لبنان ٢٤:
2026-07-24@00:23:05 GMT

دلالة مهمة.. ماذا تعني زيارة البابا إلى لبنان؟

تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT

نشرَت صحيفة "thenational" تقريراً جديداً تحدثت فيه عن زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، مشيرة إلى ما تعنيه هذه الزيارة بالنسبة للشرق الأوسط.

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقولُ إنه "عام 1964، زار البابا بولس السادس لبنان وبقي مُدّة ساعة في مطار بيروت الدولي، وقد استغل خطابه المُقتضب آنذاك لتسليط الضوء على احتفاظ لبنان بمكانته المرموقة بين الأمم".



وتابع: "منذ تلك الزيارة الأولى، استضاف لبنان المزيد من القادة الكاثوليك. قام البابا يوحنا بولس الثاني بزيارة رسولية كاملة في أيار 1997، تلاه البابا بنديكتوس السادس عشر في عام 2012، في وقتٍ كانت الحرب الأهلية مستعرة فيه في سوريا المجاورة. يوم الأحد، سيصل البابا ليون الرابع عشر إلى بيروت في زيارة دينية ودبلوماسية تستغرق يومين".

وأكمل: "وبذلك، يواصل البابا ليو جهود التواصل مع العالمين الإسلامي والعربي التي بدأها سلفه، البابا فرنسيس. مع هذا، لا يزال الكثيرون يتذكرون الزيارة الرائدة للبابا الأرجنتيني إلى الإمارات العربية المتحدة في شباط 2019، والتي استغرقت ثلاثة أيام . وهناك، احتفل البابا فرنسيس بأول قداس بابوي في شبه الجزيرة العربية، ووقع وثيقة الأخوة الإنسانية مع الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف. وإلى جانب كونها لحظةً سعيدةً للكاثوليك في الإمارات، تميّزت زيارة البابا فرنسيس بالتسامح الديني والحوار بين الأديان والسلام".

وأضاف التقرير: "كان البابا فرنسيس عازماً أيضاً على إيصال هذه الرسالة إلى مناطق أكثر انقساماً في الشرق الأوسط. فزيارته إلى العراق في آذار 2021، وتحديداً إلى مدينة الموصل التي مزقتها الحرب ولقائه آية الله العظمى علي السيستاني، لم تُظهر تضامنه مع الأقلية المسيحية المحاصرة في البلاد فحسب، بل كانت أيضاً مثالاً مهماً على بناء جسور التواصل في مجتمع متعدد الطوائف عانى عقوداً من الاضطرابات العنيفة".

وتابع: "تُتاح للبابا ليو فرصة القيام بدور مماثل في لبنان، بلدٌ آخر يتميز بمجتمع متنوع وغني، يضمُّ مزيجاً من الأديان والطوائف، ولكنه يواجه أيضاً تحدياتٍ صعبة".

واستكمل: "خلال رحلته إلى تركيا ، لم يكتفِ البابا ليو بالتواصل مع المسلمين والمسيحيين المحليين، بل التقى أيضاً ممثلين عن الطائفتين الأرمنية والسريانية، اللتين تربطهما علاقات وطيدة بالشرق الأوسط، وهذه علامةٌ واعدةٌ على مزيدٍ من التبادلات المثمرة في السنوات المقبلة".

ويقول التقرير إن "الزيارة البابوية إلى لبنان تُبرز أهمية هذا البلد"، وأضاف: "خلال الأسبوع المقبل، سيصل وفد من مجلس الأمن الدولي إلى بلدٍ تقصف فيه إسرائيل أهدافاً كما تشاء، وتواصل احتلالها للأراضي اللبنانية في الجنوب، في حين لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه العام الماضي سارياً كما يُفترض. كذلك، يمر المجتمع اللبناني بمفترق طرق، إذ يُصارع الإرث السام للفساد المؤسسي، وانفجار مرفأ بيروت عام 2020، والاقتصاد المتعثر، والوجود المستمر لحزب الله المدعوم من إيران".

وختم: "بالطبع، هذه القضايا تتجاوز نطاق اختصاص البابا ليو. ومع ذلك، عندما ننظر إلى مساهمة البابا فرنسيس في تعزيز علاقات أفضل مع طيف واسع من المجتمعات، يمكننا أن نرى كيف يمكن لأصوات النوايا الحسنة أن تُسهم في إعادة صياغة النقاشات وتعزيز القيم العالمية. وبينما يحتفل الكثيرون بأول زيارة رسمية للبابا ليو إلى الشرق الأوسط، علينا أن نأمل ألا تكون الأخيرة".

المصدر: ترجمة "لبنان 24" مواضيع ذات صلة دلالات... ماذا يعني طلب عون من قائد الجيش؟ Lebanon 24 دلالات... ماذا يعني طلب عون من قائد الجيش؟ 29/11/2025 23:48:33 29/11/2025 23:48:33 Lebanon 24 Lebanon 24 بن غفير: تأخير تسليم جثامين الرهائن القتلى يعني أن مهمة القضاء على حماس لم تكتمل بعد Lebanon 24 بن غفير: تأخير تسليم جثامين الرهائن القتلى يعني أن مهمة القضاء على حماس لم تكتمل بعد 29/11/2025 23:48:33 29/11/2025 23:48:33 Lebanon 24 Lebanon 24 البطريرك الراعي: زيارة البابا إلى لبنان تحمل رسالة وطنية فهو يخاطب لبنان واللبنانيين ويُبرز قيمة لبنان ودوره وأنّ له مكانة خاصة لدى البابا والكرسي الرسولي Lebanon 24 البطريرك الراعي: زيارة البابا إلى لبنان تحمل رسالة وطنية فهو يخاطب لبنان واللبنانيين ويُبرز قيمة لبنان ودوره وأنّ له مكانة خاصة لدى البابا والكرسي الرسولي 29/11/2025 23:48:33 29/11/2025 23:48:33 Lebanon 24 Lebanon 24 غداً.. تدابير سير بمناسبة زيارة البابا إلى لبنان Lebanon 24 غداً.. تدابير سير بمناسبة زيارة البابا إلى لبنان 29/11/2025 23:48:33 29/11/2025 23:48:33 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص صحافة أجنبية الشرق الأوسط مجلس الأمن اللبنانية حزب الله إسرائيل الجزيرة القضايا بيروت قد يعجبك أيضاً بالفيديو: في الضاحية الجنوبية.. أميركا والصين وروسيا تبحث عن قنبلة إسرائيلية غير منفجرة Lebanon 24 بالفيديو: في الضاحية الجنوبية.. أميركا والصين وروسيا تبحث عن قنبلة إسرائيلية غير منفجرة 16:03 | 2025-11-29 29/11/2025 04:03:06 Lebanon 24 Lebanon 24 خبرٌ عن بهاء الحريري.. ومكتبه الإعلامي ينفيه Lebanon 24 خبرٌ عن بهاء الحريري.. ومكتبه الإعلامي ينفيه 15:43 | 2025-11-29 29/11/2025 03:43:30 Lebanon 24 Lebanon 24 تيمور جنبلاط استقبل وفوداً في المختارة وبحث واقع المحاكم المذهبية Lebanon 24 تيمور جنبلاط استقبل وفوداً في المختارة وبحث واقع المحاكم المذهبية 15:40 | 2025-11-29 29/11/2025 03:40:44 Lebanon 24 Lebanon 24 مفاجأة إستخباراتيّة عن "حزب الله" وطبطبائي.. ضابط إسرائيلي يعلنها! Lebanon 24 مفاجأة إستخباراتيّة عن "حزب الله" وطبطبائي.. ضابط إسرائيلي يعلنها! 