتصال الأكثر مباشرة مع زيلينسكي، ما يجعل أي تحرك ضده مؤثرًا على الدبلوماسية الأوكرانية.
كما أشارت تقارير إلى أن مسؤولين أمريكيين سابقين كانوا يفضلون أحيانًا التعامل مع شخصيات أخرى لتجنب نفوذ يرماك القوي، مثل رستم عمروف، رئيس مجلس الأمن الأوكراني.
مأزق زيلينسكي
يرى محللون أن الرئيس الأوكراني يجد نفسه أمام معادلة معقدة:
التخلي عن يرماك قد يضعفه داخليًا ويفقده أحد أهم حلفائه.
الإبقاء عليه قد يثير انتقادات داخلية وخارجية تتهم الحكومة بالتساهل مع الفساد.
وتأتي هذه التطورات في لحظة حساسة، فيما تواجه أوكرانيا ضغوطًا متزايدة من شركائها الدوليين لتعزيز الشفافية ونزاهة المؤسسات، في ظل استمرار الحرب مع روسيا ومساعي دفع مسار مفاوضات السلام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العاصمة الأوكرانية كييف الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي الشرطة الأوكرانية تحقیقات فساد
إقرأ أيضاً:
اللواء فؤاد علام: جماعة الإخوان لم تكن تملك قيادات سياسية مؤهلة لإدارة دولة بحجم مصر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني، ووكيل جهاز أمن الدولة الأسبق، إنه شعر بحالة من الذعر عقب وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم، معتبرًا أن الجماعة لم تكن تمتلك، من وجهة نظره، القيادات السياسية القادرة على تحمل مسؤولية إدارة دولة بحجم مصر.
وأوضح اللواء فؤاد علام، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن مصر ليست دولة عادية، وإنما أكبر دولة في المنطقة وأكبر دولة عربية، مشيرًا إلى أن إدارة دولة بهذا الحجم تحتاج إلى قيادات سياسية واقتصادية تمتلك الخبرة والكفاءة اللازمة.
ولفت إلى أنه كان يخشى أن تؤدي إدارة جماعة الإخوان للبلاد إلى إعادة الدولة إلى عصور سابقة، قائلًا: "أنا كنت متنبه لأن إحنا هنعود بالدولة للقرون اللي قبل الوسطى".
وأوضح أن ما أثار مخاوفه، بحسب رؤيته، هو عدم امتلاك قيادات جماعة الإخوان، التي وصفها بأنها كانت تفتقر إلى الخبرة السياسية، القدرة على إدارة مؤسسات الدولة بالشكل المناسب.