المنظار يكتب نهاية رحلة 3 سنوات من معاناة طفلة من نزيف مستمر بمستشفى أحمد ماهر
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
نجح الفريق الطبي بوحدة المناظير المتقدمة بمستشفى أحمد ماهر التعليمي في إنهاء معاناة طفلة كانت تعانى طوال ثلاث سنوات، كانت حياتها عبارة عن أسِرّة مستشفيات، ونقل دم، وجرعات مؤلمة من حقن الساندوستاتين لا تتوقف"، هكذا يصف أهل الطفلة معاناتها مع نزيف شرجي مزمن لم يجد له الأطباء حلاً قاطعًا. كان النزيف الحاد يهدد حياتها ويؤثر باستمرار على علاماتها الحيوية.
الأمل جاء من "منظومة شكاوى مجلس الوزراء"، التي تدخلت لتحويلها إلى الوجهة الأخيرة والأكثر تخصصًا: وحدة مناظير الجهاز الهضمي المتقدمة بمستشفى أحمد ماهر التعليمي، التابعة للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، حيث تتوفر خدمة منظار الأمعاء الدقيقة للأطفال، وهي تقنية نادرة في مصر.
وتمتلك الوحدة من المقومات المادية والبشرية والتجهيزات ما يؤهلها لإجراء أدق وأعقد التدخلات، من خلال أحدث التقنيات والمناظير المتطورة، والتى تضاهى أكبر مراكز المناظير العالمية، حتى نقدم خدمة طبية متميزة لجميع المرضى المترددين على الوحدة.
تم عرض الحالة على الفريق الطبى بقيادة د. أحمد عبده يوسف، استشاري مناظير الجهاز الهضمي المتقدمه ومناظير الامعاء الدقيقة، وكان القرار هو التدخل بمنظار الامعاء الدقيقة للأطفال، وقد تم الوصول لسبب النزيف وعلاجه بالكامل فى نفس الجلسة، دون مشرط جراحي أو أدنى مضاعفات.
اليوم، الطفلة غادرت المستشفى، وهي لا تحتاج إلى نقل دم أو حقن، قصة معاناة دامت ١٠٩٥ يومًا انتهت بفضل تقنية طبية متقدمة وجهود فريق طبي متخصص.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مستشفى أحمد ماهر وحدة المناظير طفلة بمستشفى أحمد ماهر
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.