15:31 | 2025-11-29 29/11/2025 03:31:45 Lebanon 24 Lebanon 24 بيانٌ مهم من "كهرباء لبنان".. إليكم ما جاء فيه Lebanon 24 بيانٌ مهم من "كهرباء لبنان".. إليكم ما جاء فيه 15:22 | 2025-11-29 29/11/2025 03:22:32 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة بأجواء رومانسية.. الإعلامي رامز القاضي يحتفل بخطوبته (فيديو) Lebanon 24 بأجواء رومانسية.. الإعلامي رامز القاضي يحتفل بخطوبته (فيديو) 02:30 | 2025-11-29 29/11/2025 02:30:29 Lebanon 24 Lebanon 24 عاجل عن الكهرباء في لبنان.. إليكم ما حصل Lebanon 24 عاجل عن الكهرباء في لبنان.. إليكم ما حصل 12:41 | 2025-11-29 29/11/2025 12:41:06 Lebanon 24 Lebanon 24 فوضى في قصر العدل.. شتائم وتدافع بين قاضٍ ومستشارته Lebanon 24 فوضى في قصر العدل.. شتائم وتدافع بين قاضٍ ومستشارته 07:43 | 2025-11-29 29/11/2025 07:43:16 Lebanon 24 Lebanon 24 تحذير إسرائيلي جديد للبنان.. رسالة عاجلة وصلت وهذا مضمونها Lebanon 24 تحذير إسرائيلي جديد للبنان.. رسالة عاجلة وصلت وهذا مضمونها 13:31 | 2025-11-29 29/11/2025 01:31:06 Lebanon 24 Lebanon 24 لم ترصدها رادارات إسرائيل وأميركا.. طائرات حربيّة دخلت إلى بلدٍ عربيّ ما هو نوعها؟ Lebanon 24 لم ترصدها رادارات إسرائيل وأميركا.. طائرات حربيّة دخلت إلى بلدٍ عربيّ ما هو نوعها؟ 10:28 | 2025-11-29 29/11/2025 10:28:36 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب ترجمة "لبنان 24" أيضاً في لبنان 16:03 | 2025-11-29 بالفيديو: في الضاحية الجنوبية.. أميركا والصين وروسيا تبحث عن قنبلة إسرائيلية غير منفجرة 15:43 | 2025-11-29 خبرٌ عن بهاء الحريري.. ومكتبه الإعلامي ينفيه 15:40 | 2025-11-29 تيمور جنبلاط استقبل وفوداً في المختارة وبحث واقع المحاكم المذهبية 15:31 | 2025-11-29 مفاجأة إستخباراتيّة عن "حزب الله" وطبطبائي.. ضابط إسرائيلي يعلنها! 15:22 | 2025-11-29 بيانٌ مهم من "كهرباء لبنان".. إليكم ما جاء فيه 15:17 | 2025-11-29 تصريحٌ لافت من سفير إيران عن "حزب الله".. ماذا قال عن طبطبائي؟ فيديو بالفيديو: في الضاحية الجنوبية.. أميركا والصين وروسيا تبحث عن قنبلة إسرائيلية غير منفجرة Lebanon 24 بالفيديو: في الضاحية الجنوبية.. أميركا والصين وروسيا تبحث عن قنبلة إسرائيلية غير منفجرة 16:03 | 2025-11-29 29/11/2025 23:48:33 Lebanon 24 Lebanon 24 ماريتا الحلاني تكشف كيف أخبرت والدها عاصي بقرار طلاقها.. وهكذا كانت ردة فعله (فيديو) Lebanon 24 ماريتا الحلاني تكشف كيف أخبرت والدها عاصي بقرار طلاقها.. وهكذا كانت ردة فعله (فيديو) 02:56 | 2025-11-29 29/11/2025 23:48:33 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد أنباء ارتباطه بدينا الشربيني.. فنانة شهيرة تكشف عن علاقتها بكريم عبد العزيز (فيديو) Lebanon 24 بعد أنباء ارتباطه بدينا الشربيني.. فنانة شهيرة تكشف عن علاقتها بكريم عبد العزيز (فيديو) 02:26 | 2025-11-28 29/11/2025 23:48:33 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: زیارة البابا إلى لبنان فی الضاحیة الجنوبیة البابا فرنسیس Lebanon 24 Lebanon 24 البابا لیو حزب الله إلیکم ما فی لبنان

إقرأ أيضاً:

حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني

أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون أول زيارة إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس ترمب منذ 17 عاما، وهنا يجب أن نشير إلى أن ركيزة السياسة الأمريكية تسند للمصلحة، وهي ركيزة ينبغي للجميع إدراكها تماما، وأحسب أن أكثر من يعيها هم حلفاء أمريكا على امتداد هذه المنطقة، وقد نوه إليها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عندما قال:"المتغطي بالأمريكان عريان".

فكل ما تبتغيه أمريكا في هذه المنطقة هو مصالحها، تليها بالتبعية مصلحة إسرائيل، ومن يظن خلاف ذلك فهو مخطئ تماما. فالمسألة هنا لا تقف عند حدود الشعار، ولا تنطلق من أبعاد أيديولوجية أو قومية معينة، بل ترتبط ارتباطا وثيقا بالقراءات التاريخية لمجمل السياسات الأمريكية في المنطقة.

حقيقة الموقف الأمريكي من السيادة اللبنانية

القول إن لقاء الرئيسين اللبناني والأمريكي يثبت ثقة واشنطن بسيادة لبنان ومساعدتها له، يجافيه الواقع؛ فواشنطن لا تثق بأحد، بل تبتغي حلفاء كالموظفين لتنفيذ إملاءاتها. وما تضخيم تصريح ترمب بأن الرئيس اللبناني: "عرف كيف يخاطبني وسأعطيه ما يشاء" إلا ادعاء باطل؛ فلو صدق، لطالب بانسحاب إسرائيل، ولما اكتفى بكلمة "لنرى" ردا على اعتداءاتها على الجيش اللبناني، متجاهلا بيانات الإدانة الرسمية.

هذا يبرهن وضوح السياسة الأمريكية؛ فالمراهن على كسب ثقتها واهم، ولو أتاها زاحفا. وتاريخهم شاهد على ذلك؛ بدءا من تصريحات "أورتاغوس" الشاكرة لإسرائيل لقتلها اللبنانيين، مرورا باعتبار "توم براك" لبنان دولة فاشلة ينبغي ضمها لسوريا، وصولا لوصف "شولتس" لبيروت بـ"مدينة الطاعون" إبان الاجتياح. تلك حقائق تؤكد استمرارية النهج الأمريكي في لبنان منذ عقود.

 

عقبات السيادة والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة

هل يثبت هذا اللقاء ثقة واشنطن بقدرة الدولة اللبنانية؟ الواقع أن سيادة لبنان صودرت بالاحتلال الإسرائيلي ووصايات متعددة حظيت بغطاء أمريكي تاريخي، لتغدو الوصاية الأمريكية اليوم هي الحاكمة. فإن أرادت أمريكا حقا استعادة هذه السيادة، فليكن بوقف العدوان فعليا، لا بوقف مزيف لإطلاق النار؛ فمنذ 27 من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024، يواصل العدو الإسرائيلي خروقاته، مرتكبا جرائم واغتيالات طالت المدنيين والمقاومين، وسط صمت مطبق من واشنطن وباريس رغم صفتهما كضامنين.

إعلان

واليوم، يتكرر المشهد ذاته مع "اتفاق الإطار" -الذي تحفظت عليه المقاومة وقوى لبنانية- إذ تواصل إسرائيل غاراتها جنوبا، مختلقة ذرائع واهية كقضية "تلة علي الطاهر" لتبرير انتهاكاتها المستمرة للاتفاق.

في الواقع، لم يثمر لقاء الرئيس اللبناني بترمب عن أي مكسب حقيقي، وما تصريحات الأخير سوى وعود جوفاء لا رصيد لها من الواقع.

لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة

السيادة تتجاوز مطار بيروت 

هل يجسد استئناف الرحلات المباشرة اعترافا أمريكيا بكفاءة الأمن اللبناني؟ الحقيقة أن واشنطن هي المهيمنة الفعلية على المطار والمرافق الحدودية. وما يشاع عن سيطرة "حزب الله" تفنده الوقائع؛ فتفتيش حقائب الدبلوماسيين الإيرانيين (كـ"لاريجاني")، خلافا للأعراف الدولية، يدحض هذه المزاعم تماما.

إن تشديد الإجراءات الأمنية في مطار بيروت لتبلغ مستويات قياسية عالميا، لا يعكس حضورا للسيادة الوطنية، بل يبرهن على خضوع المطار والمرفأ لوصاية أمنية أمريكية باتت مكشوفة للعيان.

وعليه، فإن السيادة لا تختزل في إدارة المرافق، بل تتحقق فعليا عبر دحر الاحتلال المتمثل في انسحاب العدو الإسرائيلي ووقف عدوانه بالكامل. وكذلك استقلالية القرار المتجسدة في حرية الدولة في قراراتها بمساندة دولية مجردة من الإملاءات.

ومن ينشد السيادة، الأجدر به ألا يقترف هذا الخطأ البروتوكولي، كأن يسعى رئيس الدولة لزيارة وزير خارجية البلد المضيف في مقره، بدلا من أن يقصده الوزير، وهو تجاوز تجاهله الرئيس اللبناني تماما في زيارته الأخيرة.

دور المقاومة وعقيدة الجيش اللبناني

هل يسقط انتشار الجيش مبرر المقاومة؟ إن وجود المقاومة مرهون بالاحتلال والعدوان، وبزوالهما تنتفي الحاجة إليها؛ إذ نشأت كبديل لجيش حالت الانقسامات اللبنانية دون قيامه بواجب الحماية.

تاريخيا، روج اليمين لمقولة "قوة لبنان في ضعفه" لعزله عن محيطه العربي والقضية الفلسطينية. لكن الوقائع دحضتها؛ فإسرائيل لم تحيد لبنان يوما. ورغم نأيه الرسمي عن الحروب العربية، اجتيح لبنان عام 1978، وتعرض لاعتداءات ومجازر سافرة منذ عام 1948 (مرورا بأعوام 68 و69 و73)، أي قبل توقيع "اتفاق القاهرة" ووجود المقاومة الفلسطينية، مما يؤكد أن الجيش لم يتول الدفاع عن البلاد قط.

أما اليوم، فلا يراد للجيش أن يواجه العدو، بل يسعى للعبث بعقيدته القتالية وإخضاعه لوصاية أمريكية-إسرائيلية مبطنة عبر "اتفاق الإطار" و"المناطق التجريبية". ولأن الجيش اللبناني يرفض هذه التبعية، تتعرض قيادته وقائده لحملات استهداف ممنهجة.

موقف حزب الله وتطلعاته

وفي نقاش مع أحد قياديي حزب الله حول ما يسمى بـ"المناطق التجريبية"، استنكر الأمر متسائلا: "كيف تخضع قرية محررة لتجارب يمليها الإسرائيلي؟ وهل هذا هو الدور المراد للجيش؟". ورغم ذلك، يثق الحزب بالجيش اللبناني، ويرى أن رؤيته أوعى بكثير من السلطة السياسية؛ فالمقاومة والجيش نسيج وطني واحد، وتجمعهما رابطة الأخوة والدم.

