نجح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالاتفاق مع مجرم الحرب «بنيامين نتنياهو» في وضع استراتيجيات لكل دولة من دولنا العربية تقوم على فكرة المصيدة، وهي تضع النظام العربي تحت لافتة السلام بعد أن يكون هذا النظام ودولته قد تلقوا ضربات شديدة الرعب، فلا يكون أمام صاحب القرار إلا القبول بسلام وهمي يحصل به ترامب على لقطة تليفزيونية باعتباره صانعا للسلام، وينفذ به نتنياهو حلم إسرائيل الكبرى.
ونجحت هذه الاستراتيجية في صناعة مصيدة للمقاومة في غزة، حيث حشد ترامب دول العالم العربي والإسلامي المؤثرة خلف خطته للسلام المزعوم، وأنقذ إسرائيل من طوفان المظاهرات التي تندد بها في العواصم الأوروبية، وأضاع على العرب والفلسطينيين فرصة تاريخية بتغيير المزاج الأوروبي من داعم ومساند على طول الخط للدولة العبرية إلى رافض ومناهض لجرائم إسرائيل.
وينفذ نتنياهو الآن خطة إبادة وتدمير شامل لغزة والضفة تحت لافتة خطة ترامب وكل ذلك يتم لأن المقاومة وضعت في المصيدة ولن تخرج منها أبدًا، لأنها ستصبح معادية للسلام إن هي حاولت الدفاع أو المقاومة ضد العدوان الإجرامي الإسرائيلي- الأمريكي في غزة الآن.
ومع نجاح فكرة المصيدة في غزة بنسبة 100%، ينتظر نجاح الفكرة بنفس القدر في لبنان عندما تشتعل الحرب الأهلية بين الشيعة والسنة والمسيحيين، وتلتهم إسرائيل الجنوب اللبناني ويقتل مئات الآلاف هناك، وهي خطوة تنفذها إسرائيل وأمريكا بشكل سريع الآن، وليس أمام الحكومة اللبنانية من خيار غير الحرب الأهلية أو تدمير لبنان ككل.
ومع النجاح منقطع النظير بمصيدتي غزة ولبنان، تبدو أن المصيدة الثالثة لـ سوريا التي وضع فيها الرئيس الشرع ونظامه، تتحرك بقوة نحو مراحلها الأخيرة التي تعني تحقيق الهدف الأسمى لإسرائيل بتقسيم سوريا واحتلال أجزاء منها.
وقد أوضحت حادثة قرية بيت الجن السورية التي دخلتها قوات إسرائيلية الجمعة الماضية وقتلت 13 وأصابت 25 واعتقلت 3 أفراد دون أن يتدخل الجيش أو الشرطة أو أي فصيل مسلح ودون أن تندد أمريكا حليفة الشرع أو أي دولة أوروبية بالحادث الذي تكرر لأكثر من 40 مرة في أقل من عام، هذا يعني أن المصيدة أحكمت حلقاتها على الشرع وسوريا، ولم يبقى أمام النظام من خيار غير أن يسلم بتقسيم سوريا إلى دولة درزية، وثانية كردية وثالثة علوية ورابعة سنية.
ويسلم الشرع أيضًا لإسرائيل الجولان وجبل الشيخ والقنيطرة وجزءا من درعا، ويوافق على ضم محافظة السويداء الدرزية لإسرائيل مع توفير ممر آمن من الحدود الإسرائيلية إلى السويداء، وفوق كل هذا على الشرع أن يوقف تسليح جيشه ويخفض أعداده ويدرب ما تبقى منه للعمل كمرتزقة للحرب ضد حزب الله وحماس والحرس الثوري الإيراني والفصائل المسلحة في العراق والحوثيين في اليمن.
هذه هي شروط بقاء النظام حيًا داخل المصيدة السورية وإذا ما رفض، فإنه سيُقضى عليه ونظامه وتدمر سوريا بالكامل.
المصدر
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
اختتم المؤتمر الأول للأحزاب السياسية الليبية أعماله في مدينة سرت، بعد يومين من الاجتماعات يومي 22 و23 يوليو 2026، بمشاركة عدد من الأحزاب والقوى السياسية، معلناً مجموعة من التوصيات والقرارات المتعلقة بمسار العملية السياسية ومستقبل المرحلة المقبلة في ليبيا.
وقال تجمع الأحزاب الليبية إن المشاركين أوصوا بتمكين الأحزاب من أداء دورها السياسي الفاعل، وإنهاء المحاصصات الضيقة والترتيبات الجهوية والمناطقية، وصولاً إلى إجراء انتخابات خلال فترة زمنية محددة.
ودعا المؤتمر إلى توفير الضمانات القانونية اللازمة لمشاركة الأحزاب في الانتخابات، واعتماد نظام القوائم الحزبية على أساس البرامج السياسية.
وأكدت التوصيات أنه في حال تعذر التوصل إلى حل للأزمة الليبية، يجري اللجوء إلى مؤتمر تأسيسي يتولى تحديد هوية الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي، تمهيداً لإقرار دستور دائم.
وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل التشريعات التي تجرّم تلقي الأحزاب أي دعم مالي أو سياسي من جهات خارجية، بما يعزز استقلال القرار السياسي.
كما دعا المؤتمر إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لاسترداد الأموال المنهوبة، وتجريد المتهمين بالفساد من الأموال، وملاحقتهم قضائياً داخل ليبيا وخارجها.
وأعلن المؤتمر دعمه لأي مبادرة جادة لحل الأزمة الليبية، وفي مقدمتها المبادرة الأمريكية للسلام، مع التأكيد على أولوية توحيد مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات.
وقرر المشاركون تشكيل كتلة وطنية تضم الأحزاب المشاركة في المؤتمر، مع فتح الباب أمام انضمام الأحزاب التي تؤمن بمخرجاته.
كما أقر المؤتمر تشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ التوصيات، وإنشاء لجان للتواصل مع الأطراف الليبية والمجتمع الدولي، إضافة إلى لجنة فنية تتولى مراجعة قانون الأحزاب.
وأبدى المؤتمر دعمه لمبادرة عقد مؤتمر “العودة للشعب” في مدينة سرت بمشاركة المكونات الوطنية، باعتباره إطاراً جامعاً لإعادة توحيد القرار الوطني وتعزيز السيادة.
ودعت الأحزاب المشاركة إلى منح مقرات الأحزاب وقياداتها الحصانة القانونية، مع تخصيص ميزانية سنوية للأحزاب وفقاً للتشريعات النافذة.