تصعيد شرق رفح.. الاحتلال يعلن توسيع عملياته واستشهاد نجل القيادي غازي حمد
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ أكثر من أربعين يومًا، تكثيف عملياته العسكرية في المحيط الشرقي لمدينة رفح جنوب قطاع غزة، بدعوى استكمال تدمير ما تبقى من شبكات الأنفاق والقضاء على المجموعات المسلحة المتحصّنة داخل المنطقة.
وقالت المتحدثة باسم جيش الاحتلال، في تدوينة نشرتها عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» مساء الأحد، إن القوات الإسرائيلية «تمكنت خلال الأسبوع الأخير من تصفية أكثر من 40 مسلحًا داخل مسارات الأنفاق»، على حد زعمها، مضيفة أن الجيش دمّر «عشرات الفتحات والبنى التحتية فوق الأرض وتحتها».
وأشارت إلى أنّ وحدات من قيادة المنطقة الجنوبية تتمركز في المواقع المحددة وفق الاتفاقات العملياتية، وستواصل «إزالة أي تهديد فوري يستهدف سكان النقب الغربي».
وفي سياق متصل، أفادت مصادر عائلية باستشهاد عبد الله غازي حمد، نجل القيادي في حركة حماس وعضو وفدها المفاوض غازي حمد، وذلك بعد محاصرة مجموعة من المقاومين لعدة أشهر في رفح، قبل أن تتمكن القوات الإسرائيلية من تصفيتهم.
وتستمر قوات الاحتلال في محاصرة عشرات المقاومين داخل المدينة، التي باتت تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، بينما ترفض السماح بخروجهم رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 9 أكتوبر الماضي.
عمليات رفح: تناقض التصريحات وشهادات الميدان
يأتي الإعلان الإسرائيلي عن “تدمير البنى التحتية” في وقت تؤكد فيه مصادر فلسطينية أن القوات لم تتمكن من السيطرة على عدد من الجيوب المقاومة داخل الأحياء الشرقية، وأن المعارك داخل مناطق الأنفاق ما زالت تحصد خسائر في صفوف الطرفين، رغم التعتيم الإعلامي الشديد في المنطقة.
ويرى محللون أن التصعيد الإسرائيلي شرق رفح لا يقتصر على أهداف ميدانية، بل يرتبط أيضًا بمحاولة تعزيز موقف الحكومة الإسرائيلية في الملفات التفاوضية، وخاصة ملف الأسرى، إضافة لفرض واقع أمني جديد قبل أي ترتيبات ما بعد الحرب.
وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاوف من تدهور الوضع الإنساني في رفح، حيث تشير تقارير محلية إلى أن بقايا البنية التحتية المدنية تعرضت لدمار واسع خلال العمليات الأخيرة، ما أدى لتعطّل الخدمات الأساسية وازدياد معاناة السكان النازحين الذين يجدون أنفسهم محاصرين في مساحة ضيقة ومغلقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاحتلال اسرائيل رفح فلسطين الاراضي المحتلة
إقرأ أيضاً:
في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
تطمح الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.
وهناك معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.
ومن جانبه أعلن حزب الله، ةأنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.
ولفت إلى أن هذا الإنذار كان مشروطًا، إذ قال إنه سيستهدف الضاحية الجنوبية إذا ما أطلق حزب الله صواريخ أو مسيّرات باتجاه المستوطنات الشمالية، وبالتالي، يسعى لبنان من خلال هذه الجولة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يشمل الالتزام به كامل الأراضي اللبنانية، في ظل التصعيد الأخير من جانب الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية.
وتشير الإحصاءات الأولية، إلى سقوط أكثر من 35 شهيدًا نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، في وتيرة مرتفعة من الغارات التي طالت مدنًا وبلدات جنوبية عدة، منها النبطية وصور.