إعلان

يتبنى حزب الله حاليا إستراتيجية الترقب الحذر لمجريات الأحداث خطوة بخطوة، متجنبا الخوض في السجالات أو إطلاق المواقف الاستباقية. وهو يكتفي بثوابته المعلنة: الرفض القاطع للتفاوض المباشر مع العدو، واعتبار "اتفاق الإطار" انحيازا جليا لإسرائيل. ويوقن الحزب تماما أن العدو الإسرائيلي -كما عودنا تاريخيا- سينكث بأي اتفاق، حتى وإن كان يحقق مصالحه.

تريدوننا بلا سلاح؟

لا ينتفي مبرر وجود المقاومة بمجرد انتشار الجيش، بل هو مرهون بانسحاب إسرائيلي شامل، ووقف قاطع للعدوان مع ضمانات أكيدة بعدم تكراره؛ فلبنان لا يزال تحت تهديد إسرائيلي مستمر.

لذا، يعد تسليم السلاح استنادا لوعود باتفاق مرتقب مجازفة خطيرة؛ إذ يجب أن يخضع هذا الملف لتوافقات وطنية خالصة لا لإملاءات خارجية. وهذا الموقف راسخ لدى حزب الله، ولن يزحزحه اشتداد الضغوط أو الحصار.

لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار
حزب الله والسلم الأهلي

سلاح المقاومة كما يؤكد حزب الله، وسيلة لغاية وليس غاية مقدسة بذاتها؛ لذا لا يمانع الحزب إقرار "إستراتيجية دفاع وطني" توافقية، تخضع بالكامل لإمرة الدولة اللبنانية سياسيا وعسكريا.

أما اختزال استعادة السيادة بانتشار الجيش وحده، واعتبار السلاح منتقصا لها، فمقاربة تجافي الواقع اللبناني. ورغم الانفتاح على مناقشة ملف السلاح ضمن حوار داخلي بحت فإن نزعه كشرط إسرائيلي للانسحاب دونه استحالة قاطعة.

إن الزعم بضعف المقاومة وتسهيل الانقضاض عليها واهم؛ فهي ليست عدوا داخليا، بل محررة الأرض وصانعة الانتصار بدماء أبنائها. لذا، من المعيب التفكير بالاستعانة بالخارج أو بالجيش لضربها. فالمقاومة ليست مجرد فصيل يستأصل، بل هي شعب راسخ وفكرة عصية على الاقتلاع.

لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار؛ إذ إن الكلمة الفصل تعود لأصحاب الأرض والدم والتضحيات، ولا تصادر إرادتهم بجرة قلم سياسي.

كما تكتنف "اتفاق الإطار" شبهات دستورية وقانونية تجعله فاقدا للشرعية ومحط جدل مستمر، رغم توقيعه ديبلوماسيا ونفي إبرامه نهائيا. وعليه، فإن اندفاع الرئيس لإرساء سلام مع العدو مرفوض ولن يمر، ولن تسعفه أي أكثرية نيابية هشة في تشريع ملف سيادي بهذه الخطورة.

مستقبل المقاومة

لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة، مستندة إلى عقلها الإستراتيجي وتماسها الجغرافي المباشر مع الكيان الإسرائيلي في بلد صغير كلبنان.

وعليه، فإن الزعم بضعفها الوجودي يجافي المنطق والتاريخ، والمستقبل كفيل بإثبات تعاظم قوتها. وفي هذه الأثناء، تترقب المقاومة المشهد الإقليمي بيقين تام بأن ثبات إيران سيكسر المشروع الأمريكي ويجبر واشنطن على التفاوض، لتطرح طهران حينها "البند اللبناني": الانسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • عتب على شخصية درزية
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • خطرٌ على صحّة المواطنين... لهذا السبب تمّ إتلاف محاصيل زراعيّة
  • عن المناطق التجريبيّة ومُفاوضات روما المُقبلة... ماذا كشف مصدر لبنانيّ؟
  • كيف علّقت كتلة الوفاء للمقاومة على زيارة الرئيس عون إلى واشنطن؟
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني