أفادت شبكة CNN بأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أبلغ مسؤولين أمريكيين خلال محادثات غير رسمية عن استعداده للتنحي عن منصبه بعد 18 شهراً، في محاولة لتخفيف حدة التوتر مع الولايات المتحدة.

وجرت هذه المحادثات بين ممثلي إدارة مادورو والمسؤولين الأمريكيين، وسط اهتمام واشنطن بإقامة حوار مباشر مع كاراكاس، وأشار بعض المسؤولين الأمريكيين إلى أن مثل هذا الاقتراح قد يكون مقبولاً كحل للنزاع القائم، لكن البيت الأبيض أكد في نهاية المطاف ضرورة تنحي مادورو فوراً.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا، متهمًا السلطات الفنزويلية بالتقصير في مكافحة تهريب المخدرات، وناشرًا مجموعة هجومية بقيادة حاملة الطائرات Gerald R. Ford وغواصة نووية، إضافة إلى أكثر من 16 ألف عسكري في البحر الكاريبي.

كما أعلنت القوات الأمريكية منذ سبتمبر عن غرق أكثر من 20 زورقاً سريعاً يشتبه في نقلها للمخدرات، ما أدى إلى مقتل أكثر من 80 شخصاً، وسط تقارير عن احتمال شن ضربات أمريكية داخل الأراضي الفنزويلية.

وفي رد رسمي، أعلن البرلمان الفنزويلي برئاسة خورخي رودريغيز عن تحقيق في مقتل المواطنين الفنزويليين على يد القوات الأمريكية في البحر الكاريبي، ووصف الحوادث بأنها “قتل خارج نطاق القضاء”، مؤكدًا أن كاراكاس لن تتهاون في حماية حقوق مواطنيها وفق القانون الدولي.

من جهتها، وصفت المسؤولة في حزب الوحدة الاشتراكي الحاكم، إيزابيل فرانجيه، إعلان ترامب حول إغلاق المجال الجوي بأنه “مقدمة محتملة لعدوان عسكري”، مؤكدة أن فنزويلا لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام أي انتهاك للمياه الإقليمية أو الأجواء الوطنية.

وفي تصريحات لاحقة، شدد وزير البحرية الأمريكي جون فيلان على أن العملية العسكرية المعروفة باسم “الرمح الجنوبي” تهدف لحماية الولايات المتحدة من تهريب المخدرات، مع تأكيد دعم ترامب لجهود تحديث الجيش الأمريكي وتطوير الصناعات البحرية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات غير المأهولة.

تعثر مفاوضات واشنطن ومادورو… 3 عقبات تُفشل مسار التسوية وتفجّر التوتر

وصلت المفاوضات بين البيت الأبيض والزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى طريق مسدود بسبب ثلاث قضايا أساسية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام غربية نقلاً عن مصدر مطّلع على تفاصيل المحادثات.

وبحسب المصدر، فإن السبب الأول لتعثر المباحثات كان طلب مادورو الحصول على عفو كامل وشامل عن أي ملاحقات مستقبلية، وهو ما رفضته الولايات المتحدة بشكل قاطع.

أما العقبة الثانية فتمثلت في إصرار مادورو على الاحتفاظ بسيطرته على القوات المسلحة في أي اتفاق محتمل، وهو ما لم توافق عليه واشنطن.

وتتمثل العقبة الثالثة في إصرار الولايات المتحدة على استقالة مادورو الفورية، في مقابل رفض كاراكاس لهذا الطلب بشكل كامل.

وكشفت صحيفة أمريكية عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد مادورو خلال مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي باستخدام القوة إذا لم يتنحَّ طوعاً، مشيرة إلى أن المكالمة شارك فيها وزير الخارجية ماركو روبيو.

وتشير تقارير “إن بي سي” إلى أن القوات الأمريكية تدرس خيارات لاستهداف تجار المخدرات داخل فنزويلا، بعد تنفيذ عمليات متكررة في سبتمبر وأكتوبر لتدمير قوارب يُزعم أنها تحمل مخدرات قبالة السواحل الفنزويلية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا وفنزويلا المعارضة فنزويلا دونالد ترامب فنزويلا فنزويلا وأمريكا الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

الرئيس السيسي يثمن جهود الدولة ومؤسساتها لمواجهة الأزمات المتلاحقة

ثمن الرئيس عبدالفتاح السيسي الجهود التي تبذلها الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية؛ لمواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات العالمية والإقليمية المتلاحقة، معرباُ سيادته عن اعتزازه بعطاء وتضحيات رجال القوات المسلحة في تنفيذ كل المهام والواجبات المكلفين بها للحفاظ على الوطن وحماية أمنه القومي.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء أمير سيد أحمد مُستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب محمد ربيع رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع مُناقشة عددٍ من الملفات والموضوعات المُتعلقة بأنشطة ومهام القوات المسلحة، وجهودها في إنجاز المشروعات القومية، وذلك في إطار دورها في مسارٍ التنمية والتطوير، وذلك بالتكاتف مع جميع وزارات وهيئات الدولة، لرفع كفاءة الخدمات العامة، بما يُمهد الطريق لتنفيذ الرؤية التنموية للدولة، ويُسهم في تحقيق خطط التنمية المُستدامة.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد أهمية سرعة تنفيذ المراحل المُختلفة للمشروعات القومية على مستوى الجمهورية، مع مراعاة مبادئ الدقة والكفاءة الفنية، لتحقيق الهدف المنشود وهو توفير الحياة الكريمة واللائقة للمواطنين في كل ربوع مصر.

طباعة شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي الدولة المصرية التحديات الأزمات العالمية

مقالات مشابهة

  • أمريكا تعلن شن ضربات دفاعية على جزيرة قشم عقب هجمات إيرانية على الكويت والبحرين
  • باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • الرئيس البرازيلي: ماركو روبيو يعادي أمريكا اللاتينية وأبلغت ترامب بأنه لا يحب البرازيل
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • الرئيس السيسي يثمن جهود الدولة ومؤسساتها لمواجهة الأزمات المتلاحقة
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد