نتنياهو يوقف جلسة محاكمته.. خطة ترامب في غزة تواجه عقبات تنفيذية!
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلغاء جلسة استماعه في محاكمته بتهم الفساد، المقررة غدًا الثلاثاء، بعد أن تم تقصير جلسة الاستماع ليوم الاثنين إلى ثلاث ساعات فقط، بسبب عقده اجتماعًا سياسيًا.
ووافقت النيابة العامة الإسرائيلية على طلب نتنياهو بشرط تمديد جلسة الاستماع الخاصة به إلى يوم الأربعاء، وفق ما أفاد موقع “واللا” الإسرائيلي.
ويأتي ذلك بعد أن تقدم نتنياهو يوم الأحد بطلب عفو إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ. وأكد مكتب نتنياهو في بيان أن طلب العفو تحول إلى قسم العفو في وزارة العدل، وأن الرئيس سينظر فيه بعد الاطلاع على الآراء القانونية المتخصصة.
ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي تهمًا بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في ثلاثة ملفات معروفة بالملفات “1000” و”2000″ و”4000″. وبدأت محاكمته في هذه القضايا في مايو 2020، وينفي نتنياهو صحة التهم، ويدّعي أن ما يجري ضده هو حملة سياسية تهدف إلى الإطاحة به.
ويُذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرة باعتقال نتنياهو بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
ويتزعم نتنياهو حزب “الليكود”، أحد أكبر أحزاب اليمين الإسرائيلي، وقد شغل منصب رئيس الوزراء لأكثر من 18 عامًا على مدى ولايات منفصلة منذ 1996، وتعد ولايته الحالية الثالثة.
وفي الانتخابات الأخيرة للكنيست، فاز حزب الليكود بـ32 مقعدًا، وحلفاؤه من أحزاب “الحريديم” بـ18 مقعدًا، والتحالف الصهيوني الديني بـ14 مقعدًا، ما يمثل رقمًا قياسيًا للتيار اليميني المتطرف.
وتواجه خطوة نتنياهو بطلب العفو رفضًا واسعًا من قادة المعارضة الإسرائيلية، الذين حذروا من أن الموافقة على طلب العفو قد تقوض سيادة القانون في البلاد.
ومحاكمة نتنياهو تأتي في سياق طويل من الاتهامات بالفساد التي واجهها على مدار السنوات الماضية، وسط جدل سياسي واسع في إسرائيل حول استقلالية القضاء وشرعية السلطات التنفيذية.
خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنشر قوة دولية في غزة تواجه عقبات تنفيذية
ذكرت مصادر أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنشر قوة دولية في قطاع غزة، رغم تبنيها في مجلس الأمن، تواجه تحديات كبيرة على مستوى التنفيذ، بسبب صعوبة تأمين مساهمات عسكرية من الدول المعنية ومخاوف من انخراط القوات في صدامات مع السكان الفلسطينيين.
وبحسب صحيفة واشنطن بوست، قد تضم القوة الدولية المقررة ثلاث ألوية، أي نحو 15 ألف جندي، فيما قدر مصدر آخر العدد بـ20 ألف جندي. ومع ذلك، لا تزال التفاصيل المتعلقة بالانتشار، قواعد الاشتباك، والمهام الميدانية غامضة، وسط غياب التزامات مؤكدة من الدول المحتملة المشاركة.
وأكد مسؤول أميركي أن الدعم اللوجستي والتدريب للقوة سيستغرق عدة أسابيع بعد تأكيد الدول المشاركة، مع أمل واشنطن في بدء النشر مع مطلع عام 2026.
وأوضحت وزارة الخارجية الإندونيسية أن الرقم المذكور يعكس الجاهزية العامة لقواتها لحفظ السلام، ولا يمثل التزامًا مباشرًا تجاه غزة.
وأشار مسؤولون إلى أن الانتشار الأولي قد يقتصر على نحو 1,200 جندي يحتاجون إلى ستة أشهر ليصبحوا جاهزين، بينما أبدى بعض الضباط الإندونيسيين تردّدًا خشية الانخراط في احتكاكات مسلحة مع الفصائل الفلسطينية.
وفي السياق نفسه، أكدت أذربيجان أنها لن ترسل قوات إلا بعد توقف القتال بالكامل، فيما تدرس الحكومة الإيطالية المشاركة عبر تدريب الشرطة الفلسطينية وإزالة الألغام، ضمن مساهمتها المحتملة في القوة الدولية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أحداث غزة إسرائيل بنيامين نتنياهو خطة ترامب للسلام قطاع غزة المدمر
إقرأ أيضاً:
"لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قراءة في الشروخ العميقة بين "سيد البيت الأبيض" وحليفه الصعب.. كيف تحولت الشراكة الاستراتيجية إلى توبيخ مهين؟ ولماذا أنقذت واشنطن بيروت من كارثة محققة؟
لم تكن الكلمات المفتتة التي سربها موقع "أكسيوس" الأمريكي حول المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرد خلاف دبلوماسي عابر، بل هي بمثابة "زلزال سياسي" كشف عن شروخ غائرة في جدار التحالف التاريخي بين واشنطن وتل أبيب. عبارة ترامب الفجة والصادمة: "أنت مجنون تماما. لولا أنا لكنت في السجن"، لم تكن مجرد تعبير عن غضب لحظي، بل تعكس تحولا جذريا في طريقة إدارة واشنطن لحليفها الأكثر "تمردا" في الشرق الأوسط.
من يقرأ ما وراء سطور هذا التسريب المدوي، يدرك أن الصبر الأمريكي تجاه الاستراتيجية التي يتبعها نتنياهو قد نفد بالفعل. لطالما اعتبر نتنياهو نفسه "الابن المدلل" للتيار اليميني الأمريكي، مستندا إلى شبكة أمان سياسية وعسكرية وفرتها له الإدارات الأمريكية المتعاقبة. لكن حين يأتي التوبيخ من ترامب شخصيًا وبمثل هذه القسوة، فإن القراءة الاستراتيجية للمشهد تفرض علينا التوقف أمام دلالات بالغة الخطورة والتأثير.
لأول مرة في تاريخ العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية، يربط رئيس أمريكي بين استمرار الدعم الدبلوماسي لبلد حليف، وبين المصير الجنائي والشخصي لرئيس وزرائه ترامب عندما قال لنتنياهو "أنا أنقذك"، كان يذكره بوضوح بالملفات القضائية والسياسية الداخيلة التي تلاحق "بيبي" في الداخل الإسرائيلي، وهي إشارة واضحة إلى أن الغطاء الأمريكي الذي يحمي نتنياهو من السقوط والمساءلة ليس شيكا على بياض، وأن واشنطن قادرة على سحبه في أي لحظة إذا ما هددت تصرفات تل أبيب المصالح العليا للولايات المتحدة.
كواليس المكالمة تكشف أن العاصمة اللبنانية بيروت كانت على مسافة خطوة واحدة من سيناريو كارثي يشبه تدمير قطاع غزة اعتراض ترامب الحاد على الضربات التي تسبب خسائر جسيمة بأهداف محدودة يعكس وعيا أمريكيا بأن توسيع رقعة الحرب إلى العاصمة اللبنانية لن يؤدي إلى تركيع حزب الله، بل سيفجر حزاما من النار يلتهم الإقليم بأكمله. التراجع الإسرائيلي الفوري عن ضرب بيروت -كما أكدت المصادر العبرية- يثبت أن القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل لا تزال تخشى العزلة الدولية الشاملة، وأنها لا تملك القدرة على خوض حرب إقليمية واسعة دون لوجستيات الدعم الأمريكي.
مفاوضات إيران
يتضح من التحليل الدبلوماسي للمكالمة أن ترامب، الذي يعتز دائما بعقليته كصانع صفقات يرى في تصعيد نتنياهو "لغما موقوتًا يفخخ مساعيه الدبلوماسية مع طهران. واشنطن تدير حاليا خطوط تفاوض خلفية ومعلنة مع إيران لترتيب أوراق المنطقة وإيجاد صيغة تهدئة شاملة، وكان التهور الإسرائيلي في لبنان سيعصف بهذه المفاوضات بعدما لوحت طهران بالانسحاب.
ترامب وجد نفسه أمام حليف محلي يغامر بـ"الاستراتيجية الكبرى" للولايات المتحدة من أجل حسابات بقائه السياسي الشخصي، ومن هنا كان الغضب العارم.
تراجع تكتيكي أم عناد مستمر؟
رغم رضوخ نتنياهو للتحذير الأمريكي بشأن بيروت، إلا أن إصراره في بيانه اللاحق على مواصلة العمليات في جنوب لبنان يشير إلى أنه يحاول المناورة في المساحة الضيقة المتبقية له. هو يعلم أن إنهاء الحرب دون "صورة نصر" واضحة يعني نهايته السياسية، لذلك يحاول الحفاظ على وتيرة القتال في الجنوب كخط رجعة، مستغلا إقرار ترامب بحق إسرائيل في "الرد".