قرعة نصف نهائي كأس الملك.. صدامات قوية بين الهلال والأهلي والاتحاد والخلود
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
أُجريت ظهر اليوم الأحد قرعة الدور نصف النهائي من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين للموسم الرياضي 2025-2026، لتحدد ملامح مواجهات مرتقبة تحمل طابعًا تنافسيًا قويًا بين أربعة فرق قدمت مسارات مختلفة لكنها متقاربة في الطموح.
. أهلي جدة يتأهل لنصف نهائي كأس خادم الحرمين
أسفرت القرعة عن مواجهة نارية تجمع الأهلي بالهلال على ملعب جدة، فيما يصطدم الاتحاد، حامل اللقب، بفريق الخلود مفاجأة البطولة هذا الموسم، في مباراة تقام بالقصيم.
ومن المقرر أن تقام منافسات نصف النهائي يومي 23 و24 فبراير 2026.
العرض، الذي شهد مشاركة لاعبي المنتخب السعودي للرياضات الإلكترونية تكريمًا لتألقهم في البطولة العالمية الأخيرة، لم يخلُ من الإثارة، خاصة أن الفرق الأربعة وصلت لهذه المرحلة بعد مشوار مليء بالندية والانقلابات الفنية.
سيناريوهات مثيرة وريمونتادا لا تُنسىكان نادي الخلود أول الواصلين إلى المربع الذهبي، بعدما قدم مباراة استثنائية أمام الخليج انتهت بفوز مثير بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، ليواصل الفريق، الذي انتقلت ملكيته إلى رجل الأعمال الأميركي بن هاربورج، عروضه اللافتة في الموسم الجاري.
ولحق به الأهلي في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، بعد صدام متجدد مع القادسية انتهى بركلات الترجيح 5-4، عقب التعادل 3-3 في الوقتين الأصلي والإضافي.
الأهلي الذي كان قد فاز على القادسية قبل أيام في الدوري بنتيجة 2-1، وجد نفسه مجددًا أمام سيناريو غريب بعدما تأخر 3-1 قبل أن يعود بقوة ويخطف بطاقة التأهل بطريقة درامية.
الهلال كان ثالث المتأهلين بعدما تغلب برباعية مقابل هدف على الفتح، مقدمًا أداءً قوياً يعكس العمل الذي يقوم به المدرب سيموني إنزاجي، الذي أعاد الفريق إلى مساره الطبيعي محليًا وقاريًا.
أما الاتحاد، فقد أكمل عقد المتأهلين بعدما أطاح بالشباب برباعية مقابل هدف، محققًا ريمونتادا قوية بعدما كان متأخرًا بهدف المغربي عبدالرزاق حمدالله.
وقدم المهاجم الفرنسي كريم بنزيما واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم بتسجيله ثلاثة أهداف، ليمنح فريقه دفعة كبيرة في سعيه للدفاع عن اللقب الذي حققه الموسم الماضي على حساب القادسية.
بطولة لا تعرف التوقعاتوشهدت النسخة الحالية مفاجآت كبرى، أبرزها خروج النصر من دور الـ16 بالخسارة أمام الاتحاد، في مباراة اتسمت بالحماس رغم الظروف غير المثالية التي كان يعيشها الاتحاد مع مدربه الجديد سيرجيو كونسيساو، فيما كان النصر تحت قيادة البرتغالي جيسوس يعيش أوج مستوياته.
وودع فريق نيوم المنافسات مبكرًا رغم التوقعات الكبيرة التي سبقت مشاركته، وخسر الاتفاق أيضًا فرصته في بلوغ دور متقدم.
وكان الشباب آخر المغادرين بعد سقوطه أمام الاتحاد في ربع النهائي، بينما فشل التعاون، رغم عروضه اللافتة في الدوري، في مواصلة مغامرته في البطولة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين بطولة كأس خادم الحرمين كأس خادم الحرمين الشريفين كأس خادم الحرمين الأهلي بالهلال الأهلي الخلود الاتحاد
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود