يمانيون |
أحيت حكومة التغيير والبناء اليوم السبت الذكرى الثامنة والخمسين لجلاء المستعمر البريطاني عن جنوب اليمن في فعالية رسمية احتضنتها العاصمة صنعاء بحضور قيادات سياسية وعسكرية وشعبية، رُفع خلالها شعار “الحرية والكرامة والاستقلال” تأكيدًا على أن إرادة الشعب اليمني التي أسقطت الاستعمار بالأمس لا تزال قادرة على مواجهة أي محاولات جديدة للهيمنة الخارجية.

وفي كلمة المناسبة، أكد محافظ حضرموت اللواء الركن لقمان باراس أن يوم الثلاثين من نوفمبر يمثل انتصار الإرادة اليمنية الحرة على الغازي البريطاني، مشيراً إلى أن الاستقلال لم يكن منحة كما يروّج البعض، بل ثمرة نضال طويل قدّمه أبناء الجنوب من جبال ردفان إلى عدن والضالع ولحج وإبين وحضرموت، وصولاً إلى الجلاء الكامل عام 1967.

وشدد على ضرورة أن تستلهم الأجيال الجديدة هذا التاريخ المجيد لمواجهة مشاريع الاستعمار التي يعاد تشكيلها اليوم بأدوات جديدة ووجوه مختلفة، مؤكداً أن إرادة التحرر التي صاغتها ثورة 14 أكتوبر ستظل نبراسًا وطنيًا لا ينطفئ.

وخاطب باراس أبناء المحافظات الجنوبية الواقعة تحت السيطرة الأجنبية الحالية قائلاً إن الشعب الذي هزم بريطانيا في الماضي قادر على طرد أي مستعمر جديد، داعيًا إلى مقاومة تنهي الوصاية المفروضة وتعيد للوطن سيادته كاملة. مؤكداً أن ذكرى الجلاء ليست مجرد مناسبة وطنية، بل درس متجدّد في الصمود والدفاع عن الأرض، وأن اليمن السعيد سيظل هدفًا لكل مقاوم يرفض الهيمنة والتبعية.

ومن جانبه، شدد مفتي تعز علوي سهل بن عقيل على أن اليمن كانت ـ ولا تزال ـ حاضرة الإسلام وعنوان الإيمان، وأن صفحاتها في مواجهة الغزاة تبرق عبر التاريخ.

وأكد أن الشعب اليمني قدّم نموذجًا فريدًا في التحرر والصمود، حين أجبر أعظم قوة عالمية في زمنها على الرحيل مذلّة مدحورة، وهو ما يمنح اليمنيين اليوم دافعًا للمضيّ في مواجهة كل أشكال الاحتلال والتدخل الخارجي ، مشيراً إلى أن ما يجري في جنوب البلاد لن يمر بصمت، وأن اليمنيين القادرين على تحرير أرضهم بالأمس قادرون اليوم على حماية سيادتهم واستكمال معركة التحرير حتى استعادة كامل التراب الوطني.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس مجلس التلاحم القبلي ونائب رئيس مجلس الشورى الشيخ ضيف الله رسام أن ذكرى الجلاء تمثل محطة متجددة لتجديد العهد مع الله والوطن وقيادة الثورة، مشيرًا إلى أن الشعب اليمني الذي أسقط الاستعمار البريطاني قادر اليوم على إسقاط المستعمر الجديد المتمثل في الاحتلال الإماراتي السعودي ومن خلفه أمريكا وكيان الاحتلال.

وقال في كلمته خلال الفعالية المركزية إن ثورة نوفمبر ويوم الجلاء يجسدان روح مقاومة تسري في وجدان اليمنيين كلما واجهوا عدوانًا أو تحديًا، مؤكدًا أن الشعب المؤمن الذي قدّم الشهداء من كل مناطق اليمن لا يزال مستعدًا للتضحية تحت راية القيادة حتى يحكم الله بين اليمن وأعدائه.

وأشار رسام إلى أن الاعتراف الدولي بالإنجازات اليمنية لم يزِد الشعب إلا ثباتًا وإصرارًا على إفشال كل مشاريع التجزئة والوصاية، داعيًا الخونة والعملاء الذين ارتموا في حضن المحتل إلى مراجعة مواقفهم والعودة إلى الوطن تحت مظلة العفو والصفح، مؤكداً أن القيادة لن تخذل من عاد إلى رشده وأن اليمن يتسع لكل أبناءه إذا عادوا لطرد المستعمر بدل خدمته.

واختتم بالقول إن قبائل اليمن والقوات المسلحة اليمنية في جاهزية كاملة لخوض معركة التحرير الفاصلة، في استعداد ليومٍ لا يبقى فيه للمحتل موطئ قدم على أي أرض يمنية.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: أن الیمن إلى أن

إقرأ أيضاً:

خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان

 

ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».

الخرطوم ــ التغيير

وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.

تحركات دبلوماسية

ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».

وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.

وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.

ليبيا وخطوط الإمداد

كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.

وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.

إثيوبيا والقرن الأفريقي

وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.

واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.

في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.

الدور التركي والتطورات الميدانية

وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.

ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.

الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر

مقالات مشابهة

  • بحضور السفير.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو
  • العثور على جثة متحللة لرجل داخل منزله بالدقهلية
  • أمين المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • عبدالسلام: النظام السعودي يتحمل مسؤولية الحصار على اليمن
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • فرنسا تنفي إغلاق سفارتها في طهران وتتوعد بالرد على استهداف دبلوماسييها
  • أول استطلاع رأي بعد انشقاق أوزغور أوزيل: حزبه الجديد يحل ثانياً متفوقاً على “الشعب الجمهوري”