فيما كنت أتفحص أحد رفوف مكتبتي، عثرت في داخل عدد قديم من مجلة صادرة عام 1989م على مسودة مقال بخط يدي أحكي فيه قصة أمير ضائع. ولست أذكر بعد مرور كل هذه السنوات مصدر القصة. لقد سار الركب الملكي يوم عرفة، ولم يكتشفوا فقدان أحد الأمراء الا بعد أن وصلوا إلى مزدلفة. وكان كثير من الحجاج لا يزالون يستخدمون الجمال أو الخيول في تلك السنين؛ فلم تكن السيارات قد انتشرت لدى كافة الحجاج.
فسئل ولماذا تأخرت؟ فقال: جئت من عرفات مشيًا على القدمين. قالوا: أما عرضوا عليك أن تركب معهم؟ قال: لا يوجد مكان فيها؛ إذ هي مزدحمة بالرجال والنساء. ثم جئت على القدمين من مزدلفة إلى منى لأرمي الشيطان.
وصل خبر الأمير إلى الملك عبد العزيز، فأعجبته القصة وأمر بمنحه حصانًا من الخيل الملكي. وفي أثناء سعي الأمير الشهم رآه الحجاج الذين أنقذ سيارتهم، وهو في المسعى على الحصان الهدية. لقد هزتني هذه المروءة التي هي أخت الدين فكتبت القصة ونسيتها عشرات السنين، حتى شاء الله أن أهتدي إليها قبل بضعة أيام. قال الشاعر حافظ إبراهيم:
ويهزني ذكر المروءة والندى
بين الشمائل هزة المشتاق
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
في تطور علمي مثير، نجح باحثون في فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك لسنوات طويلة، بعدما اعتقد البعض أنها قد تكون رسائل صادرة عن حضارات ذكية خارج كوكب الأرض.
الدراسة الجديدة التي نشرتهاجريدة "إندبندنت" البريطانية، كشفت أن مصدر هذه الإشارات يعود إلى ظاهرة فلكية نادرة داخل مجرتنا، وليس إلى كائنات فضائية كما كان يتخيل البعض.
تتمثل هذه الإشارات في ما يُعرف باسم "الظواهر الراديوية العابرة طويلة المدى"، وهي نبضات قوية من الموجات الراديوية والأشعة السينية تظهر بصورة منتظمة على فترات زمنية متباعدة، حيث تتكرر كل نحو 1.4 ساعة، وهو سلوك غير مألوف مقارنة بمعظم الأجسام الكونية المعروفة.
وقد أثارت هذه الإشارات اهتمام العلماء بسبب قوتها وانتظامها والغموض الذي أحاط بمصدرها الحقيقي.
وبعد سنوات من الرصد والتحليل، توصل فريق من الباحثين إلى تفسير محتمل لهذه الظاهرة، يتمثل في وجود نظام نجمي ثنائي يتكون من نجم قزم أبيض ونجم ميت عالي الكثافة يُعرف باسم النجم النيوتروني.
ووفقًا للدراسة، يدور الجرمان حول بعضهما البعض في مدار ضيق، ما يؤدي إلى تفاعل المجالات المغناطيسية بينهما وإطلاق دفعات قوية من الطاقة تظهر على شكل إشارات راديوية يمكن رصدها من الأرض.
ما أهمية إشارات الفضاء؟يعتقد العلماء أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة لفهم واحدة من أكثر الظواهر الفلكية غرابة خلال السنوات الأخيرة، إذ يوفر تفسيرًا منطقيًا لمصدر الإشارات التي أثارت الكثير من التكهنات والنظريات حول احتمال وجود رسائل قادمة من حضارات فضائية متقدمة.
كما يفتح الباب أمام البحث عن أنظمة مشابهة في مناطق أخرى من مجرة درب التبانة وربما خارجها.
وأكد الباحثون أن النتائج الجديدة لا تنهي الغموض المحيط بالكون فحسب، بل تسهم أيضًا في تطوير فهم العلماء لطبيعة النجوم الميتة والتفاعلات المغناطيسية العنيفة التي يمكن أن تنتج عنها إشارات قوية تُلتقط على بعد آلاف السنين الضوئية.
وبينما ما زال الكون يحتفظ بالكثير من أسراره، فإن هذا الاكتشاف يوضح أن بعض الظواهر التي تبدو للوهلة الأولى رسائل غامضة من الفضاء قد تكون في الحقيقة نتاج عمليات فيزيائية معقدة تحدث بين أجرام سماوية بعيدة للغاية.